أخبار العالم

الأمن السويدي يعلن إحباط عملية استخبارات روسية استهدفت السويد والناتو والاتحاد الأوروبي

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

أعلنت أجهزة الأمن السويدية إحباط عملية استخباراتية روسية قالت إنها كانت تستهدف التأثير في عملية صنع القرار داخل السويد وجمع معلومات يمكن استخدامها في عمليات تأثير مرتبطة بقضايا مثيرة للانقسام، إضافة إلى العمل على تقويض الثقة بالقرارات السويدية وتشويه صورة السويد وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.

وقالت جهاز الأمن السويدي Säpo، المسؤول عن مكافحة التجسس وحماية الأمن الداخلي، إنه جمع معلومات واتخذ إجراءات ضد عملية استخباراتية روسية كانت تهدف إلى التأثير في عملية صنع القرار السويدية والإضرار بصورة البلاد، إلى جانب استهداف صورة حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.

وبحسب ما أوردته Euronews، قالت Säpo إن العملية الاستخباراتية جرى التخطيط لها وإدارتها منذ فترة من جانب جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي SVR، مشيرة إلى أن العملية لم تكن تحركًا عابرًا أو وليد اللحظة، وإنما نشاطًا قالت السلطات السويدية إنه كان يجري الإعداد له وإدارته منذ مدة.

وتضمنت القضية، وفق جهاز الأمن السويدي، شخصًا وصفته السلطات بأنه “عميل” كان يعمل داخل بعثة دبلوماسية أجنبية موجودة في السويد. ولم تكشف Säpo عن اسم هذا الشخص، كما لم تحدد الدولة أو البعثة الدبلوماسية التي كان يعمل فيها.

ووفق التفاصيل التي قدمتها السلطات السويدية، كان أحد أهداف العملية جمع معلومات عن آليات صنع القرار في السويد، بحيث تتمكن أجهزة الاستخبارات الروسية من استخدام هذه المعلومات لاحقًا لتنفيذ عمليات تأثير مرتبطة بملفات وقضايا قادرة على إحداث انقسامات داخل المجتمع أو المشهد السياسي السويدي.

وقالت Säpo إن الغاية من هذه الأنشطة كانت تقويض عملية صنع القرار السويدية، إلى جانب تشويه صورة السويد وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.

وبعد اكتشاف العملية، تحرك جهاز الأمن السويدي لاتخاذ إجراءات مضادة بهدف حماية ما وصفه بالمصالح والأصول السويدية الحيوية ومنع استمرار التأثير المرتبط بالنشاط الاستخباراتي الذي تم رصده.

وقال Christoffer Wedelin، نائب رئيس العمليات في Säpo، إن جهاز الأمن السويدي اتخذ إجراءات بعد معرفته بالعملية من أجل حماية المصالح السويدية الحيوية والتصدي لاستمرار تأثير هذا النشاط.

ولم يقدم الجهاز في المعلومات المنشورة تفاصيل عن طبيعة الإجراءات التي اتخذها ضد العملية الروسية، كما لم يكشف ما إذا كان الشخص الذي وصف بأنه عميل قد اعتُقل أو غادر السويد أو تعرض لإجراء دبلوماسي أو أمني آخر.

كذلك لم تكشف السلطات عن نوع المعلومات التي تمكنت العملية من جمعها قبل اكتشافها، أو عن المدة الدقيقة التي استمر خلالها النشاط، مكتفية بالإشارة إلى أن جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي SVR كان يخطط للعملية ويديرها منذ فترة.

وتأتي القضية في مرحلة شهدت تحولًا كبيرًا في السياسة الأمنية والدفاعية للسويد، بعدما أنهت البلاد في عام 2024 نحو قرنين من سياسة عدم الانحياز العسكري وانضمت رسميًا إلى حلف شمال الأطلسي NATO.

وجاء الانضمام السويدي إلى الحلف في أعقاب الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا الذي بدأ عام 2022، والذي دفع السويد إلى إعادة تقييم سياستها الأمنية والتخلي عن نهج عدم الانحياز العسكري الذي اتبعته لعقود طويلة.

ومنذ انضمامها إلى NATO أصبحت السويد جزءًا رسميًا من منظومة الدفاع الجماعي للحلف، وهو تحول أساسي في موقعها الأمني والعسكري في أوروبا مقارنة بالسياسة التي اتبعتها قبل اندلاع الحرب الروسية الشاملة ضد أوكرانيا.

ولا تعد التحذيرات المتعلقة بالنشاط الاستخباراتي الروسي جديدة بالنسبة إلى السلطات السويدية، إذ سبق لجهاز Säpo أن حدد روسيا إلى جانب الصين وإيران باعتبارها من أبرز التهديدات الاستخباراتية التي تواجه السويد.

وفي العملية التي أُعلن عن إحباطها حاليًا، ركزت السلطات بصورة خاصة على جانب التأثير في عملية صنع القرار، وليس فقط على جمع المعلومات بالطريقة التقليدية المرتبطة بعمليات التجسس.

فبحسب التفسير الذي قدمته Säpo، كان الهدف من الحصول على المعلومات المتعلقة بصنع القرار السويدي هو تمكين الاستخبارات الروسية من تنفيذ عمليات تأثير حول قضايا مثيرة للانقسام، بما يسمح باستخدام هذه الملفات في محاولة لإضعاف عملية اتخاذ القرارات داخل البلاد.

كما استهدفت العملية، وفق الرواية الرسمية السويدية، الإضرار بصورة ثلاثة أطراف بصورة مباشرة، هي السويد نفسها وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.

وتعكس القضية استمرار التركيز الأمني السويدي على أنشطة الاستخبارات الأجنبية وعمليات التأثير، خصوصًا بعد التحول الذي شهدته السياسة الدفاعية للبلاد منذ الحرب في أوكرانيا والانضمام إلى NATO عام 2024.

وفي الوقت الحالي، لم تكشف Säpo هوية الشخص المتهم بالعمل كعميل داخل البعثة الدبلوماسية الأجنبية، ولم تحدد البعثة التي كان يعمل فيها، بينما أكدت أن الإجراءات التي اتخذتها جاءت بهدف حماية المصالح السويدية الحيوية ووقف استمرار تأثير العملية.

وتبقى المعلومات المعلنة محصورة في ما كشفه جهاز الأمن السويدي بشأن مسؤولية جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي SVR عن التخطيط للعملية وإدارتها، وأهدافها المتعلقة بجمع معلومات عن عملية صنع القرار واستخدامها في أنشطة تأثير تستهدف السويد والناتو والاتحاد الأوروبي.

«النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.»

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة