النمسا الآن الإخبارية – تيرول
كشفت دراسة حديثة أن نحو 500 شخص تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عامًا يعيشون في حالة تشرد في مدينة إنسبروك (Innsbruck)، عاصمة ولاية تيرول، وهو ما يمثّل تقريبًا ثلث إجمالي عدد المشردين في العاصمة الإقليمية، في وقت أكدت فيه المدينة أنها اتخذت إجراءات لمعالجة الظاهرة، لكنها طالبت في الوقت نفسه بمزيد من الدعم من حكومة الولاية، وفق ما نقله موقع tirol.ORF.at في تقريره الصادر أمس الجمعة 14 أغسطس 2026.
وقال ماتياس تاتشيزي (Matthias Tachezy) من مركز الاستشارة الاجتماعية «Chillout» إن الوضع تفاقّم خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن المركز يواجه عددًا متزايدًا من الشباب البالغين المشردين، حيث يوفّر «Chillout» الدعم للشباب في مجالات تأمين سبل العيش، والبحث عن عمل وسكن، والعثور على مكان سكن مُدار، كما يعمل كعنوان تسجيل رسمي للمشردين، وقد ازداد عدد المسجلين فيه عبر السنين، كما أن المدة التي يبقى فيها المستفيدون مسجلين فيه أصبحت أطول.
وعزا تاتشيزي أسباب الظاهرة إلى عاملين رئيسيين: ارتفاع تكاليف الإيجار والسكن من جهة، ونقص مراكز الدعم المخصصة للشباب البالغين من جهة أخرى، موضحًا أن كثيرًا من المتأثرين «أكبر من أن يستفيدوا من خدمات الطفولة والمراهقة، وأصغر من أن يلتحقوا بخدمات الكبار»، ما يستدعي دعمًا خاصًا بهذه الفئة العمرية.
من جهته، أشار نائب عمدة إنسبروك جورج فيلي (Georg Willi، الخضر) إلى أن المدينة وضعت بالفعل شروطًا خاصة لتخصيص شقق البلدية للقاصرين، وأن هناك مشروعًا جديدًا لتعزيز «السكن للشباب»، مؤكدًا أن الدعم المبكر يمكن أن يمنع تدهور الأوضاع، داعيًا إلى توسيع نطاق العمل الاجتماعي المتنقل للوصول إلى هؤلاء الأشخاص بشكل أفضل.
غير أن فيلي لفت إلى الصعوبة السياسية في توفير التمويل اللازم في ظل ضيق الميزانيات، مشددًا على أن كثيرًا من المشردين في إنسبروك قدموا في الأصل من خارج المدينة، ما يدفع البلدية إلى المطالبة بمزيد من الدعم من حكومة الولاية (Land) لتحمل جزء من الأعباء.
«النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.»




