التعليم والدراسة

اتهامات تحرش بأطفال ضد معلم دين في مدرسة ابتدائية بـSalzburg رغم بلاغات أولياء الأمور منذ الخريف

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

أعادت مديرية التعليم في ولاية Salzburg صياغة وتطوير نظام حماية الأطفال في المدارس، بعد قضية اتهامات طالت معلم دين في مدرسة ابتدائية يُشتبه في أنه تحرش بأطفال داخل المدرسة، في وقت كان فيه أولياء أمور قد أبلغوا مدير المدرسة عن الأمر منذ الخريف الماضي، لكن ردود الفعل الفعلية لم تبدأ إلا بعدما أصبحت الاتهامات علنية خلال ربيع هذا العام.

ومن المقرر عرض مفهوم حماية الأطفال المعدل يوم الخميس خلال اجتماع مديري المدارس في Salzburg، بعد أن عملت Bildungsdirektion خلال الصيف مع عدد من الجهات والخبراء المتخصصين على إعادة صياغته، بهدف وضع معايير موحدة وتحديد أوضح للتصرفات غير المقبولة وإنشاء مسارات إبلاغ موثوقة داخل المدارس.

وبحسب ما أورده salzburg.ORF.at، ينص المفهوم المعدل بصورة صريحة على ضرورة وجود علاقة مناسبة ومتوازنة بين القرب والمسافة عند العمل مع الأطفال والمراهقين، سواء خلال التدريس أو المحادثات الشخصية أو حتى في المواقف الواقعة خارج نطاق المدرسة.

القضية بدأت باتهامات ضد معلم دين

جاءت إعادة تنظيم نظام حماية الأطفال على خلفية اتهامات بإساءة السلوك ضد معلم دين في مدرسة ابتدائية بمدينة Salzburg.

ووفق المعلومات الواردة، يُشتبه في أن المعلم قام بمضايقة أطفال داخل المدرسة.

وتكتسب القضية أهمية خاصة بسبب طريقة التعامل مع التحذيرات التي سبقت تحولها إلى قضية علنية.

فقد قام أولياء أمور بالفعل بإبلاغ مدير المدرسة بشأن الأمر في الخريف الماضي.

ورغم ذلك، لم تحدث ردود فعل فعلية إلا عندما أصبحت الاتهامات معروفة للرأي العام خلال ربيع هذا العام.

وكانت تقارير سابقة حول القضية قد تحدثت عن 13 اتهامًا بالمضايقة ضد معلم الدين، وهي القضية التي أصبحت لاحقًا سببًا مباشرًا لإعادة النظر في إجراءات حماية الأطفال داخل مدارس Salzburg.

قواعد أوضح بشأن الاتصال الجسدي

يتضمن النظام المعدل تعريفًا أكثر وضوحًا لسوء السلوك المحتمل من جانب العاملين في المدارس.

ويشمل ذلك بصورة خاصة مسألة الاتصال الجسدي مع الأطفال، إذ تريد مديرية التعليم إزالة أكبر قدر ممكن من الغموض بشأن الحدود التي يجب احترامها في التعامل بين العاملين في المدرسة والتلاميذ.

وينص المفهوم على أن وجود علاقة مناسبة بين القرب والمسافة في العمل مع الأطفال والمراهقين أمر أساسي، سواء داخل الصفوف أو خلال المحادثات الفردية أو في الأنشطة التي تقع خارج البيئة المدرسية المباشرة.

كما يشدد النظام الجديد على ضرورة احترام خصوصية التلاميذ والتلميذات.

والهدف من هذه القواعد هو أن تصبح الحدود المهنية أكثر وضوحًا، بحيث يكون لدى المدارس والعاملين فيها أساس محدد للتعامل مع المواقف التي قد تشكل تجاوزًا.

فريق إلزامي لحماية الأطفال في كل مدرسة

ومن أهم التغييرات التي يتضمنها النظام المعدل إنشاء فريق إلزامي لحماية الأطفال Kinderschutzteam.

وقال مدير التعليم في Salzburg Rudolf Mair إن إدارة الشكاوى ووجود فريق حماية الأطفال يشكلان محورًا رئيسيًا في النظام الجديد.

ويتعين على المدارس منذ البداية أن توضح بصورة لا لبس فيها الجهة التي يستطيع الأطفال وأولياء الأمور والمعلمون التوجه إليها إذا كانت لديهم شكوى أو ملاحظة أو معلومات تشير إلى احتمال وقوع تجاوز بحق طفل.

ويهدف ذلك إلى منع ضياع المعلومات أو توقفها عند شخص واحد داخل النظام المدرسي، وهي مسألة أصبحت ذات أهمية خاصة بعد الانتقادات المرتبطة بالتعامل مع البلاغات في قضية معلم الدين.

فريق حماية الأطفال يجب أن يتدخل عند وجود شبهة

إذا ظهرت حالة اشتباه داخل المدرسة، فيجب إشراك Kinderschutzteam في التعامل معها.

ولا يُفترض وفق النظام المعدل أن تبقى المعلومات المتعلقة بشبهة محتملة من دون مسار واضح للتعامل معها.

ويأتي ذلك في إطار محاولة إنشاء سلسلة إبلاغ موثوقة في جميع المدارس، بحيث يكون واضحًا منذ البداية من يتلقى المعلومات وكيف يتم التعامل معها وما هي الجهات التي يجب إشراكها.

وتريد مديرية التعليم بذلك تعزيز قدرة المدارس على التعامل مع المؤشرات والبلاغات المتعلقة بالعنف أو التجاوزات بصورة منظمة.

كل مدرسة مطالبة بتحليل المخاطر

لن تقتصر الإجراءات على تشكيل فرق حماية الأطفال.

فكل مدرسة ستكون مطالبة أيضًا بإجراء تقييم للوضع القائم وتحليل للمخاطر المتعلقة بحماية الأطفال في موقعها.

ويعني ذلك أن على المدارس دراسة الظروف الموجودة لديها وتحديد النقاط التي قد تحتاج إلى إجراءات حماية إضافية.

والهدف هو ألا يبقى مفهوم حماية الأطفال وثيقة عامة فقط، وإنما أن يجري تطبيقه وفق الظروف الفعلية في كل مدرسة.

وتسعى Bildungsdirektion إلى الوصول من خلال ذلك إلى معايير موحدة في المدارس، مع تطوير ما وصفته بثقافة الانتباه والوعي وضمان وجود قنوات إبلاغ يمكن الاعتماد عليها.

جهات متخصصة شاركت في إعادة صياغة النظام

لم تعمل Bildungsdirektion Salzburg بمفردها على تعديل النظام.

فقد شاركت في عملية إعادة الصياغة جهات متخصصة عدة، من بينها Kinder- und Jugendanwaltschaft، ومركز حماية الأطفال Kinderschutzzentrum، والجهة المتخصصة Selbstbewusst، بالإضافة إلى اتحادات أولياء الأمور.

كما شارك أمين المظالم الذي تم تعيينه بعد ظهور حالات الاشتباه.

وكان الهدف من إشراك هذه الجهات وضع قواعد قابلة للتطبيق في المدارس وتطوير إجراءات موحدة للتعامل مع الحالات الحساسة.

تعليم الأطفال كيفية وضع الحدود

ولا يعتمد المفهوم الجديد على الإجراءات الإدارية وحدها، بل يريد أيضًا تعزيز قدرة الأطفال والمراهقين أنفسهم على التعرف على الحدود الشخصية.

ومن المقرر أن يتعلم التلاميذ بصورة أكبر خلال الدروس كيفية التعرف على حدودهم الشخصية وحدود الآخرين واحترامها.

كما ستُناقش موضوعات مثل حقوق الأطفال، والقرب والمسافة في التعامل، والطرق المتاحة لتقديم الشكاوى، بطريقة تتناسب مع أعمار التلاميذ.

والهدف هو أن يعرف الطفل أن بإمكانه الاعتراض وطلب المساعدة عندما يشعر بأن حدوده الشخصية تم تجاوزها.

تشجيع الأطفال على طلب المساعدة

ويريد النظام المعدل تشجيع الأطفال بصورة واضحة على طلب المساعدة عندما يتعرضون للعنف أو يشاهدون عنفًا يقع على آخرين.

ولا تقتصر الإجراءات على العنف الجسدي أو التجاوزات المباشرة.

إذ يشمل التوجيه أيضًا الحالات التي يواجه فيها الطفل محتوى إعلاميًا لا يتناسب مع عمره.

ويُفترض أن يعرف الأطفال إلى من يمكنهم التوجه في المدرسة، بدل الاعتماد فقط على قدرتهم الشخصية على التعامل مع الموقف أو انتظار اكتشاف المشكلة من جانب البالغين.

لماذا أعيد النظام الآن؟

السبب المباشر لإعادة صياغة مفهوم حماية الأطفال هو ما حدث في قضية معلم الدين في مدرسة ابتدائية بـSalzburg.

فالمعلم يواجه اتهامات بأنه ضايق أطفالًا داخل المدرسة.

والنقطة الأساسية في القضية لا تتعلق بالاتهامات وحدها، وإنما أيضًا بأن أولياء أمور أبلغوا مدير المدرسة منذ الخريف الماضي، بينما لم تظهر ردود فعل إلا بعد أن أصبحت القضية علنية خلال الربيع.

وأثارت القضية بالتالي تساؤلات حول طريقة انتقال المعلومات داخل النظام المدرسي، والجهة المسؤولة عن التعامل مع التحذيرات، وكيف يمكن ضمان عدم بقاء البلاغات المتعلقة بحماية الأطفال من دون متابعة.

مراجعة التطبيق خلال العام الدراسي

ولا تريد Bildungsdirektion الاكتفاء بتقديم القواعد الجديدة للمدارس.

فخلال العام الدراسي، تعتزم المديرية التحقق من كيفية تنفيذ المتطلبات الجديدة فعليًا في المدارس.

وهذا يعني أن المرحلة التالية ستكون متابعة مدى تشكيل فرق حماية الأطفال، وإجراء تحليلات المخاطر، ووضع قنوات واضحة للشكاوى والإبلاغ، وتطبيق القواعد المتعلقة بالحدود والخصوصية والتعامل مع حالات الاشتباه.

وتسعى Salzburg من خلال النظام المعدل إلى بناء آلية لا تعتمد فقط على رد الفعل بعد ظهور قضية، بل تعمل على الوقاية والتعرف المبكر على المؤشرات وتحديد المسؤوليات داخل المدرسة.

وتأتي هذه الإجراءات بعد قضية أظهرت أن وجود بلاغات من أولياء الأمور لا يكفي وحده إذا لم تكن هناك سلسلة واضحة وموثوقة تضمن انتقال المعلومات واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة