أخبار النمسا

نمساوي وضع رأس خنزير أمام منزل عائلة من أصول تركية وكتب إهانة عنصرية خلال رمضان.. والمحكمة تبرئه من تهمة الإهانة

النمسا الآن الإخبارية – تيرول

لا تزال قضية وضع رأس خنزير أمام باب منزل عائلة من أصول تركية في مدينة Hall بولاية تيرول تثير جدلًا واسعًا، بعد أن برأت المحكمة نمساويًا يبلغ من العمر 27 عامًا من تهمة الإهانة رغم اعترافه بالفعل.

وكان الرجل قد أقر بوضع رأس الخنزير أمام شقة العائلة خلال شهر رمضان، كما وضع ورقة تحمل عبارة «رمضان سعيد» متبوعة بإهانة عنصرية وصفت أفراد العائلة بـ«القرود».

لكن محكمة مقاطعة Hall قضت ببراءته من تهمة الإهانة، في حكم لم يصبح نهائيًا بعد.

لماذا برأته المحكمة؟

بحسب حيثيات الحكم، كانت إحدى النقاط الحاسمة هي عدد الأشخاص الذين تمكنوا من مشاهدة الواقعة بصورة مباشرة.

ورأت المحكمة أن الواقعة، خارج أفراد العائلة المعنية والمتهم، لم يكن من الممكن أن يشاهدها مباشرة أكثر من شخصين.

وأدى هذا الجانب القانوني إلى عدم اعتبار عناصر جريمة الإهانة، التي وجهت إليه على أساسها التهمة، متحققة في القضية.

انتقادات بعد الحكم

وأثار القرار انتقادات من جهات تعمل في مجال الهجرة والاندماج.

وقال Orhan Gütcan من اتحاد العمال الديمقراطيين ADIF إن الواقعة كانت، من وجهة نظره، حالة عنصرية واضحة، مشيرًا إلى أن عددًا من المهاجرين شعروا بخيبة أمل من الحكم.

وانتقد أن يصبح عدد الأشخاص الذين شاهدوا الواقعة مباشرة عاملًا بهذه الأهمية في التقييم الجنائي للقضية.

الأطفال يعانون منذ أشهر

وبحسب Gütcan، لم تتوقف تداعيات الحادث عند باب منزل العائلة، بل امتدت إلى أطفالها في المدرسة.

وقال إن الأطفال تعرضوا على مدى أشهر لأسئلة وتعليقات من زملائهم بشأن رأس الخنزير، من بينها سؤالهم عما إذا كانوا قد تذوقوه وما إذا كان طعمه جيدًا.

وأضاف أن الأسرة عانت من تداعيات الواقعة لأشهر.

«استهداف للهوية الدينية»

كما انتقدت Mirjana Stojaković، مديرة مركز الهجرة والاندماج والمشاركة ZeMIT في إنسبروك، الحكم، معتبرة أن القضية لا يمكن اختزالها في خلاف متصاعد بين جيران.

وترى أن وضع رأس خنزير أمام منزل عائلة مسلمة خلال رمضان، إلى جانب الرسالة المرفقة، استهدف بصورة متعمدة الهوية الدينية للعائلة.

المتهم: خلاف مع الجيران وكنت مخمورًا

وخلال المحاكمة، برر الرجل تصرفه بوجود خلاف طويل الأمد مع الجيران، كما قال إنه كان تحت تأثير الكحول وقت الواقعة.

ورغم اعترافه بالفعل، خلصت المحكمة إلى أن الشروط القانونية اللازمة لإدانته بتهمة الإهانة لم تتحقق.

أستاذ قانون: المحكمة ملزمة بالنص القانوني

وقال أستاذ القانون الجنائي المتقاعد Klaus Schwaighofer إنه يتفهم جزئيًا الاستغراب من الحكم، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن المحاكم ملزمة بتطبيق الشروط المنصوص عليها في القانون.

وأوضح أن عدد الأشخاص الذين شاهدوا الواقعة مباشرة يمثل نقطة أساسية في القضية، وأن الانتشار الواسع الذي حصلت عليه الواقعة لاحقًا عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل لا يغير بالضرورة التقييم القانوني للحظة وقوعها.

القضية لم تنته بعد

ولا يزال الحكم غير نهائي.

وكان أمام النيابة العامة مهلة حتى يوم الجمعة لتقديم طعن على قرار البراءة.

كما أشار Schwaighofer إلى إمكانية بحث مسائل قانونية أخرى، من بينها ما إذا كانت الوقائع قد تندرج تحت جريمة أخرى مثل التحريض Verhetzung، إضافة إلى وجود مخالفة إدارية تتعلق بالمساس بالشرف وفق قانون شرطة ولاية تيرول.

وبالتالي، فإن البراءة الحالية تتعلق بالتهمة التي نظرتها المحكمة في هذه المرحلة، بينما يبقى المسار القانوني للقضية مفتوحًا طالما لم يصبح الحكم نهائيًا.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائما بكل جديد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة