اللاجئون والهجرة

النمسا تعتمد قوانين لجوء جديدة تشمل تسريع الترحيل وتشديد لمّ الشمل

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

أقرّ البرلمان النمساوي الأربعاء تنفيذ ميثاق اللجوء والهجرة الأوروبي الجديد ضمن إصلاح واسع لنظام اللجوء الأوروبي المشترك، على أن تبدأ القوانين الجديدة بالتطبيق اعتبارًا من 12 يونيو المقبل، في خطوة تهدف إلى تشديد إجراءات اللجوء وتوحيدها داخل دول الاتحاد الأوروبي.

ويتكوّن الإصلاح الجديد من تسعة أنظمة أوروبية وتوجيه قانوني واحد، وقد قامت النمسا بتحويل هذه القواعد إلى قوانين وطنية لتطبيقها رسميًا داخل البلاد. وتشمل التعديلات ملفات اللجوء والترحيل والإجراءات الحدودية ولمّ الشمل وأنواع الحماية الممنوحة لطالبي اللجوء.

ومن أبرز التغييرات استبدال نظام دبلن السابق بنظام جديد لإدارة اللجوء والهجرة، مع الإبقاء على القاعدة الأساسية التي تُلزم طالب اللجوء بتقديم طلبه في أول دولة أوروبية يدخل إليها. لكن التعديلات الجديدة تتضمن إجراءات إضافية تهدف إلى منع انتقال طالبي اللجوء بين الدول الأوروبية بعد دخولهم الأول.

كما يتضمن النظام الجديد آلية تضامن بين دول الاتحاد الأوروبي، تسمح للدول التي لا تستقبل أعدادًا كبيرة من اللاجئين بدعم الدول المتضررة، سواء عبر استقبال أشخاص أو تقديم مساعدات مالية.

وتنص القوانين الجديدة أيضًا على توسيع استخدام الإجراءات السريعة في ملفات اللجوء، خاصة للأشخاص القادمين من دول تعتبرها أوروبا “آمنة”، أو من دول تقل فيها نسبة قبول طلبات اللجوء عن 20 بالمئة. ويمكن تطبيق هذه الإجراءات كذلك في حالات تقديم معلومات مضللة أو إذا اعتُبر الشخص خطرًا أمنيًا.

وبحسب القواعد الجديدة، فإن تقديم شكوى ضد قرارات مكتب شؤون الأجانب واللجوء لن يوقف الترحيل تلقائيًا كما كان يحدث سابقًا، ما يعني إمكانية ترحيل الشخص حتى أثناء استمرار الإجراءات القضائية، إلا إذا قررت المحكمة الإدارية وقف التنفيذ.

كما تشمل الإصلاحات إجراءات حدودية جديدة في مطارات النمسا، وخاصة مطار فيينا، حيث يمكن إبقاء طالبي اللجوء داخل منطقة المطار لمدة تصل إلى 12 أسبوعًا مع إمكانية تمديدها إلى 16 أسبوعًا، دون السماح لهم بدخول الأراضي النمساوية خلال هذه الفترة. ولن تشمل هذه الإجراءات القاصرين غير المصحوبين بذويهم.

وسيتم أيضًا اعتماد مرحلة “الفحص الأولي”، التي تهدف إلى التحقق الكامل من هوية طالبي اللجوء عبر البصمات وقواعد البيانات الأوروبية، إضافة إلى تقييم حالتهم الصحية والاجتماعية لتحديد نوع الإجراء الذي سيُطبق عليهم لاحقًا.

ومن التعديلات المهمة استحداث نوع ثالث من الحماية الدولية إلى جانب صفة اللجوء والحماية الفرعية. وسيُمنح هذا النوع الجديد للأشخاص الذين يواجهون خطر المجاعة أو الأمراض الخطيرة التي لا علاج لها في بلدانهم، لكنه لن يسمح بلمّ الشمل العائلي ولن يمنح صاحبه وثيقة سفر للأجانب.

كما أقرّ البرلمان تنظيم لمّ الشمل العائلي عبر حصص سنوية محددة بدل السماح التلقائي بجلب أفراد الأسرة، ما يعني أن الحاصلين على الحماية في النمسا لن يتمكنوا مستقبلًا من استقدام عائلاتهم إلا ضمن أعداد محددة سنويًا.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading