النمسا الآن الإخبارية – فيينا
أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية والصحة Korinna Schumann من حزب SPÖ عزمها إقرار ضمان قانوني لـ “مكافأة الرعاية” (Pflegebonus) المخصصة للعاملين في قطاع التمريض والرعاية الصحية، بهدف ضمان استمرار صرفها للعاملين المؤهلين ومنع استخدامها في غير الغاية التي خُصصت لها.
وأوضحت الوزيرة، خلال مقابلة مع التلفزيون النمساوي ORF، أن العاملين في قطاع الرعاية يمثلون عنصرًا أساسيًا في النظام الصحي، مؤكدة أن الحكومة تعمل على تثبيت المكافأة ضمن إطار قانوني، إلى جانب مواصلة تنفيذ إجراءات أخرى لدعم المهنة، من بينها توسيع الاعتراف بأعمال الرعاية ضمن فئة الأعمال الشاقة.
وتبلغ قيمة مكافأة الرعاية حاليًا 2,200 يورو سنويًا للعاملين بدوام كامل، ويتم صرفها على دفعات شهرية، فيما تتولى الولايات النمساوية تنفيذ عملية الصرف.
وجاء الإعلان بعد الجدل الذي شهدته ولاية سالزبورغ العام الماضي، عندما أعلنت الولاية نيتها وقف صرف المكافأة، قبل أن تتراجع عن القرار عقب موجة احتجاجات واسعة، شملت واحدة من أكبر التظاهرات التي شهدتها الولاية منذ عقود.
وأكدت Schumann أن التمويل الفيدرالي للمكافأة مدرج بالفعل ضمن اتفاق توزيع الموارد المالية بين الحكومة الاتحادية والولايات، والذي يمتد حتى نهاية عام 2028، إلا أن الحكومة تسعى الآن إلى فرض تخصيص إلزامي لهذه الأموال لضمان استخدامها حصريًا في دفع مكافأة الرعاية، بالتوازي مع مواصلة تطوير خدمات الرعاية المنزلية.
وأضافت الوزيرة أن العمل جارٍ لوضع هذه الآلية القانونية موضع التنفيذ، مشيرة إلى أن المشروع لا يزال في مرحلة الإعداد.
ورحبت النقابات العمالية بالإعلان، حيث اعتبرت نقابة الصحة التابعة لـ GÖD أن تخصيص الأموال قانونيًا سيضمن وصول الزيادة المالية إلى العاملين الذين يقدمون خدمات الرعاية الصحية يوميًا في جميع أنحاء النمسا. وأكد رئيس النقابة Reinhard Waldhör أن نحو 180 ألف موظف في قطاع الرعاية يستحقون هذا التقدير، مذكرًا بالدور الذي لعبته النقابات والعاملون في الدفاع عن استمرار المكافأة خلال أزمة سالزبورغ.
كما رحب الاتحاد النمساوي للنقابات (ÖGB) بالمبادرة، معتبرًا أن ضمان وصول المكافأة إلى العاملين في جميع الولايات يمثل خطوة إيجابية، مع الدعوة إلى استمرار صرفها حتى بعد عام 2028.
من جانبها، وصفت رئيسة نقابة GPA، Barbara Teiber، الخطوة بأنها مهمة وتأخرت كثيرًا، مشيرة إلى أن الأشهر الماضية أظهرت مدى سهولة تحول تقدير العاملين في الرعاية إلى موضوع للنقاش السياسي عند ظهور ضغوط مالية.
وأعربت نقابة vida أيضًا عن ترحيبها بالمبادرة، معتبرة أنها تمثل خطوة نحو تعزيز العدالة والتقدير للعاملين في قطاع الرعاية.
وفي سياق متصل، استعرضت الوزيرة أبرز محاور إصلاح النظام الصحي، مشيرة إلى أن عدد مراكز الرعاية الصحية الأولية ارتفع إلى 116 مركزًا، مع خطة لزيادتها إلى 300 مركز بحلول عام 2030 ضمن برنامج الإصلاح المشترك بين الحكومة الاتحادية والولايات والبلديات.
كما أوضحت أن تطوير النظام الصحي لا يعني بالضرورة إغلاق المستشفيات الصغيرة، إذ يمكن تحويل بعضها إلى مراكز تخصصية للأطباء وفق احتياجات المناطق المختلفة.
وفيما يتعلق باقتراح فرض رسوم على مراجعة أقسام الطوارئ، جددت Schumann رفضها لهذا الإجراء، معتبرة أنه سيؤثر بصورة أكبر على أصحاب الدخل المحدود، مؤكدة أن الأولوية يجب أن تكون لتوفير خدمات صحية متكاملة قبل توجيه المرضى إلى المسارات المناسبة.
وأضافت أن الحكومة تواصل العمل على توسيع خدمات الخط الساخن الصحي 1450 لمساعدة المواطنين على الوصول إلى الخدمة الصحية المناسبة، كما دعت السكان إلى إجراء الفحوصات الوقائية بصورة منتظمة، مؤكدة أن الكشف المبكر عن الأمراض يساهم في تحسين فرص العلاج والوقاية.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




