النمسا الآن الإخبارية – النمسا
أكد رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب النمساوي ÖVP، إرنست غودل، أن النمسا لن تستقبل أي مهاجرين إضافيين ضمن آلية توزيع طالبي اللجوء المنصوص عليها في ميثاق اللجوء والهجرة الأوروبي، مشددًا على أن الحكومة ستواصل اتباع سياسة صارمة في ملفي اللجوء والاندماج.
وجاءت تصريحات غودل خلال مقابلة صحفية تناول فيها أبرز الملفات السياسية الداخلية، من بينها إصلاح الخدمة العسكرية، وميثاق اللجوء الأوروبي، وإمكانية التعاون الحكومي مستقبلًا مع حزب الحرية FPÖ.
وفي ملف اللجوء، قال غودل إن ميثاق اللجوء الأوروبي يمثل خطوة نحو سياسة أوروبية أكثر تشددًا وتنظيمًا، مضيفًا أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة تنفيذ بنود الاتفاق على أرض الواقع.
وأشار إلى أن السلطات بدأت بالفعل تطبيق بعض الإجراءات الجديدة في مركز مراقبة الحدود بمطار فيينا-شفخات، حيث تم توقيف عدد محدود من الأشخاص ضمن الإجراءات الجديدة.
وردًا على الانتقادات التي وجهتها منظمات حقوقية، من بينها أطباء بلا حدود، بشأن احتجاز بعض الأشخاص بعيدًا عن الأنظار، أكد غودل أن احترام حقوق الإنسان سيبقى أمرًا أساسيًا، مشيرًا إلى وجود آليات رقابة متعددة لضمان الالتزام بالمعايير القانونية.
وأضاف أن النمسا، التي وصفها بأنها كانت من أكثر الدول الأوروبية استقبالًا للمهاجرين خلال السنوات العشر الماضية، لن تستقبل أي أشخاص إضافيين ضمن آلية التوزيع الأوروبية، مؤكدًا أن موقف الحكومة في هذا الملف واضح.
وأوضح أن انخفاض أعداد طلبات اللجوء لا يعني انتهاء التحديات، معتبرًا أن التركيز انتقل اليوم إلى ملف الاندماج. وقال إن حزب الشعب يدعو إلى تشديد إجراءات الاندماج من خلال فرض فترة انتظار قبل الحصول على بعض المساعدات الاجتماعية، وإلزام الوافدين بواجبات الاندماج، مع فرض عقوبات في حال عدم الالتزام بها.
وأشار إلى أن الحكومة قطعت شوطًا كبيرًا في إعداد هذه الإجراءات، إلا أنها لا تزال تعمل مع AMS لإيجاد آليات أكثر فعالية لدمج الأشخاص في سوق العمل.
وفي ملف الخدمة العسكرية، أعرب غودل عن ثقته بإمكانية توصل الحكومة إلى حل توافقي خلال الصيف، وربما خلال شهر يوليو، بشأن إصلاح نظام الخدمة الإلزامية، موضحًا أن النقاشات تستند إلى توصيات لجنة الخبراء، التي اقترحت تمديد الخدمة العسكرية الأساسية من ستة أشهر إلى ثمانية أشهر، مع إضافة شهرين من تدريبات قوات الاحتياط.
وأضاف أن أي تمديد للخدمة العسكرية سيقابله أيضًا تمديد لفترة الخدمة المدنية البديلة.
أما بشأن إمكانية تشكيل ائتلاف حكومي مستقبلي مع حزب الحرية FPÖ، فأكد غودل وجود نقاط اتفاق بين الحزبين، خصوصًا في القضايا الأمنية، إلا أنه أوضح أن الخلافات الحالية، وخاصة في أسلوب الخطاب السياسي، تجعل تشكيل حكومة مشتركة مع القيادة الحالية للحزب أمرًا صعبًا في الوقت الراهن.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




