النمسا الآن الإخبارية – النمسا
تواجه مستشفيات ولاية Vorarlberg ضغوطًا مالية متزايدة دفعت السلطات الصحية إلى تنفيذ إصلاحات واسعة وإعادة تنظيم شاملة للقطاع الصحي بهدف تقليص الخسائر وضمان استمرار الخدمات الطبية في السنوات المقبلة.
وبحسب الأرقام الرسمية، أنهت مستشفيات الولاية ومستشفى مدينة Dornbirn عام 2024 بعجز مالي إجمالي بلغ 307 ملايين يورو، فيما تشير التوقعات الحالية إلى ارتفاع الخسائر خلال عام 2025 إلى نحو 327 مليون يورو.
ووفق ما نقلته وسائل إعلام نمساوية، تتضمن خطة الإصلاح نقل أقسام الولادة وأمراض النساء وطب الأطفال من مستشفى Dornbirn إلى Bregenz، مقابل نقل أقسام جراحة العظام والحوادث إلى Dornbirn.
وقال المدير التنفيذي لشركة تشغيل المستشفيات KHBG Gerald Fleisch إن العمل جارٍ “بأقصى سرعة” لتنفيذ التغييرات، لكنه أكد أن الخطة تحتاج إلى تحضير دقيق قبل تحديد جدول زمني نهائي.
ولا تقتصر الإصلاحات على نقل الأقسام فقط، إذ تشمل الخطة نحو 40 مشروعًا مختلفًا داخل القطاع الصحي، تتضمن دمج أقسام وإعادة توزيع التخصصات الطبية بين المستشفيات المختلفة في الولاية.
وأوضح Fleisch أن Vorarlberg أغلقت بالفعل عدة مواقع صحية خلال السنوات الماضية، بينها مستشفى الحوادث Böckle في Bregenz ومستشفى Mehrerau ومواقع أخرى، مؤكدًا أن استمرار تشغيل جميع المواقع القديمة لم يعد ممكنًا اقتصاديًا أو بشريًا.
وأشار إلى أن التحديات لا ترتبط فقط بالتمويل، بل أيضًا بالتغيرات الديموغرافية، حيث يتراجع عدد العاملين المتاحين في القطاع الصحي مقابل ارتفاع أعداد المرضى مع تقدم السكان في العمر.
ومنذ بداية العام أغلقت أيضًا وحدة الولادة في Bludenz، فيما بدأت السلطات تسجيل ارتفاع طفيف في أعداد الولادات داخل المستشفيات الأخرى. وأكدت الإدارة أن العاملين لم يفقدوا وظائفهم، بل يجري تقليص أعداد الموظفين تدريجيًا عبر التقاعد أو الاستقالات الطبيعية.
كما تواجه المستشفيات ضغوطًا إضافية بسبب ارتفاع أسعار الأدوية الحديثة، خاصة في مجالات علاج السرطان، حيث أكد Fleisch أن التطور الطبي الإيجابي يحمل في المقابل تكاليف مالية ضخمة على النظام الصحي.
وفي إطار إجراءات التقشف الجديدة، لن يرافق ممرضون مختصون سيارات الطوارئ الطبية اعتبارًا من يونيو، بينما سيستمر وجود الأطباء والمسعفين. كما سيغلق مستشفى Hohenems أقسام الطوارئ الليلية ابتداءً من يوليو، إلى جانب إجراءات أخرى أثارت جدلًا مثل تقليص تكاليف الطعام داخل المستشفيات.
ورغم الضغوط المالية الكبيرة، شددت إدارة المستشفيات على أن الهدف الأساسي يبقى ضمان أفضل رعاية طبية ممكنة لسكان Vorarlberg، مؤكدة أن الأموال المصروفة تنعكس في النهاية على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



