النمسا الآن الإخبارية – النمسا
حذرت وزيرة شؤون أوروبا والأسرة والاندماج كلوديا باور من أن النمسا قد تواجه نقصًا يصل إلى 4,000 من مؤدي الخدمة المدنية (Zivildienst) سنويًا اعتبارًا من عام 2040، إذا لم يتم تمديد مدة الخدمة، مؤكدة أن هذا النظام يمثل ركيزة أساسية لدعم القطاعين الصحي والاجتماعي.
وجاءت تصريحات الوزيرة خلال مؤتمر صحفي عقدته في مركز التبرع بالدم التابع لـ الصليب الأحمر النمساوي في فيينا، بحضور نائب الأمين العام للصليب الأحمر بيتر كايزر، حيث تم عرض أحدث الأرقام المتعلقة بالخدمة المدنية.
وأكدت باور أن الخدمة المدنية تشكل عنصرًا أساسيًا في استمرارية عمل قطاعات الرعاية الصحية والاجتماعية، موضحة أن ما يصل إلى 70% من مؤدي الخدمة المدنية يواصلون لاحقًا العمل في المؤسسات نفسها، سواء بشكل تطوعي أو بوظائف دائمة.
وحتى 1 يوليو، بلغ عدد مؤدي الخدمة المدنية في مختلف أنحاء النمسا 7,935 شابًا، فيما تم توزيع 5,244 شخصًا على المؤسسات المختلفة خلال النصف الأول من العام. وبلغت نسبة تغطية الاحتياجات 87.4%، وهي أقل قليلًا من العام الماضي، إلا أن الوزارة تتوقع أن تعود إلى مستوى عام 2025 مع نهاية العام.
كما أشارت الوزيرة إلى أن عدد طلبات الالتحاق بالخدمة المدنية ارتفع بنسبة 8% مقارنة بالعام الماضي، أي بزيادة 663 طلبًا.
وجددت باور مطالبتها بتمديد مدة الخدمة المدنية ضمن الإصلاح المرتقب للخدمة العسكرية والخدمة المدنية، مؤكدة أن الهدف ليس دفع مزيد من الشباب إلى اختيار الخدمة العسكرية، وإنما ضمان استمرار توفر الأيدي العاملة في قطاعات تعاني أصلًا من نقص في الكوادر، مثل الرعاية الصحية، ورعاية ذوي الإعاقة، ودور الحضانة، وخدمات الإسعاف، ورعاية كبار السن.
وأظهرت الأرقام أن 41% من مؤدي الخدمة المدنية يعملون في قطاع الإسعاف، بينما يعمل 25% في مجالات الرعاية الاجتماعية ورعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، و13% في رعاية كبار السن، ونحو 10% في المستشفيات.
وسجلت فيينا أكبر عدد من المنتسبين إلى الخدمة المدنية بواقع 1,187 شخصًا، فيما حققت كل من النمسا السفلى والنمسا العليا أيضًا نسبة تغطية تجاوزت 90%، بينما جاءت كيرنتن في المرتبة الأخيرة بنسبة 66% فقط.
وفي ختام المؤتمر، وجهت الوزيرة دعوة إلى السكان للتبرع بالدم بانتظام، في ظل انخفاض مخزون الدم خلال فصل الصيف.
«النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.»




