النمسا الآن الإخبارية – النمسا السفلى
يتواصل التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة في ولاية النمسا السفلى، بالتزامن مع الارتفاع المستمر في الطلب على الكهرباء. وفي هذا الإطار، أُعلن عن إنشاء أول نظام تخزين جماعي للكهرباء على مستوى القطاع التجاري في النمسا، بهدف تخفيف الضغط على شبكات الكهرباء وتعزيز الاستفادة من الطاقة الشمسية المنتجة محليًا.
ويعتمد المشروع على ما يُعرف بـ”التخزين الجماعي” أو “سرب البطاريات”، حيث يتم تخزين فائض الكهرباء المولدة من الألواح الشمسية مباشرة في المناطق التي تُنتج فيها الطاقة، سواء لدى الأسر أو الشركات، بدلًا من نقلها لمسافات طويلة عبر الشبكات الكهربائية.
ووفقًا لما أعلنته حكومة الولاية، فإن هذا النظام يساهم في تقليل الضغط على شبكة الكهرباء، لأن الطاقة تبقى مخزنة محليًا ويتم ضخها في الشبكة فقط عند الحاجة الفعلية إليها. كما يسمح بدمج عدد أكبر من محطات الطاقة الشمسية ضمن الشبكة الحالية ويعزز الاستقلالية الطاقية على المستوى المحلي.
ويُنفذ المشروع بالشراكة بين شركة التطوير الاقتصادي ecoplus وشركة electrify smart energy GmbH، حيث سيتم في المرحلة الأولى تركيب عشرة أنظمة بطاريات في المناطق الاقتصادية التابعة لمدن فينر نويدورف ولاكسنبورغ في مقاطعة مودلينغ، إضافة إلى فولكرسدورف في مقاطعة ميستلباخ.
وستبلغ القدرة التخزينية الإجمالية لهذه البطاريات 2.2 ميغاواط/ساعة، على أن تعمل جميعها ضمن شبكة موحدة يتم تشغيلها وإدارتها بشكل جماعي.
وقال نائب حاكمة الولاية والمسؤول عن ملف الطاقة شتيفان بيرنكوف (ÖVP) إن نجاح التحول الطاقي يتطلب تحقيق توازن بين توسيع مشاريع الطاقة المتجددة وتطوير شبكات الكهرباء وزيادة قدرات التخزين. وأضاف أن ذلك يمكن أن يوفر على النمسا مليارات اليوروهات سنويًا كانت تُنفق على استيراد الوقود الأحفوري مثل الديزل والبنزين وزيت التدفئة والغاز من الخارج.
وأكد المسؤولون أن المشروع الحالي ليس سوى خطوة أولى ضمن سلسلة مشاريع تخزين جديدة ستكون مطلوبة خلال السنوات المقبلة، خاصة مع النمو السريع في إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة.
وبحسب بيانات الولاية، يوجد حاليًا أكثر من 160 ألف محطة طاقة شمسية في النمسا السفلى بإجمالي قدرة إنتاجية تصل إلى 3.3 غيغاواط. وفي المقابل، تشير الدراسات إلى أن استهلاك الكهرباء في النمسا قد يرتفع بنحو 25 بالمئة بحلول عام 2030.
وقدّرت وكالة الطاقة والبيئة في النمسا السفلى أن الولاية ستحتاج بحلول عام 2030 إلى سعات تخزين تبلغ نحو كيلوواط ساعة واحدة لكل شخص، أي ما يعادل إجمالي 1.7 غيغاواط ساعة من قدرات التخزين.
وفي الوقت الحالي تضم الولاية نحو 40 ألف وحدة تخزين كهربائي بسعة إجمالية تبلغ 575 ألف كيلوواط ساعة. ويرى المسؤولون أن زيادة عدد أنظمة التخزين ستعزز أمن الإمدادات الكهربائية، وتقلل الاعتماد على مصادر الطاقة الخارجية، وتساعد في تخفيف الضغط المتزايد على شبكات الكهرباء.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



