النمسا الآن الإخبارية – النمسا
تصاعد الجدل السياسي في النمسا بعد رد وزيرة العدل النمساوية Anna Sporrer من حزب SPÖ على استجواب برلماني تقدّم به حزب FPÖ بشأن السجناء الأجانب وإمكانية ترحيلهم أو نقلهم لقضاء العقوبات في بلدانهم الأصلية.
الاستجواب البرلماني الذي قدّمه المتحدث الأمني لحزب FPÖ النائب النمساوي Christian Lausch في مارس الماضي، طالب بتفاصيل وأرقام حول أعداد السجناء الأجانب في السجون النمساوية منذ عام 1985، خاصة المتورطين بجرائم عنف واعتداءات جنسية، إضافة إلى أعداد الذين تم ترحيلهم أو نقلهم لاستكمال العقوبات خارج النمسا.
وبعد نحو شهرين من الانتظار، ردت وزيرة العدل بأن البيانات المطلوبة “غير متوفرة بهذه الصيغة”، معتبرة أن جمع المعلومات يتطلب مراجعات إحصائية معقدة عبر عقود طويلة وبجهد إداري كبير، ما يجعل الإجابة التفصيلية غير ممكنة وفق تعبيرها.
كما أشارت الوزارة إلى أن طرق تسجيل البيانات تغيرت خلال العقود الماضية، الأمر الذي يصعّب المقارنات المباشرة بين الأرقام القديمة والحديثة، إضافة إلى الحاجة لمراجعة ملفات فردية يدويًا.
النائب النمساوي Christian Lausch اعتبر الرد “استفزازيًا”، وقال إن المواطنين يملكون حق معرفة عدد السجناء الأجانب داخل النمسا وعدد من تم ترحيلهم أو نقلهم لقضاء العقوبات خارج البلاد، منتقدًا ما وصفه بـ”شهرين من الانتظار بلا أي إجابات فعلية”.
وشملت الأسئلة البرلمانية أيضًا الاستفسار عما إذا كان ارتفاع أعداد السجناء في النمسا مرتبطًا بشكل أساسي بغير النمساويين، وما هي الإجراءات المتخذة لمنع عودة السجناء الأجانب إلى ارتكاب الجرائم بعد الإفراج عنهم أو ترحيلهم.
القضية فتحت مجددًا ملف سياسة الهجرة والجريمة في النمسا، وسط استمرار السجال السياسي بين FPÖ وSPÖ حول ملفات الأمن والترحيل وإدارة السجون.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



