النمسا الآن الإخبارية – فورارلبرغ
تتواصل الانتقادات في النمسا ضد الضريبة الجديدة على الطرود التي أقرتها الحكومة الاتحادية، والتي ستدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من شهر أكتوبر المقبل. وبموجب القرار الجديد سيتم فرض رسم قدره يوروان على كل طرد يتم طلبه عبر الإنترنت، في خطوة تهدف الحكومة من خلالها إلى تمويل جزء من خفض ضريبة القيمة المضافة على بعض المواد الغذائية الأساسية.
لكن العديد من التجار الصغار يرون أن الإجراء لن يضر بالمنصات الدولية الكبرى كما كان معلنًا، بل سيؤثر بشكل مباشر على الشركات والمتاجر المحلية الصغيرة التي تعتمد بشكل متزايد على التجارة الإلكترونية.
ويقول غونتر كنيتل، مدير متجر الأثاث والإكسسوارات “Lifestyle Lochau” في ولاية فورارلبرغ، إنه يدير متجره منذ 25 عامًا، وكان يعتمد في السابق بشكل كامل على البيع المباشر للعملاء، قبل أن يطلق متجرًا إلكترونيًا قبل أربع سنوات.
وأوضح كنيتل أن رسوم الطرد الجديدة تمثل ما بين 8 و10 بالمئة من حجم مبيعات متجره عبر الإنترنت، مضيفًا أن المبلغ قد لا يكون كبيرًا من الناحية المالية لكنه يفرض أعباء إضافية وإجراءات إدارية جديدة على الشركات الصغيرة.
وأشار إلى أن هذه التكاليف ستنعكس في نهاية المطاف على المستهلكين من خلال رفع الأسعار، معتبرًا أن القرار لم تتم دراسته بشكل كافٍ، لأن تأثيره لن يقتصر على المنصات الصينية الكبرى بل سيشمل أيضًا المتاجر المحلية الصغيرة.
من جانبه، أكد ديتر موستيغل، رئيس قطاع التجارة الإلكترونية والشحن في غرفة الاقتصاد النمساوية، أن الضريبة قد تمنح أفضلية تنافسية للتجار الصينيين بدلًا من إضعافهم.
وأوضح أن العديد من الشركات الصينية قد تحصل على دعم حكومي يغطي هذه الرسوم الإضافية، ما يعني أن العبء الحقيقي لن يقع عليها، بينما ستتحمل الشركات النمساوية التكاليف الجديدة بشكل مباشر.
وأضاف أن القطاع التجاري في النمسا يحتاج في الظروف الاقتصادية الحالية إلى إجراءات تخفف الأعباء عنه بدلًا من فرض رسوم إضافية، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي سيبدأ اعتبارًا من يوليو المقبل بفرض رسوم جمركية خاصة على الطرود الصغيرة القادمة من دول خارج الاتحاد الأوروبي، وهو ما كان يستوجب انتظار نتائج هذا الإجراء الأوروبي قبل فرض ضريبة وطنية إضافية.
ووفقًا للخطة الحكومية التي أعدتها أحزاب ÖVP وSPÖ وNEOS، ستُفرض الضريبة الجديدة على شركات التجارة الإلكترونية الكبرى التي تتجاوز مبيعاتها السنوية 100 مليون يورو.
إلا أن الرسوم ستشمل أيضًا البائعين الصغار الذين يعرضون منتجاتهم عبر منصات كبيرة مثل Amazon وeBay، لأن الضريبة تُطبق على الطرود المرسلة عبر هذه المنصات بغض النظر عن حجم البائع نفسه.
وتتوقع وزارة المالية أن تحقق الضريبة الجديدة إيرادات سنوية تصل إلى نحو 280 مليون يورو، ستُستخدم جزئيًا لتمويل خفض ضريبة القيمة المضافة على بعض المواد الغذائية الأساسية اعتبارًا من الأول من يوليو المقبل.
ورغم ذلك تتصاعد الانتقادات من قبل ممثلي قطاع التجارة، الذين يحذرون من زيادة الأعباء الإدارية والتكاليف التشغيلية، إضافة إلى مخاوف من خسائر محتملة في الوظائف وارتفاع الأسعار على المستهلكين.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



