النمسا الآن الإخبارية – النمسا
حذرت دراسة اقتصادية جديدة من أن النمسا تواجه مخاطر مرتفعة جدًا في تأمين عدد من المواد الخام الاستراتيجية التي يعتمد عليها الاقتصاد الحديث، مؤكدة أن الإمدادات الخاصة بـ8 مواد خام من أصل 17 أصبحت “شديدة الهشاشة” ومعرضة لأي اضطرابات عالمية.
الدراسة أوضحت أن هذه المواد تعتبر أساسية في قطاعات التكنولوجيا والطاقة والصناعة والاتصالات والسيارات الكهربائية والصناعات الدفاعية، وأن أوروبا والنمسا تعتمدان بشكل كبير على الاستيراد من الخارج، خصوصًا من الصين.
وبحسب ما نقلته صحيفة KURIER، فإن المواد الثمانية الأكثر خطورة على النمسا هي:
– Gallium
يُستخدم في صناعة الرقائق الإلكترونية وأشباه الموصلات وتقنيات الاتصالات الحديثة والخلايا الشمسية. الصين تسيطر على الجزء الأكبر من إنتاجه عالميًا، وأي قيود تصدير قد تؤثر مباشرة على الصناعات الأوروبية.
– Germanium
يدخل في تصنيع الألياف البصرية وتقنيات الأشعة تحت الحمراء والرقائق الإلكترونية والأنظمة العسكرية. يعتمد الاتحاد الأوروبي بشكل شبه كامل على الاستيراد الخارجي لتأمينه.
– Lithium
العنصر الأساسي في بطاريات السيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة. الطلب العالمي عليه يرتفع بسرعة كبيرة مع التحول نحو الطاقة النظيفة والسيارات الكهربائية.
– Graphit
يُستخدم بشكل أساسي في بطاريات الليثيوم والأقطاب الكهربائية والصناعات المعدنية. الصين تهيمن أيضًا على عمليات معالجته عالميًا.
– Kobalt (الكوبالت)
مادة أساسية في البطاريات القابلة للشحن وصناعات التكنولوجيا الحديثة والطاقة. جزء كبير من الإنتاج العالمي يأتي من الكونغو، ما يثير مخاوف مرتبطة بالاستقرار السياسي وسلاسل التوريد.
– Seltene Erden (العناصر الأرضية النادرة)
تدخل في صناعة توربينات الرياح والسيارات الكهربائية والهواتف الذكية وأنظمة الدفاع والصناعات الإلكترونية الدقيقة. الصين تسيطر على أغلب الإنتاج والتكرير عالميًا.
– Nickel
مهم جدًا في صناعة البطاريات والفولاذ المقاوم للصدأ والطاقة النظيفة. الأسواق العالمية شهدت اضطرابات كبيرة بأسعاره خلال السنوات الماضية.
– Magnesium
يُستخدم في الصناعات المعدنية وصناعة السيارات والطائرات والتكنولوجيا الخفيفة. أوروبا تعتمد بدرجة كبيرة على الواردات الصينية لتأمينه.
الدراسة حذرت من أن أي توتر سياسي أو عقوبات اقتصادية أو حروب تجارية قد يؤدي إلى تعطيل سلاسل التوريد وارتفاع الأسعار بشكل حاد، ما قد ينعكس مباشرة على الاقتصاد النمساوي والصناعات الأوروبية.
كما أشار الخبراء إلى أن النمسا وأوروبا لا تملكان حاليًا قدرة إنتاج محلية كافية لهذه المواد، ما يزيد من خطورة الاعتماد على الخارج.
الدراسة شددت أيضًا على ضرورة توسيع إعادة التدوير واستخراج المواد الخام من الأجهزة القديمة والبطاريات المستعملة ضمن ما يعرف بالاقتصاد الدائري “Kreislaufwirtschaft”، لتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي مستقبلاً.
ويرى الخبراء أن هذه القضية أصبحت مرتبطة ليس فقط بالاقتصاد، بل أيضًا بالأمن الصناعي والتكنولوجي الأوروبي في السنوات القادمة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



