أخبار النمسا

موجة الحر تضغط على فرق الإسعاف في فيينا.. وانتقادات لاستعدادات المدينة

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

أثارت موجة الحر الأخيرة في العاصمة النمساوية فيينا نقاشًا واسعًا حول جاهزية خدمات الطوارئ ودور رعاية المسنين للتعامل مع درجات الحرارة المرتفعة، بعد تسجيل أرقام قياسية في عدد بلاغات الطوارئ، في وقت وجه فيه حزب الشيوعيين النمساوي (KPÖ) انتقادات لإدارة المدينة، بينما أكدت الجهات المعنية أنها اتخذت إجراءات لضمان استمرار تقديم الخدمات.

وبحسب صحيفة Heute، شهدت دائرة إسعاف فيينا (MA 70) خلال موجة الحر التي ضربت المدينة نهاية يونيو أكثر الأيام ازدحامًا في تاريخها الممتد منذ 144 عامًا، حيث ارتفع عدد الاتصالات وطلبات الإسعاف بشكل غير مسبوق.

ونقلت الصحيفة عن أحد العاملين في إحدى منظمات الإسعاف، الذي استخدم الاسم المستعار “ميشي”، قوله إن فرق الإسعاف كانت تعمل بشكل متواصل تحت ضغط كبير، مضيفًا أن الأيام التي شهدت موجة الحر كانت من أصعب الفترات التي مر بها خلال سنوات عمله.

وأوضح المسعف أنه شارك في مهمة داخل أحد دور رعاية المسنين التابعة لمؤسسة “Häuser zum Leben”، حيث كانت إحدى المريضات المسنات بحاجة إلى تلقي محلول وريدي، بينما بلغت درجة حرارة غرفتها نحو 28 درجة مئوية، مشيرًا إلى أن الغرفة لم تكن مزودة بجهاز تكييف، وأن الحرارة كانت تشكل عبئًا كبيرًا على المرضى كبار السن.

وتظهر بيانات إسعاف فيينا أن الفرق نفذت 3,975 مهمة إسعافية خلال الفترة الممتدة من 29 يونيو إلى 2 يوليو، فيما تم تسجيل 1,398 بلاغ طوارئ خلال يوم واحد، وهو أعلى رقم يومي في تاريخ الخدمة.

وأكدت دائرة الإسعاف أنها استجابت للوضع عبر زيادة عدد سيارات الإسعاف العاملة، وإجراء تعديلات على توزيع الكوادر، والعمل بالتنسيق مع بقية منظمات الإسعاف لضمان استمرار تقديم الخدمات للسكان.

ورغم ذلك، يرى المسعف أن موجات الحر تستوجب خططًا استباقية أكثر وضوحًا، مشيرًا إلى أن المدينة تضع خططًا تفصيلية قبل المناسبات الكبرى، بينما يمكن التنبؤ بموجات الحر قبل أيام، إلا أن الاستجابة غالبًا ما تكون بعد بدء الأزمة.

من جانبه، انتقد حزب الشيوعيين النمساوي (KPÖ) ما اعتبره نقصًا في الاستعدادات لموجات الحر، وقال إن خطة فيينا الخاصة بالتعامل مع الحرارة لا تتضمن، من وجهة نظر الحزب، إجراءات كافية لمواجهة الضغط على خدمات الإسعاف أو لحماية كبار السن.

كما انتقد الحزب أوضاع بعض غرف المقيمين في دور رعاية المسنين، معتبرًا أن عدم وجود أجهزة تكييف في جميع الغرف يشكل مشكلة خلال فترات الحر الشديد.

وفي المقابل، رفضت مؤسسة “Häuser zum Leben” هذه الانتقادات، مؤكدة أنها تطبق خطة خاصة للحماية من الحر، وأن جميع دور الرعاية التابعة لها تضم مناطق مكيفة يمكن للمقيمين استخدامها، مثل صالات الجلوس والمطاعم وأقسام الرعاية، إضافة إلى تنفيذ مشاريع للعزل الحراري والتشجير وأنظمة تبريد للجدران والأسقف، مع الاعتماد في بعض المواقع على الطاقة الشمسية لتشغيل أنظمة التبريد.

كما أوضحت إسعاف فيينا أن سيارات الإسعاف ومحطات الطواقم مزودة بأنظمة تكييف، وأنه تم توزيع مياه الشرب على العاملين خلال موجة الحر، مع استمرار اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الموظفين أثناء أداء عملهم.

ويستمر النقاش في فيينا حول مدى الحاجة إلى تطوير خطط الاستجابة لموجات الحر، خاصة مع توقع تكرار فترات الحرارة المرتفعة خلال السنوات المقبلة.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة