النمسا الآن الإخبارية – النمسا
أثارت خطط حكومية جديدة لفرض رسوم على الأحكام القضائية المكتوبة جدلًا واسعًا في النمسا، بعدما حذرت نقابات المحامين من أن الإجراء قد يزيد الأعباء المالية على المواطنين ويحد من إمكانية الوصول إلى العدالة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن مشروع قانون مرافقة الموازنة الذي من المقرر أن يناقشه البرلمان ويصوت عليه في السابع من يوليو المقبل. ووفق المقترح، لن تقتصر الرسوم على إجراءات التقاضي فقط، بل قد تشمل أيضًا الحصول على النسخ المكتوبة والمفصلة من الأحكام القضائية.
وأعرب رئيس نقابة المحامين في ولاية Kärnten، Bernhard Fink، عن رفضه للمقترح، معتبرًا أن فرض رسوم إضافية على الأحكام المكتوبة قد يشكل عائقًا أمام المواطنين الراغبين في مراجعة القرارات القضائية ودراسة إمكانية الطعن بها. كما انتقد قصر فترة المشاورات الخاصة بالمشروع، مشيرًا إلى أن الجهات القانونية أُبلغت به خلال فترة زمنية قصيرة جدًا.
وشرح Fink أن الرسوم الحالية في بعض القضايا المدنية مرتفعة أصلًا، موضحًا أنه في القضايا التي تبلغ قيمة النزاع فيها 7001 يورو تصل رسوم المحكمة في الدرجة الأولى إلى 974 يورو. وبموجب المقترح الجديد، قد يضطر المتقاضون إلى دفع رسوم إضافية للحصول على الصيغة المكتوبة للحكم إذا أرادوا تقييم فرص الاستئناف قبل اتخاذ قرارهم النهائي.
وبحسب ما أوردته صحيفة Heute، فإن قيمة الرسوم الجديدة ستختلف بحسب قيمة النزاع، وقد تصل في بعض الحالات إلى نحو 375 يورو إضافية، مع ارتفاع المبلغ كلما ارتفعت قيمة القضية.
ويرى معارضو المشروع أن الإجراء قد يضع المواطنين أمام خيار صعب بين تحمل تكاليف إضافية أو التخلي عن دراسة فرص الاستئناف بشكل قانوني دقيق. كما اعتبر رئيس نقابة المحامين أن المقترح يثير تساؤلات قانونية ودستورية تتعلق بحق الوصول إلى العدالة.
وتشمل التعديلات المقترحة أيضًا رفع الحد المالي لما يعرف بقضايا “الاستئناف البسيط” إلى 3500 يورو. وفي حال إقرار التعديل، لن يكون من الممكن في بعض القضايا التي تقل قيمتها عن هذا الحد الطعن بالأحكام بسبب أخطاء في تقييم الأدلة أو بعض العيوب الإجرائية.
ويحذر ممثلو المحامين من أن مبالغ بقيمة 3500 يورو لا تعتبر بسيطة بالنسبة إلى العديد من المواطنين، بل قد تمثل جزءًا مهمًا من أوضاعهم المالية، ما يجعل تقليص إمكانيات المراجعة القضائية محل انتقاد واسع داخل الأوساط القانونية.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



