النمسا الآن الإخبارية – النمسا
مثل خمسة مراهقين أمام القضاء في النمسا يوم الاثنين، بعد اتهامهم بالضلوع في 59 جريمة مختلفة في فيينا والنمسا السفلى، فيما شملت لائحة الاتهام جرائم سرقة واقتحام وسرقة من السيارات واعتداءات جسدية، إضافة إلى واقعة سطو مسلح وتهديد أحد عناصر الشرطة الجنائية. ومن بين المتهمين مراهق روماني يبلغ من العمر 15 عامًا، يُتهم بسرقة سيارة من طراز Skoda وقيادتها لعدة أيام في فيينا، بل والتوجه بها إلى مدرسته وتصوير نفسه أثناء استخدامها.
وبحسب النيابة العامة، كانت المجموعة تنطلق بالقطار من فيينا إلى عدد من المدن في النمسا السفلى، من بينها Amstetten وNeulengbach وMarchegg وBruck an der Leitha وMödling، قبل أن تبدأ عمليات البحث عن السيارات المتوقفة. وكان المراهقون يتحققون مما إذا كانت السيارات مفتوحة، وفي حال كانت الأبواب مغلقة كانوا يستخدمون مطارق الطوارئ لتحطيم النوافذ الجانبية والدخول إلى المركبات.
وبعد الدخول إلى السيارات، كانوا يستولون على ما يجدونه من ممتلكات، ومن بينها العملات المعدنية والمحافظ والبطاقات المصرفية. ووفق الاتهامات، استُخدمت بعض البطاقات المصرفية المسروقة لشراء الوجبات الخفيفة أو السجائر. وتُظهر تفاصيل القضية أن المجموعة لم تكن تعتمد فقط على سرقة محتويات السيارات، وإنما كانت تستولي أيضًا على السيارات نفسها عندما تعثر على مفاتيح بديلة داخلها.
ومن بين الوقائع المنسوبة إلى المراهق الروماني البالغ 15 عامًا، أنه عثر على مفتاح بديل لإحدى السيارات، ثم استخدمه للاستيلاء على سيارة من طراز Skoda وقيادتها في فيينا لعدة أيام. ولم يكتفِ المراهق الروماني بقيادة السيارة المسروقة، بل يُقال إنه صوّر نفسه أثناء القيادة، كما قاد السيارة إلى المدرسة التي كان يرتادها.
وخلال جلسة المحكمة، علّقت القاضية على تصرف المراهق الروماني، متسائلة عن مدى سوء تقديره بعدما استخدم السيارة المسروقة للوصول بها إلى المدرسة، في تصرف كان من شأنه تسهيل التعرف عليه وربط السيارة به. وتأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة من الأفعال التي تنسبها النيابة العامة إلى أفراد المجموعة خلال تنقلاتهم بين فيينا ومدن مختلفة في النمسا السفلى.
وبحسب ما أوردته صحيفة Heute، فإن الاتهامات الموجهة إلى المراهقين الخمسة شملت ما مجموعه 59 جريمة، وامتدت، وفق وصف القضية، إلى عدد كبير من مواد قانون العقوبات. ومن بين الجرائم المذكورة السطو والسرقات الناتجة عن اقتحام السيارات والاعتداءات الجسدية، بينما تضمنت القضية أيضًا واقعة سطو مسلح وتهديد أحد عناصر الشرطة الجنائية.
وفي واقعة التهديد، وُجّهت إلى أحد عناصر الشرطة الجنائية عبارة تهديد مباشرة بالقتل، قيل فيها: «سأطلق النار في رأسك». ومع هذه الواقعة، لم تعد القضية مقتصرة على سرقات السيارات أو الممتلكات، بل تضمنت اتهامات تتعلق بسطو مسلح وتهديد مباشر لأحد أفراد الشرطة.
وكان المراهقون الخمسة حاضرين أمام المحكمة يوم الاثنين، حيث جلسوا جنبًا إلى جنب خلال الإجراءات. ويواجه المراهقون، ومن بينهم المراهق الروماني البالغ 15 عامًا، اتهامات مرتبطة بالوقائع المختلفة التي تضمنتها لائحة الاتهام، فيما لم تنتهِ الإجراءات القضائية بحق جميع المتهمين في الجلسة نفسها.
وفي نهاية الجلسة، صدر بحق أحد المشاركين في القضية حكم بالسجن لمدة ثلاثة أشهر مع وقف التنفيذ، بينما تقرر تأجيل البت في قضايا بقية المتهمين. وبذلك لم يصدر حكم نهائي بحق جميع المراهقين الخمسة في هذه المرحلة، فيما تستمر الإجراءات القضائية المتعلقة بالاتهامات المنسوبة إليهم.
وتتضمن القضية سلسلة من الوقائع التي بدأت، وفق الاتهامات، بالتنقل من فيينا إلى مدن في النمسا السفلى والبحث عن سيارات يمكن الدخول إليها، ثم سرقة الأموال والمقتنيات والبطاقات المصرفية، قبل أن تتطور بعض الوقائع إلى الاستيلاء على سيارات باستخدام مفاتيح بديلة، إضافة إلى اتهامات بالسطو والاعتداء والتهديد.
ويُعد المراهق الروماني البالغ 15 عامًا من أبرز المتهمين الذين وردت تفاصيل محددة عن أفعالهم في القضية، إذ يُتهم بقيادة سيارة Skoda المسروقة لعدة أيام في فيينا وتصوير نفسه أثناء القيادة، ثم استخدامها للوصول إلى مدرسته. غير أن هذه الوقائع، شأنها شأن بقية الاتهامات، تبقى ضمن إطار الاتهام القضائي إلى حين صدور الأحكام النهائية.
وتسري قرينة البراءة على جميع المتهمين الذين لم تصدر بحقهم أحكام نهائية، وبالتالي فإن الاتهامات الواردة في القضية لا تعني ثبوت ارتكاب جميع الجرائم المنسوبة إلى كل واحد منهم بصورة نهائية.
«النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.»




