أخبار النمسا

السجون النمساوية بقبضة السجناء المسلمين؟ موظفة سابقة تثير الجدل

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

أثارت موظفة سابقة في السجون النمساوية نقاشًا واسعًا بعد حديثها المطول عن واقع المؤسسات العقابية في البلاد، مؤكدة أن السجون شهدت خلال السنوات الماضية تغيرات كبيرة تزامنت مع ارتفاع أعداد السجناء من خلفيات مسلمة، الأمر الذي انعكس – بحسب روايتها – على طبيعة العمل والأوضاع الأمنية داخل السجون.

الموظفة، التي أمضت أكثر من 30 عامًا في الخدمة وعملت في ثلاث مؤسسات عقابية مختلفة في فيينا والنمسا السفلى قبل إحالتها إلى التقاعد المبكر العام الماضي لأسباب صحية، تحدثت عن تجربتها المهنية الطويلة وما شهدته من تحولات داخل النظام العقابي النمساوي.

وقالت إنها بدأت حياتها المهنية خارج قطاع السجون حيث كانت تعمل في مجال التربية، قبل أن تنتقل للعمل كموظفة في أحد سجون فيينا. وأوضحت أن السنوات الأولى من عملها كانت مستقرة نسبيًا وأن التعامل مع السجناء كان يتم في إطار مهني اعتيادي، إلا أن الأوضاع بدأت تتغير تدريجيًا مع مرور الوقت.

وبحسب روايتها، بدأت المشكلات تتصاعد مع زيادة أعداد بعض السجناء القادمين من خلفيات مهاجرة، حيث أصبحت الموظفات يواجهن سلوكيات اعتبرتها غير مقبولة، من بينها الإهانات اللفظية والتصرفات الاستفزازية وعدم احترام الكوادر النسائية العاملة داخل المؤسسات العقابية.

وأكدت أن تلك السلوكيات لم تكن تشمل اعتداءات جنسية مباشرة، لكنها تضمنت إهانات متكررة وتصرفات وصفتها بالمهينة تجاه الموظفات، مشيرة إلى أن هذه المظاهر ازدادت تدريجيًا خلال السنوات اللاحقة.

وأضافت أن انتقالها لاحقًا إلى إحدى المؤسسات العقابية في ولاية النمسا السفلى منحها في البداية بيئة عمل أكثر استقرارًا مقارنة بما كانت تعيشه في فيينا، إلا أن ذلك لم يستمر طويلًا. ووفقًا لشهادتها، شهدت السجون في النمسا السفلى بدورها تغيرات كبيرة ابتداءً من عام 2017، حيث ارتفعت أعداد السجناء من خلفيات أجنبية بصورة ملحوظة.

وقالت إن اللغة الألمانية التي كانت اللغة السائدة بين النزلاء خلال فترات سابقة أصبحت أقل استخدامًا داخل بعض السجون، مشيرة إلى أن لغات أخرى أصبحت أكثر حضورًا في الحياة اليومية داخل المؤسسات العقابية.

كما تحدثت الموظفة السابقة عن ما وصفته بسيطرة مجموعات من السجناء المسلمين على جزء كبير من الأنشطة غير القانونية داخل بعض السجون، معتبرة أن عمليات التبادل والتجارة غير المشروعة بين النزلاء أصبحت تدار من قبل مجموعات منظمة.

وأضافت أن السجناء الذين كانوا يعملون سابقًا في بعض المهام والخدمات داخل المؤسسات العقابية كانوا في معظمهم من النمساويين أو من جنسيات أوروبية أخرى، بينما تغير هذا الواقع بشكل واضح خلال السنوات الأخيرة.

وفي ما يتعلق بالأمن الداخلي، أوضحت أن إجراءات العمل تغيرت بشكل كبير، حيث لم يعد مسموحًا للموظفات بتنفيذ بعض المهام بمفردهن كما كان يحدث في السابق، وذلك نتيجة المخاوف الأمنية وازدياد المخاطر داخل بعض الأقسام.

وأكدت أن العاملين في السجون يواجهون ضغوطًا كبيرة نتيجة ارتفاع أعداد النزلاء ونقص الكوادر البشرية، معتبرة أن الموظفين أصبحوا في كثير من الأحيان أقل عددًا مقارنة بأعداد السجناء الذين يتعاملون معهم يوميًا.

كما أشارت إلى أن حالات الاعتداء والعنف ضد الموظفين داخل السجون لا تحظى – من وجهة نظرها – بالاهتمام الإعلامي الكافي، رغم تكرار وقوعها وتأثيرها المباشر على العاملين في المؤسسات العقابية.

وفي ختام حديثها، أعربت الموظفة السابقة عن تشاؤمها تجاه إمكانية معالجة هذه المشكلات على المدى القريب، معتبرة أن التحديات التي تواجه السجون النمساوية أصبحت أكبر من السابق وأن العاملين في هذا القطاع يشعرون بضغط متزايد نتيجة الظروف الحالية.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه التصريحات وردت ضمن مقابلة صحفية مع موظفة سابقة وتعبر عن آرائها وتجربتها الشخصية، فيما لم تصدر وزارة العدل أو إدارة السجون النمساوية تعليقًا رسميًا على هذه الادعاءات حتى الآن.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading