النمسا الآن الإخبارية – فيينا
اختتمت محكمة ولاية فيينا محاكمة مديرة سابقة لإحدى دور رعاية المسنين بحكم البراءة من تهمة تعذيب وإهمال أشخاص عاجزين عن الدفاع عن أنفسهم، وذلك بعد اتهامها بالمسؤولية عن مخالفات خطيرة وقعت داخل المؤسسة خلال عدة سنوات.
وكان الادعاء العام قد اتهم المديرة السابقة بعدم توفير الموارد والإمكانات اللازمة لتقديم الرعاية المناسبة للمقيمين بين عامي 2019 و2022، ما أدى بحسب الاتهامات إلى تدهور أوضاع عدد من كبار السن داخل الدار.
وأوضحت القاضية في حيثيات الحكم أن التحقيقات كشفت بالفعل عن العديد من أوجه القصور داخل المؤسسة، من بينها نقص أعداد العاملين، وقلة الكوادر المتخصصة، ومشكلات في النظافة والتوثيق الإداري، إضافة إلى خلافات داخل فرق العمل أثرت على سير الرعاية.
إلا أن المحكمة رأت أن الأدلة المقدمة لم تكن كافية لإثبات مسؤولية المديرة السابقة جنائياً بشكل قاطع، مشيرة إلى وجود تناقضات في شهادات بعض الشهود وعدم تمكن الخبراء الطبيين من الجزم بأن الأضرار الصحية التي تعرض لها النزلاء كانت نتيجة مباشرة للإهمال داخل المؤسسة أو بسبب أوضاعهم الصحية المتدهورة أساساً.
وخلال المحاكمة نفت المتهمة جميع التهم الموجهة إليها، مؤكدة أنها كانت مسؤولة عن الجوانب الإدارية والمالية فقط، وأنها لم تكن مختصة بالشؤون التمريضية أو الطبية داخل الدار.
وفي المقابل، أكد أحد مسؤولي الشركة المشغلة للدار أمام المحكمة أن المديرة كانت تتحمل المسؤولية النهائية عن جميع الأقسام، بما فيها الرعاية والخدمات المقدمة للنزلاء.
وبحسب لائحة الاتهام، فقد تعرض 17 مقيماً في الدار لأضرار صحية مؤلمة شملت تقرحات الفراش، وتيبس المفاصل، وكسوراً مختلفة، فيما تحدثت الاتهامات أيضاً عن حالة أحد النزلاء الذي تعرض لإصابات متكررة أثناء محاولته مغادرة سريره.
وكانت دار الرعاية المعنية قد أوقفت نشاطها في وقت سابق بعد انتهاء عقد الإيجار وعدم تجديده، فيما جرى نقل المقيمين إلى مؤسسات رعاية أخرى في فيينا.
ولا يزال الحكم غير نهائي وقابل للطعن.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



