الاقتصاد والعمل

أكثر من 301 ألف عاطل عن العمل في النمسا.. البطالة تواصل الارتفاع

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

تواصل البطالة في النمسا ارتفاعها خلال عام 2026، وسط استمرار التحديات الاقتصادية وتباطؤ سوق العمل، حيث أظهرت أحدث بيانات وزارة العمل النمساوية أن عدد الأشخاص المسجلين كعاطلين عن العمل بلغ مع نهاية شهر مايو 301,676 شخصاً.

وبحسب الأرقام الرسمية، ارتفع عدد العاطلين بمقدار نحو 5,500 شخص مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يمثل زيادة بنسبة 1.9 بالمئة، فيما وصلت نسبة البطالة إلى 7.1 بالمئة على مستوى البلاد.

وتثير البطالة طويلة الأمد قلقاً متزايداً لدى الجهات المختصة، إذ ارتفع عدد الأشخاص الذين أمضوا أكثر من عام دون عمل بنسبة 13 بالمئة خلال عام واحد ليصل إلى 102,788 شخصاً. وهذا يعني أن أكثر من ثلث العاطلين عن العمل في النمسا مسجلون لدى دائرة العمل (AMS) منذ سنة أو أكثر.

كما لم تشهد بطالة الشباب أي تحسن ملموس، حيث سجلت ارتفاعاً بنسبة 0.7 بالمئة خلال مايو. وفي الوقت نفسه تتسع الفجوة في سوق التدريب المهني، بعدما ارتفع عدد الباحثين عن فرص تدريب مهني بنسبة 11.4 بالمئة، بينما انخفض عدد فرص التدريب المتاحة، ما أدى إلى نقص يبلغ حالياً 1,673 فرصة تدريبية.

وتظهر البيانات أن النساء من أكثر الفئات المتضررة من التطورات الحالية في سوق العمل. فقد ارتفعت البطالة بين النساء بنسبة 5 بالمئة مقارنة بالعام الماضي، في حين سجلت البطالة بين الرجال انخفاضاً طفيفاً.

كما برزت زيادة كبيرة في البطالة بين النساء فوق سن الستين، حيث ارتفع عدد العاطلات في هذه الفئة العمرية بنحو 32 بالمئة خلال عام واحد، ما يعكس التحديات التي تواجه العاملات الأكبر سناً في الحصول على فرص عمل جديدة.

وفي المقابل، لا تزال الشركات متحفظة في التوظيف، إذ انخفض عدد الوظائف الشاغرة المسجلة لدى دائرة العمل النمساوية بنسبة 5.4 بالمئة ليصل إلى 79,116 وظيفة فقط. ورغم تسجيل زيادة طفيفة في عدد الوظائف الجديدة خلال الأسابيع الأخيرة، إلا أن الخبراء لا يرون حتى الآن مؤشرات واضحة على تحسن مستدام في سوق العمل.

من جانبها، وصفت وزيرة العمل النمساوية Korinna Schumann الوضع بأنه لا يزال صعباً ويتطلب إجراءات إضافية لدعم الباحثين عن العمل.

وأكدت الوزيرة أن الحكومة تخطط لاستثمارات موجهة لمساعدة كبار السن العاطلين عن العمل، داعية الشركات إلى الاستفادة بشكل أكبر من خبرات الموظفين الأكبر سناً وتوفير ظروف عمل تسمح لهم بالبقاء في سوق العمل حتى سن التقاعد.

ويرى مراقبون أن استمرار ارتفاع البطالة وتراجع الوظائف المتاحة يشكلان تحدياً كبيراً للاقتصاد النمساوي خلال الأشهر المقبلة، خصوصاً في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي واستمرار الضغوط على العديد من القطاعات الإنتاجية والخدمية.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading