النمسا الآن الإخبارية – النمسا
يدرس وزير النقل النمساوي Peter Hanke من الحزب الاشتراكي الديمقراطي SPÖ تشديد القواعد المنظمة لاستخدام السكوتر الكهربائي مجددًا، رغم أن الإجراءات الجديدة دخلت حيز التنفيذ منذ الأول من مايو/أيار 2026 فقط، إذ يريد الوزير الانتظار حتى ربيع 2027 لإجراء تقييم أول لنتائج القواعد الحالية، قبل طرح توسيع إلزام ارتداء الخوذة ليشمل جميع المستخدمين حتى بلوغ سن 18 عامًا، مع عدم استبعاده فرض إجراءات إضافية إذا تبين أن القواعد الحالية غير كافية.
وتطبق النمسا منذ الأول من مايو قواعد أكثر صرامة على السكوتر الكهربائي، وتشمل إلزام المستخدمين بارتداء الخوذة حتى بلوغ سن 16 عامًا، إلى جانب متطلبات جديدة تتعلق بتجهيز السكوتر، فضلًا عن خفض الحد المسموح به للكحول أثناء الاستخدام إلى 0.5 بالألف. إلا أن وزير النقل يرى أن التطبيق الفعلي للقواعد والرقابة عليها يمثلان جزءًا أساسيًا من نجاح الإجراءات الجديدة.
وبحسب ما أوردته صحيفة Heute، قال Hanke إن عمليات الرقابة تجري حاليًا بصورة مكثفة، مشيرًا إلى أنه شارك شخصيًا في بعض حملات التفتيش برفقة وزير الداخلية Gerhard Karner من حزب الشعب النمساوي ÖVP، في إطار متابعة كيفية تطبيق الأحكام الجديدة على أرض الواقع.
وأكد Hanke أهمية استمرار الشرطة في تنفيذ عمليات التفتيش بصورة منتظمة وحازمة، موضحًا أن وجود القانون وحده لا يكفي إذا لم تكن هناك رقابة فعلية على الالتزام به. وقال إن عمليات التفتيش كثيرة، وإنه شارك بنفسه إلى جانب وزير الداخلية في عدد منها، معتبرًا أن القانون لا تكون له الفاعلية المطلوبة إلا عندما تتم مراقبة تطبيقه.
ويرى وزير النقل أن إحدى المشكلات الأساسية تتمثل في وجود أجهزة سكوتر كهربائية تتحرك على الطرق رغم عدم مطابقتها للمتطلبات القانونية، وهو ما يريد الحد منه بصورة كبيرة. وربط Hanke هذه المسألة أيضًا بالتقارير المتكررة عن الحوادث التي يكون السكوتر الكهربائي طرفًا فيها، مشيرًا إلى ورود عدة تقارير أسبوعيًا عن حوادث من هذا النوع.
وقال Hanke إنه من المعروف وجود أجهزة سكوتر كهربائية تُستخدم خارج الحدود والمتطلبات التي يسمح بها القانون، مؤكدًا ضرورة الحد من ذلك بصورة كبيرة. وأضاف أنه بصفته وزيرًا للنقل سيعمل مع وزير الداخلية لضمان الحد مما وصفه بالسلوك المتهور المرتبط باستخدام هذه المركبات.
وتأتي هذه التصريحات بعد إدخال مجموعة من الإجراءات ضمن أحدث تعديل لقانون المرور على الطرق StVO. وبالنسبة إلى السكوتر الكهربائي، أصبح ارتداء الخوذة إلزاميًا حاليًا حتى عيد الميلاد السادس عشر، كما تم إدخال متطلبات جديدة تتعلق بتجهيز المركبات، إلى جانب خفض الحد المسموح به للكحول إلى 0.5 بالألف.
ورغم حديثه عن إمكانية اتخاذ خطوات جديدة، لا يريد Hanke تغيير القواعد مرة أخرى بصورة فورية، بل يعتزم منح الإجراءات التي دخلت حيز التنفيذ في مايو الوقت الكافي لإظهار نتائجها العملية. ومن المقرر إجراء أول تقييم للقواعد الجديدة في ربيع عام 2027، أي بعد مرور نحو عام على تطبيقها.
وبناءً على نتائج ذلك التقييم، يمكن أن تنتقل الوزارة إلى المرحلة التالية، إذ أعلن Hanke أنه يريد طرح توسيع إلزام ارتداء الخوذة للنقاش بحيث يستمر حتى بلوغ سن الرشد، أي حتى سن 18 عامًا، بدلًا من الحد الحالي البالغ 16 عامًا.
ولم يستبعد الوزير تشديدات أخرى تتجاوز مسألة الخوذة. وأوضح أنه إذا أظهرت البيانات والتجربة العملية أن القواعد الجديدة لا تحقق التأثير المطلوب بصورة كافية، فإنه يستطيع تصور فرض إجراءات أكثر صرامة مستقبلًا. وبالتالي فإن أي تشديد جديد سيعتمد، وفق ما أعلنه الوزير، على تقييم نتائج القواعد الحالية بعد فترة من تطبيقها.
وفي ملف آخر يتعلق بحركة المرور، دافع Hanke عن التغييرات الجديدة الخاصة بالفحص الفني الدوري للسيارات، المعروف في النمسا باسم Pickerl، رافضًا انتقادات حزب الخضر الذي اعتبر أن إجراء أول فحص للسيارة الجديدة بعد أربع سنوات يأتي متأخرًا.
واستند وزير النقل في دفاعه عن القاعدة الجديدة إلى التطور التقني الذي شهدته السيارات الحديثة، كما أشار إلى أن تطبيق فترة مماثلة قبل الفحص الأول أمر معمول به أيضًا في دول أخرى.
وشملت التعديلات كذلك تغيير فترة السماح التي كانت قائمة بعد انتهاء صلاحية الفحص الفني. وجاء التغيير، وفق التوضيحات الواردة، بسبب المشكلات التي كانت تظهر عند قيادة السيارات النمساوية خارج البلاد، نظرًا إلى أن العديد من الدول المجاورة لا تعترف بفترة السماح المعمول بها في النمسا.
وفي المقابل، أصبح من الممكن الآن إجراء تمديد الفحص قبل أربعة أشهر من انتهاء صلاحيته، ما يمنح أصحاب المركبات فترة أطول لإنجاز الإجراء مسبقًا بدل الاعتماد على فترة السماح بعد انتهاء الموعد.
وتطرق Hanke كذلك إلى ملف حماية المناخ، معتبرًا أنه رغم الإجراءات التي اتُخذت بالفعل، لا يزال هناك طريق طويل أمام النمسا في هذا المجال، وأنه لا يمكن القول إن ما تم القيام به حتى الآن كافٍ.
وأشار الوزير إلى تأثير درجات الحرارة المرتفعة والعواصف الجوية الشديدة على السكان والمدن والقطاع الزراعي. وفيما يتعلق ببناء الطرق، قال إن توجهه يقوم على أن تعمل شركة ASFINAG على توفير مساحات تعويضية مقابل الأراضي التي يتم استخدامها في مشاريع البنية التحتية.
وفي الوقت نفسه، رفض Hanke فكرة التخلي بصورة أساسية عن بناء الطرق، معتبرًا أن حماية المناخ والاقتصاد والاحتياجات الاجتماعية يجب النظر إليها بصورة مترابطة، وليس من خلال التعامل مع كل ملف بصورة منفصلة.
وأشار في هذا السياق إلى الاستثمارات المخصصة للسكك الحديدية، والتي تبلغ 19.5 مليار يورو خلال فترة ست سنوات، في إطار تطوير البنية التحتية للنقل بالقطارات.
وتناول وزير النقل أيضًا الخلاف المتعلق بممر Brenner والإجراءات التي تطبقها ولاية Tirol، موضحًا أنه ينتظر في الوقت الحالي حكم محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي EuGH. وكان المحامي العام للمحكمة قد اعتبر في تقييم سابق أن الإجراءات التي تطبقها Tirol تتعارض إلى حد كبير مع قانون الاتحاد الأوروبي.
ورغم ذلك، أعلن Hanke دعمه لسكان Tirol، مؤكدًا وقوفه إلى جانب سكان الولاية. ويرى أن التوصل إلى حل في ملف Brenner لا يمكن أن يتم إلا بالتعاون مع الدول المجاورة، وأنه بعد صدور حكم EuGH سيكون من الضروري البحث عن مسار مشترك، لكن من دون أن يأتي الحل على حساب Tirol.
كما يريد Hanke إجراء محادثات في أسرع وقت ممكن مع وزير النقل الألماني الجديد. وإلى جانب مشروع نفق Brenner الأساسي، يرى الوزير النمساوي ضرورة تطوير البنية التحتية الألمانية في الاتجاه المؤدي إلى München، باعتبارها جزءًا من معالجة تحديات النقل على هذا المحور.
وفي ملف السكوتر الكهربائي، الذي يشكل محور التصريحات الجديدة، ستبقى القواعد المطبقة منذ الأول من مايو/أيار قيد التقييم خلال الأشهر المقبلة، مع استمرار عمليات الرقابة من جانب الشرطة. وسيكون ربيع 2027 موعدًا رئيسيًا لتحديد الخطوة التالية، إذ يعتزم Hanke عندها تقييم مدى فاعلية الإجراءات وطرح توسيع إلزام الخوذة من سن 16 إلى 18 عامًا، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام تشديدات أخرى إذا أظهرت النتائج أن الإجراءات الحالية لم تكن كافية.
«النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.»




