النمسا الآن الإخبارية – النمسا
تدخل الحكومة الائتلافية في النمسا، التي تضم حزب الشعب النمساوي (ÖVP) والحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ) وحزب NEOS، العطلة الصيفية وسط استمرار الخلافات بشأن عدد من أبرز مشاريع الإصلاح، وفي مقدمتها التجنيد الإلزامي، وإصلاح نظام المساعدات الاجتماعية، وتحديد حد أدنى للعمر لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
وبحسب ما تم تداوله، تُعد المفاوضات بشأن إصلاح الخدمة العسكرية الإلزامية الأكثر تقدمًا، إذ من المتوقع عرض المشروع خلال اجتماع مجلس الوزراء الأسبوع المقبل. وتشير المقترحات إلى الإبقاء على مدة الخدمة العسكرية الإلزامية عند ستة أشهر، مع إضافة تدريبات إلزامية لقوات الاحتياط (الميليشيا) بعد انتهاء الخدمة، كما تُناقش خطط لفرض دورات تدريبية إلزامية على من يؤدون الخدمة المدنية بعد انتهاء خدمتهم، إلا أن الاتفاق النهائي لم يُحسم بعد، في ظل استمرار تحفظات من حزب NEOS.
أما إصلاح المساعدات الاجتماعية، فما زال يواجه خلافات كبيرة بين شركاء الائتلاف، حيث يسعى حزب الشعب النمساوي إلى تشديد شروط الحصول على المساعدات، بينما تعارض وزيرة الشؤون الاجتماعية كورينا شومان (SPÖ) عددًا من الإجراءات المقترحة.
ويأتي هذا الجدل بالتزامن مع أرقام حديثة صادرة عن هيئة الإحصاء النمساوية (Statistik Austria)، أظهرت أن 47% من الأسر التي تضم أشخاصًا من خلفيات لجوء لا تستطيع تأمين معيشتها من دخلها الخاص، فيما ترتفع النسبة في فيينا إلى نحو ثلاثة أرباع الأسر.
كما تأخر مشروع قانون الحد الأدنى لعمر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، الذي يقترح تحديده عند 14 عامًا، إذ لا تزال الحكومة تناقش آليات التحقق من أعمار المستخدمين والعقوبات المحتملة في حال مخالفة القانون، ومن المتوقع طرح المشروع قريبًا للنقاش العام.
وتؤكد هذه الملفات استمرار التباين في مواقف أحزاب الائتلاف، رغم سعي الحكومة إلى التوصل لتوافق بشأن الإصلاحات خلال المرحلة المقبلة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




