النمسا الآن الإخبارية – النمسا
تستعد المحكمة الدستورية النمساوية (Verfassungsgerichtshof – VfGH) لعقد جلسة علنية في 22 يونيو الجاري للنظر في الطعن المقدم ضد قانون مراقبة تطبيقات المراسلة الإلكترونية، في واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بالخصوصية والحقوق الأساسية في النمسا.
وكان حزب الحرية النمساوي FPÖ وحزب الخضر قد تقدما بشكوى دستورية مشتركة إلى المحكمة بهدف إلغاء القانون الذي أقرته الحكومة ويسمح للسلطات الأمنية بمراقبة بعض تطبيقات المراسلة الرقمية ضمن شروط قانونية محددة.
وترى الحزبان المعارضان أن هذا النوع من المراقبة يمنح الدولة صلاحيات تقنية واسعة قد تشكل خطرًا على الحريات الفردية وحقوق المواطنين، معتبرين أن الوسائل المستخدمة في مراقبة الرسائل الخاصة تحمل إمكانيات كبيرة لإساءة الاستخدام وتتجاوز حدود التناسب المطلوب عند التدخل في الحقوق الأساسية المكفولة دستوريًا.
وبحسب الوثائق القضائية، وجهت المحكمة الدستورية مجموعة من الأسئلة الفنية إلى خبير في تكنولوجيا المعلومات من جامعة فيينا، بهدف الحصول على تقييم تقني مستقل حول آلية عمل أدوات المراقبة ومدى تأثيرها على حماية البيانات والخصوصية الرقمية.
وتأتي هذه الخطوة قبل الجلسة العلنية المقررة، حيث ستناقش المحكمة الجوانب القانونية والدستورية المرتبطة بالقانون ومدى توافقه مع الحقوق الأساسية المنصوص عليها في الدستور النمساوي.
وكان المجلس الوطني النمساوي (Nationalrat) قد أقر قانون مراقبة تطبيقات المراسلة في يوليو من العام الماضي بعد سنوات من الجدل السياسي والقانوني حول صلاحيات الأجهزة الأمنية في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
وأثار القانون منذ طرحه اعتراضات واسعة من منظمات حقوقية وأحزاب سياسية، كما شهد خلافات حتى داخل الائتلاف الحكومي، حيث صوّت عدد من نواب حزب نيوس NEOS ضد المشروع خلال التصويت البرلماني.
ومن المتوقع أن تحظى جلسة 22 يونيو باهتمام سياسي وقانوني واسع، نظرًا لما قد يترتب عليها من قرارات تؤثر على مستقبل صلاحيات المراقبة الرقمية في النمسا وحدود تدخل الدولة في الاتصالات الخاصة للمواطنين.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



