أخبار النمسا

اتهامات تحرش ضد سائق توصيل سوري تفتح الجدل حول رقابة شركات التوصيل

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

فتحت اتهامات بالتحرش الجنسي ضد سائق توصيل سوري يبلغ من العمر 31 عامًا نقاشًا واسعًا في النمسا حول مستوى الرقابة داخل شركات التوصيل، وطريقة اختيار السائقين، ومدى قدرة هذه الشركات على حماية الزبائن، خصوصًا النساء اللواتي يتعاملن مع السائقين مباشرة عند باب المنزل.

وبحسب ما أوردته صحيفة exxpress، فإن عدة نساء اشتكين خلال الأسبوعين الأخيرين من تعرضهن لمواقف تحرش عند استلام الطلبات، وارتبطت إحدى القضايا بسائق توصيل سوري تم التعرف عليه لاحقًا من قبل السلطات بعد شكوى قدمتها زبونة تُدعى Eva S.

القضية أثارت مخاوف لدى بعض الزبائن، لأن خدمات التوصيل تقوم أساسًا على وصول شخص غريب إلى باب المنزل، حتى لو كان يعمل رسميًا لصالح شركة معروفة. ومع تصاعد الشكاوى، بدأ التركيز يتحول من الحادثة الفردية إلى طبيعة النظام داخل بعض شركات التوصيل، والضغط الذي يتعرض له السائقون، وطريقة التعامل مع الشكاوى.

ونقلت الصحيفة عن سائق سابق يبلغ من العمر 28 عامًا أنه عمل لسنوات في إحدى شركات التوصيل، وقال إن العمل كان قائمًا على السرعة والإنجاز أكثر من أي شيء آخر. وأوضح أن السائقين كانوا يخضعون للتتبع عبر نظام GPS، وأن الشركة كانت تراقب وقت كل طلب وتقارن مدة التوصيل بما يحدده النظام مسبقًا.

وبحسب السائق السابق، فإن أي تأخير كان يؤدي إلى أسئلة وضغط مباشر من الإدارة، ما خلق شعورًا دائمًا بأن السائق مطالب بالتحرك بسرعة أكبر، حتى عندما تكون ظروف الطريق أو الزبائن أو حركة المرور غير مناسبة.

كما تحدث السائق السابق عن وجود تقييمات داخلية للسائقين، لكنه قال إن الأرقام لم تكن دائمًا واضحة أو شفافة بالنسبة لهم، مضيفًا أن الهدف كان دفع العاملين إلى تسليم الطلبات بسرعة أكبر.

وفي حديثه عن المشكلات داخل القطاع، قال السائق السابق إن هناك “حالات سيئة” بين العاملين، مشيرًا إلى مشكلات تتعلق بالنظافة الشخصية، والتصرف غير اللائق مع الزبائن، ومحاولات المغازلة أو فتح أحاديث غير مناسبة عند باب المنزل. وأضاف أن العواقب في مثل هذه الحالات لم تكن، وفق رأيه، صارمة بما يكفي إلا إذا تحولت الواقعة إلى قضية علنية أو أثارت ضجة إعلامية.

من جهتها، تؤكد شركات التوصيل أن أي شخص يريد العمل كسائق يمر بعملية تسجيل وفحص قبل بدء العمل، وتشمل هذه الإجراءات التأكد من أن عمر المتقدم لا يقل عن 18 عامًا، والتحقق من الهوية، والتأكد من وجود تصريح عمل قانوني.

كما أوضحت الشركات أن بعض مقدمي الطلبات يُطلب منهم تقديم سجل جنائي أو شهادة حسن سيرة، خصوصًا مع تزايد الحساسية تجاه قضايا التحرش والاحتيال والسلوك غير اللائق.

ورغم ذلك، يطرح الملف أسئلة حول ما إذا كانت هذه الإجراءات كافية فعلًا، خاصة أن طبيعة العمل تجعل السائقين على تماس مباشر مع الزبائن في أماكن خاصة مثل المنازل والمداخل والسلالم، وأحيانًا في ساعات المساء أو الليل.

وتبقى القضية الأساسية الآن في كيفية تحقيق توازن بين سرعة خدمات التوصيل، وضمان حقوق العاملين، وحماية الزبائن من أي سلوك غير مقبول، مع ضرورة التعامل مع كل شكوى كحالة فردية تخضع للتحقيق، وعدم تعميم الاتهامات على مجموعات دينية أو عرقية كاملة.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading