أخبار النمسا

قاصر يبلغ 16 عامًا يرسل تهديدًا بقنبلة إلى القنصلية التركية في سالزبورغ

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

أصدرت محكمة لينتس حكمًا ببراءة فتى يبلغ من العمر 16 عامًا، بعدما اتُّهم بإرسال تهديد بوجود قنبلة إلى القنصلية العامة التركية في سالزبورغ عبر البريد الإلكتروني، قبل أن يتوجه بنفسه إلى الشرطة ويعترف بما فعله. وكانت النيابة قد وجهت إليه تهمة محاولة التهديد الخطير، وهي جريمة كان يمكن أن تصل عقوبتها، في حال إدانته، إلى السجن لمدة عام ونصف.

وبحسب تفاصيل القضية، أرسل الفتى، وهو من لينتس وكان في ذلك الوقت يبلغ 16 عامًا، رسالة إلكترونية إلى القنصلية العامة التركية في سالزبورغ في الأول من مايو. وتضمنت الرسالة تهديدًا بوقوع انفجار في اليوم التالي عند الساعة الرابعة عصرًا، وجاء فيها، وفق ما نقلته صحيفة «OÖN»: «غدًا قنبلة الساعة 16:00 الله أكبر»، مع إضافة رمز تعبيري ضاحك إلى الرسالة.

لكن التطور الحاسم في القضية وقع بعد إرسال التهديد مباشرة تقريبًا، إذ لم ينتظر الفتى وصول الشرطة إليه أو بدء التحقيقات، بل توجه خلال الليل بنفسه إلى مركز الشرطة في شارع كارشتراسه بمنطقة لينتس-أورفاهر. وكان الفتى معروفًا حتى ذلك الوقت بأنه غير مدان سابقًا، وذهب إلى الشرطة قبل أن تتم قراءة الرسالة الإلكترونية في القنصلية.

وعند وصوله إلى الشرطة، قال في البداية إنه كان يعتزم في ذلك اليوم إنهاء حياته، لكنه لم يتمكن من تنفيذ ذلك. وأثناء انتظاره وصول الطبيب الرسمي، أخبر عناصر الشرطة بأنه ارتكب «شيئًا غبيًا»، ثم اعترف بأنه هو من أرسل الرسالة التي تضمنت تهديد القنبلة.

ومثل الفتى أمام محكمة لينتس برفقة والديه ومحاميه. وذكرت صحيفة «OÖN» أن الشاب كان في الوقت الحالي يعمل على إكمال شهادة التعليم الإلزامي. وخلال جلسة المحاكمة لم يُظهر في البداية قدرًا كبيرًا من الإدراك لخطورة ما قام به، وقال أمام المحكمة إنه كان يعتبر الأمر مجرد مزحة، وإنه يرى أنه «لا ينبغي أخذ الأمر على محمل الجد».

وعندما سُئل عن الدافع وراء إرسال التهديد، قال الفتى إنه يشعر بأنه يتعرض للملاحقة من دول مختلفة، وأنه يعتقد بأنه يخضع للمراقبة والتجسس من خلال هاتفه المحمول. وسألت القاضية مارغيت كرويتسر الفتى بشكل مباشر عن العلاقة بين هذه المخاوف وبين إرسال تهديد بوجود قنبلة، متسائلة: «وهل يساعد التهديد بقنبلة في ذلك؟».

كما ركزت المحكمة على سبب توجهه إلى الشرطة بنفسه بعد إرسال الرسالة. وأوضح الفتى أنه أراد أن يخبر الشرطة بكل ما كان يسبب له ضغوطًا نفسية، وقال إنه كان يأمل أن تتواصل الشرطة مع شخص ما حتى لا تتم قراءة رسالته الإلكترونية الموجهة إلى القنصلية.

وطالب محامي الدفاع بإصدار حكم بالبراءة، مستندًا إلى أن موكله أدرك في الوقت المناسب أن ما فعله كان خطأ، وأنه توجه من تلقاء نفسه إلى الشرطة وأبلغها بما قام به قبل أن تتم قراءة الرسالة في القنصلية.

وبعد جلسة استمرت نحو نصف ساعة، أخذت القاضية بهذا الطرح وأصدرت حكمًا ببراءة الفتى. ولم تقدم المدعية العامة أي تصريح بشأن الحكم.

وقبل مغادرته المحكمة، وجهت القاضية كرويتسر تحذيرًا واضحًا إلى الفتى، مؤكدة أن عليه ألا يكرر مثل هذا التصرف مرة أخرى، وأن مثل هذه التهديدات يمكن أن تكون لها عواقب مختلفة تمامًا. وحذرته بوضوح من أن تكرار الأمر مستقبلًا قد يؤدي إلى دخوله السجن.

ورغم صدور حكم البراءة، فإن القرار لم يصبح نهائيًا وملزمًا قانونيًا بعد، إذ لم تكتسب الأحكام القضائية الصادرة في القضية قوتها القانونية النهائية حتى الآن.

وبحسب ما أوردته صحيفة «OÖN» ونقلته صحيفة «Heute»، فإن القضية انتهت في هذه المرحلة ببراءة الفتى، بعد أن بادر بنفسه إلى إبلاغ الشرطة بالتهديد قبل قراءة الرسالة في القنصلية.

«النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.»

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة