النمسا الآن الإخبارية – النمسا
فتحت النيابة العامة في Steyr تحقيقًا بشبهة القتل بعد العثور على سجين يبلغ من العمر 40 عامًا ميتًا داخل المركز العلاجي الجنائي Forensisch-Therapeutisches Zentrum – FTZ Garsten، فيما تشير المعلومات إلى أن المشتبه به في القضية تونسي يبلغ من العمر 63 عامًا سبق أن صدر بحقه حكم نهائي بالسجن المؤبد بعد إدانته بقتل زوجين مسنين في Linz عام 2017.
وتعود الواقعة الجديدة إلى بعد ظهر الاثنين، عندما عُثر على السجين البالغ 40 عامًا ميتًا داخل FTZ Garsten. وبدأت النيابة العامة في Steyr تحقيقاتها على أساس الاشتباه بوقوع جريمة قتل.
وبحسب ما أوردته oe24، فإن هوية المشتبه به البالغ 63 عامًا تشير، وفق معلومات جرى تأكيدها من مصادر مطلعة، إلى أنه الرجل التونسي الذي أدين نهائيًا في قضية قتل مزدوجة هزت Linz قبل نحو تسع سنوات.
وزارة العدل: المشتبه به ربما قتل السجين عمدًا
كانت وزارة العدل قد أكدت مساء الاثنين أن الرجل البالغ 63 عامًا يُشتبه في أنه قتل زميله السجين عمدًا.
لكن التفاصيل الدقيقة لما جرى داخل المركز لا تزال قيد التحقيق، ولم تكن ملابسات الحادث قد حُسمت حتى يوم الثلاثاء.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن الواقعة حدثت بعد الساعة الثالثة بعد الظهر.
واللافت أن الحادث لم يقع داخل غرفة احتجاز أو زنزانة، وإنما يُعتقد أنه وقع في أحد ممرات FTZ Garsten.
ضبط أداة شبيهة بالسكين
تمكنت الجهات المختصة من ضبط الأداة التي يُعتقد أنها استخدمت في الجريمة.
ووفق المعلومات الأولية، يتعلق الأمر بجسم أو أداة شبيهة بالسكين.
ولم يقدم التقرير في هذه المرحلة تفاصيل إضافية عن طبيعة هذه الأداة، أو كيفية حصول المشتبه به عليها، أو الإصابات التي تعرض لها الضحية البالغ 40 عامًا.
كما لم يوضح المصدر جنسية الضحية.
وكانت النيابة العامة في Steyr قد أعلنت أنها ستقدم معلومات أكثر تفصيلًا عن القضية بعد ظهر الثلاثاء، فيما تستمر التحقيقات لتحديد التسلسل الدقيق للأحداث داخل المركز.
المشتبه به تونسي ومدان أصلًا بجريمتي قتل
المشتبه به في الجريمة الجديدة ليس سجينًا عاديًا يقضي عقوبة في قضية محدودة، بل هو تونسي سبق أن أدين نهائيًا بقتل شخصين.
وتعود الجريمة السابقة إلى صيف عام 2017 في Linz، عندما قتل الرجل زوجين مسنين.
وبعد فترة قصيرة من ارتكاب الجريمة، سلم نفسه للسلطات.
وخلال التحقيقات في ذلك الوقت، تحدث الرجل عن دوافع سياسية واجتماعية وراء الجريمة.
قال إنه شعر بالتمييز ضده كأجنبي ومسلم
وفق المعلومات المتعلقة بقضية 2017، قال الرجل التونسي آنذاك إنه أراد من خلال الجريمة أن يجعل منها مثالًا أو رسالة موجهة إلى المجتمع وإلى حزب الحرية النمساوي FPÖ.
وذكر أنه كان يشعر بأنه يتعرض للتمييز باعتباره أجنبيًا ومسلمًا، وربط ذلك في أقواله بالحزب.
وكان أحد أبناء الزوجين اللذين قتلهما الرجل يعمل في قسم تابع لولاية النمسا العليا Oberösterreich كان يرأسه سياسي من FPÖ.
لكن التحقيقات والمعلومات الواردة شددت على أن عائلة الزوجين القتيلين لم تكن لديها علاقة وثيقة بحزب الحرية.
السجن المؤبد في 2018
وصلت القضية السابقة إلى المحكمة في Linz، وفي عام 2018 صدر حكم بحق الرجل التونسي بالسجن مدى الحياة.
وإلى جانب عقوبة السجن المؤبد، تقرر إيداعه في مؤسسة مخصصة للجناة الذين تستدعي حالتهم النفسية علاجًا وإجراءات خاصة ضمن النظام الجنائي.
وكانت الخبيرة النفسية Adelheid Kastner قد نسبت إليه خلال القضية ما وصفته بـ«بنية شخصية نزاعية» أو querulatorische Persönlichkeitsstruktur.
وبذلك كان الرجل البالغ حاليًا 63 عامًا يقضي حكمًا نهائيًا مرتبطًا بجريمتي القتل السابقتين عندما وقعت حادثة الاثنين داخل FTZ Garsten.
سجين ميت في الممر وتحقيق جديد بشبهة القتل
تتمحور القضية الحالية حول معرفة ما حدث تحديدًا بين الرجل التونسي البالغ 63 عامًا والسجين البالغ 40 عامًا.
المعلومات المتاحة حتى الآن تفيد بأن الحادث وقع في ممر داخل المركز بعد الساعة 15:00، وليس داخل زنزانة أو منطقة غرف الاحتجاز.
كما تم العثور على الضحية ميتًا، وضُبطت أداة شبيهة بالسكين يُعتقد أنها مرتبطة بالواقعة.
أما وزارة العدل فأشارت إلى الاشتباه في أن الرجل البالغ 63 عامًا قتل زميله في المركز عمدًا، وهو ما دفع النيابة العامة في Steyr إلى التحقيق في القضية على أساس شبهة القتل.
ولا تزال أسئلة أساسية قيد التحقيق، من بينها التسلسل الدقيق للحادث وما سبقه، وكيفية وقوع الاعتداء، والظروف التي أحاطت بوجود الأداة المستخدمة، إضافة إلى الدافع المحتمل وراء الواقعة.
وحتى اكتمال التحقيقات والإجراءات القضائية المتعلقة بالقضية الجديدة، يبقى الرجل مشتبهًا به في وفاة السجين الأربعيني، بينما إدانته السابقة بقتل الزوجين في Linz وحكم السجن المؤبد الصادر بحقه في 2018 أمران منفصلان وثابتان بحكم قضائي نهائي.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




