النمسا الآن الإخبارية – فيينا
تدّعي مجموعة قرصنة إلكترونية تُعرف باسم “Bashe” أنها نجحت في اختراق أنظمة Flughafen Wien وسرقة كمية كبيرة من البيانات والوثائق، قبل عرضها للبيع عبر مواقع في الشبكة المظلمة (Darknet)، في حين أكد مطار فيينا أن العمليات التشغيلية لم تتأثر وأنه لا توجد مؤشرات على تسريب بيانات المسافرين.
ووفق ما نشرته المجموعة، فإنها حصلت على أكثر من نصف مليون رسالة إلكترونية وآلاف الملفات، ومنحت إدارة المطار مهلة عدة أيام قبل نشر البيانات بالكامل أو بيعها لأطراف أخرى. كما نشرت المجموعة عددًا من الوثائق قالت إنها دليل على صحة الاختراق.
وتضمنت الوثائق المنشورة قوائم شحن وتقارير تتعلق برحلات جوية، من بينها شحنة مسدسات من إنتاج شركة Glock تم نقلها من النمسا إلى البرتغال، إضافة إلى بيانات مرتبطة بشحن مواد كيميائية خطرة خلال عام 2025.
لكن إدارة مطار فيينا قللت من أهمية الوثائق المنشورة، موضحة أن الملفات المتداولة عبارة عن مستندات شحن قديمة تعود إلى عام 2025 ولا تتضمن بيانات تشغيلية حساسة أو معلومات خاصة بالركاب. كما أكدت أن حركة الطيران والخدمات في المطار مستمرة بشكل طبيعي دون أي تأثير.
وبحسب ما أوردته صحيفة Der Standard، لم تتلق إدارة المطار أي اتصال مباشر أو طلب فدية من الجهة التي تقف وراء المزاعم، كما لم تُسجل أي عمليات تشفير للأنظمة الإلكترونية، وهو أسلوب شائع في هجمات برامج الفدية الإلكترونية.
وأشار المتحدث باسم المطار Peter Kleemann إلى أن المطار بدأ تحقيقًا داخليًا بالتعاون مع الجهات المختصة وخبراء أمن إلكتراني خارجيين لتحديد طبيعة الحادثة ومصدر الوثائق المنشورة.
وتُعرف مجموعة Bashe أيضًا بأسماء أخرى مثل APT73 وEraleig، وتستهدف بحسب تقارير أمنية شركات ومؤسسات في قطاعات النقل والخدمات المالية والرعاية الصحية. ويرجح خبراء أمن إلكتراني أن تكون للمجموعة صلات بجهات إجرامية ناطقة بالروسية أو بعناصر سابقة مرتبطة بمجموعة LockBit الشهيرة، إلا أن هويتها الحقيقية لا تزال غير مؤكدة.
كما أشار خبراء إلى أن المجموعة سبق أن نشرت بيانات قديمة على أنها عمليات اختراق جديدة بهدف تعزيز سمعتها داخل أوساط الجريمة الإلكترونية، ما يثير شكوكًا حول حجم الاختراق الحقيقي في هذه القضية.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



