النمسا الآن الإخبارية – فيينا
أثارت وثيقة منسوبة إلى الهيئة الإسلامية في النمسا (IGGÖ) جدلًا سياسيًا واسعًا في البلاد، بعد أن تضمنت تفسيرات دينية تتعلق بارتداء الحجاب للفتيات القاصرات، وذلك قبل أشهر من دخول قانون حظر الحجاب للفتيات دون سن 14 عامًا حيز التنفيذ.
وبحسب ما ورد في الوثيقة التي جاءت ضمن ملف قضائي، فإن الهيئة الإسلامية تعتبر أن ارتداء الحجاب يتطلب “ستر كامل الجسد باستثناء الوجه واليدين حتى المعصمين”، وأن تغطية الشعر والعنق والرقبة تُعد جزءًا لا يتجزأ من هذه الممارسة الدينية.
كما أشارت الوثيقة إلى أن بعض التفسيرات الفقهية المعترف بها داخل الهيئة، وخصوصًا في المذهب الشيعي، تعتبر أن ارتداء الحجاب يصبح واجبًا على الفتيات عند بلوغ سن التاسعة، أو حتى قبل ذلك وفق التقويم القمري، أي بعمر ثماني سنوات وثمانية أشهر تقريبًا.
وأثارت هذه المعلومات ردود فعل سياسية حادة، حيث طالب رئيس فرع حزب الحرية النمساوي في فيينا، Dominik Nepp، باتخاذ إجراءات ضد الهيئة الإسلامية، داعيًا إلى سحب الاعتراف الرسمي الممنوح لها.
وقال نيپ إن أي جهة تبرر فرض الحجاب على فتيات في سن المدرسة الابتدائية تضع ما وصفه بـ”الإكراه الديني” فوق حرية الأطفال، معتبرًا أن مثل هذه المنظمة لا ينبغي أن تستمر كهيئة دينية معترف بها رسميًا في النمسا.
ودعا السياسي المعارض الحكومة الاتحادية إلى التدخل واتخاذ خطوات عملية تجاه الهيئة الإسلامية، مؤكدًا أن القضية تثير مجددًا النقاش حول دور المؤسسات الدينية وتأثيرها على الأطفال.
من جانبها، اعتبرت المتحدثة باسم شؤون الأسرة في حزب الحرية، Ricarda Berger، أن الحجاب يمثل “رمزًا للإسلام السياسي” ويعكس، بحسب وصفها، مفاهيم اجتماعية تقليدية لا تنسجم مع القيم التي يدافع عنها الحزب.
وجدد حزب الحرية خلال تصريحاته مطالبته بفرض حظر على ارتداء الحجاب داخل المدارس الإلزامية العامة، إضافة إلى منع تغطية الوجه في المؤسسات التعليمية، وأن يشمل ذلك أيضًا العاملين في القطاع التعليمي وخصوصًا المعلمات.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار النقاش السياسي والقانوني في النمسا حول قضايا الاندماج والتعليم والرموز الدينية، بينما لم تصدر الهيئة الإسلامية في النمسا حتى الآن ردًا رسميًا على المطالب الجديدة التي طرحها حزب الحرية.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



