النمسا الآن الإخبارية – النمسا
اجتاز مشروع خفض ضريبة القيمة المضافة على عدد من المواد الغذائية الأساسية مرحلة مهمة داخل البرلمان النمساوي، بعدما وافقت لجنة المالية في المجلس الوطني على التعديل القانوني الجديد بأصوات أحزاب الحكومة: ÖVP وSPÖ وNEOS.
وبحسب ما أوردته المراسلات البرلمانية النمساوية، فإن الحكومة تخطط لخفض ضريبة المبيعات على مجموعة من المواد الغذائية الأساسية اعتبارًا من شهر يوليو المقبل، بحيث تنخفض الضريبة من 10% حاليًا إلى 4.9%.
ويشمل التخفيض عددًا من المنتجات اليومية الأساسية التي يستخدمها معظم السكان بشكل دائم، ومنها الحليب، اللبن، الزبدة، البيض، الخضار، الفواكه، الأرز، الطحين، المعكرونة والملح.
وزير المالية النمساوي Markus Marterbauer من حزب SPÖ أكد أن هذا الإجراء سيوفر على الأسرة المتوسطة في النمسا نحو 100 يورو سنويًا، موضحًا أن الدولة ستخسر بالمقابل ما يقارب 1.7 مليار يورو من الإيرادات الضريبية حتى عام 2030 بسبب هذا التخفيض.
ولتغطية جزء من هذه الخسائر، تخطط الحكومة لفرض رسوم جديدة على الطرود والشحنات البريدية، وهي الخطوة التي أثارت انتقادات سياسية واسعة داخل البرلمان وخارجه.
وكانت الحكومة قد ناقشت أيضًا فرض ضريبة إضافية على البلاستيك كجزء من خطة التمويل، لكنها تراجعت عن الفكرة بعد موجة انتقادات واعتراضات سياسية.
حزب FPÖ المعارض اعتبر أن المواطنين لن يشعروا فعليًا بأي تخفيف مالي بسبب الرسوم الجديدة على الطرود، فيما حذر النائب Gerhard Kaniak من مشاكل تقنية محتملة بسبب اعتماد نسبة ضريبية تحتوي على فاصلة عشرية داخل أنظمة المحاسبة وصناديق الدفع.
أما حزب الخضر فانتقد المشروع أيضًا، حيث قالت النائبة Elisabeth Götze إن الخطة “غير مدروسة بالكامل”، معتبرة أن رسوم الطرود ستتحول فعليًا إلى ضريبة جديدة على الجميع.
كما أشار النائب Jakob Schwarz من حزب الخضر إلى أن العائلات الغنية قد تستفيد أكثر من التخفيض مقارنة بالأسر محدودة الدخل، كما شكك في قيام المتاجر وشركات الأغذية بنقل التخفيض الضريبي فعليًا إلى المستهلكين عبر خفض الأسعار.
ورغم الانتقادات، تواصل الحكومة الائتلافية الدفع بالمشروع تمهيدًا لإقراره النهائي ودخوله حيز التنفيذ خلال الأشهر المقبلة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



