النمسا الآن الإخبارية – النمسا
اتفقت الحكومة النمساوية رسميًا ضمن مفاوضات الموازنة على رفع التقاعدات في عام 2027 بنسبة 2.95 بالمئة، وهي نسبة تقل بشكل طفيف عن معدل التضخم المتوقع، ما أثار انتقادات من منظمات المتقاعدين والنقابات العمالية التي طالبت بتعويض كامل عن ارتفاع الأسعار.
وبحسب ما أوردته هيئة ORF، أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية أن الحد الأدنى المضمون للتقاعد سيرتفع بنسبة 3.3 بالمئة، فيما سيحصل أصحاب التقاعدات المرتفعة التي تتجاوز 6930 يورو شهريًا على مبلغ ثابت قدره 204.44 يورو بدل زيادة مئوية.
وتبلغ الكلفة الإجمالية لزيادة التقاعدات نحو 2.4 مليار يورو، بينما قالت الحكومة إن الاتفاق يمثل “حلًا متوازنًا ومسؤولًا” في ظل سياسة التقشف وضبط الإنفاق العام.
وأكدت وزيرة الدولة للشؤون المالية Barbara Eibinger-Miedl من حزب ÖVP أن الحكومة تحاول ضمان زيادة التقاعدات “ضمن الإمكانيات المالية المتاحة”، فيما وصف Johannes Gasser المتحدث الاجتماعي باسم حزب NEOS القرار بأنه “عادل ومدروس”.
لكن مجلس كبار السن Seniorenrat انتقد الاتفاق بشدة، مؤكدًا أن الحكومة تراجعت عن مبدأ تعويض التضخم الكامل للمتقاعدين، وهو ما اعتبره المجلس إضعافًا للقدرة الشرائية لكبار السن وكسرًا للثقة في نظام التقاعد.
وقالت رئيستا المجلس Ingrid Korosec وBirgit Gerstorfer إن المنظمتين طالبتا خلال المفاوضات بزيادة كاملة تعادل نسبة التضخم لجميع المتقاعدين، لكن الحكومة لم تستجب بالكامل لهذا المطلب.
وفي المقابل، أشارت Gerstorfer إلى أن رفع الحد الأدنى للتقاعد بنسبة أعلى يُعتبر خطوة إيجابية، بينما قالت Korosec إن أكثر من 99 بالمئة من المتقاعدين سيحصلون على زيادة بنسبة 2.95 بالمئة، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن المجلس “غير راضٍ” عن القرار.
كما هاجم حزب FPÖ الاتفاق واعتبره “سرقة للتقاعد”، حيث طالبت المتحدثة الاجتماعية للحزب Dagmar Belakowitsch بتعويض كامل عن التضخم لجميع المتقاعدين، مؤكدة أن أي نسبة أقل من ذلك تعني فعليًا خفضًا للقيمة الحقيقية للتقاعد.
ومن جهتها، انتقدت ممثلة اتحاد النقابات ÖGB Monika Kemperle تقليل نسبة تعويض التضخم، مطالبة بتمويل إصلاح الموازنة عبر فرض ضرائب أعلى على أصحاب الملايين والميراث الكبير بدل تحميل المتقاعدين جزءًا من إجراءات التقشف.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



