النمسا الآن الإخبارية – النمسا
كشفت الشرطة المالية في النمسا عن نتائج حملات الرقابة التي نفذتها خلال عام 2025 لمكافحة الإغراق بالأجور والمخالفات المرتبطة بسوق العمل، حيث تقدمت بطلبات لفرض غرامات مالية بلغت قيمتها الإجمالية نحو 5.37 ملايين يورو، مع استمرار تركيزها بشكل خاص على الشركات القادمة من خارج النمسا والتي تنفذ أعمالًا داخل البلاد.
وشملت عمليات التفتيش 3,691 عاملًا وعاملة تم إرسالهم أو إعارتهم للعمل في النمسا، وأسفرت عن الاشتباه بوجود حالات دفع أجور أقل من الحد القانوني في 274 حالة، وهو رقم بقي مستقرًا إلى حد كبير مقارنة بالعام السابق.
وأظهرت النتائج أن نحو 8% من العمال الذين خضعوا للتفتيش كانوا متأثرين بحالات يشتبه بأنها تنطوي على دفع أجور تقل عن المستحقات القانونية.
كما رصدت الشرطة المالية مخالفات تتعلق بعدم الاحتفاظ أو عدم توفير مستندات الرواتب المطلوبة قانونًا، ما دفعها إلى تقديم 433 طلبًا لفرض عقوبات إلى السلطات الإدارية المختصة في المناطق المختلفة. وارتفع إجمالي قيمة الغرامات المطلوبة خلال عام 2025 مقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى نحو 5.37 ملايين يورو.
وأعلنت الشرطة المالية أن خطتها الرقابية لعام 2026 ستستند إلى تحليل المخاطر، مع توجيه الحملات بشكل مركز نحو القطاعات التي تشير البيانات السابقة إلى ارتفاع احتمالات وقوع مخالفات فيها.
وستشمل الرقابة بشكل خاص قطاعات النقل البري، والبناء والأعمال المرتبطة به، والأمن والحراسة وتنظيم الفعاليات، إضافة إلى الفنادق والمطاعم والسياحة، وهي القطاعات التي تعتبرها السلطات الأكثر عرضة لمخالفات الإغراق بالأجور والضمان الاجتماعي.
كما أكدت استمرار الحملات الرقابية في المناطق الحدودية داخل ولايات Niederösterreich وBurgenland وSteiermark وKärnten، إلى جانب تنفيذ أيام تفتيش على مستوى النمسا مرتين سنويًا بهدف تعزيز الأثر الوقائي للرقابة.
وستركز هذه الحملات أيضًا على فحص المركبات التابعة للشركات والعاملين فيها، للتأكد من الالتزام بأحكام قانون مكافحة الإغراق بالأجور والضمان الاجتماعي.
وأوضحت الشرطة المالية أنها ستواصل خلال عام 2026 مراقبة الشركات الأجنبية التي ترسل موظفين للعمل داخل النمسا، مع تنفيذ عمليات التفتيش بناءً على تقييم المخاطر وبالتنسيق مع الجهات المختصة، بهدف مكافحة الإغراق بالأجور، وحماية حقوق العاملين، وضمان المنافسة العادلة بين الشركات.
وبحسب ما أوردته صحيفة Heute، أكد وزير المالية Markus Marterbauer أن خطة الرقابة السنوية، التي بدأ العمل بها منذ عام 2018، تساهم في مكافحة الإغراق بالأجور والضمان الاجتماعي بصورة موجهة، وتحمي حقوق العاملين، وتعزز المنافسة العادلة، مشددًا على أنه “لا يوجد أي تسامح مع الاحتيال الضريبي”.
من جانبها، قالت وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية Korinna Schumann إن أصحاب العمل الذين يدفعون أجورًا أقل من المستحقات القانونية أو يتحايلون على المعايير المعمول بها لا يضرون بالعاملين فقط، بل يحرمون نظام الضمان الاجتماعي من إيرادات مهمة ويحققون مزايا غير عادلة على حساب الشركات الملتزمة، مؤكدة أن التعاون بين أجهزة الرقابة يبقى عنصرًا أساسيًا في مكافحة هذه المخالفات.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



