النمسا الآن الإخبارية – روما
شهدت عدة مدن إيطالية، السبت 24 أكتوبر 2026، مظاهرات واسعة احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود وزيادة الإنفاق العسكري، وسط انتشار أمني مكثف ومواجهات بين مجموعات من المتظاهرين وقوات الشرطة.
وبحسب صحيفة كرونه النمساوية، خرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع في ميلانو وروما وتورينو وبولونيا، مطالبين بإجراءات لمعالجة الأوضاع الاقتصادية ومعبرين عن رفضهم للحروب والتسلح.
أكثر من 10 آلاف متظاهر في ميلانو
شهدت مدينة ميلانو واحدة من أكبر المظاهرات، بمشاركة أكثر من 10 آلاف شخص احتجاجاً على غلاء المعيشة.
وانضمت إلى التحركات مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين قرب شارع كورسو فينيتسيا، بينما حاولت عدة مسيرات الوصول إلى وسط المدينة الذي فرضت الشرطة إجراءات أمنية مشددة حوله.
وردد المشاركون شعارات تنتقد رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني وزعيم حزب الرابطة ماتيو سالفيني والنائب الأوروبي روبرتو فانّاتشي.
وسجلت توترات عندما منعت الشرطة إحدى المسيرات من التقدم، واستخدم عناصر الأمن الهراوات.
لكن الاحتجاجات في ميلانو بقيت إجمالاً أقل عنفاً من المواجهات التي شهدتها مدن إيطالية أخرى، وفق وكالة رويترز.
إغلاق متاجر فاخرة خوفاً من أعمال الشغب
دفعت المخاوف من تكرار أحداث العنف التي شهدتها ميلانو في الأسبوع السابق عدداً من المتاجر إلى إغلاق أبوابها مبكراً.
ومن بينها متجر ريناتشينتي الشهير، فيما قام تجار آخرون بتغطية واجهات محالهم بألواح خشبية لحمايتها من التخريب.
ودعا عمدة ميلانو جوزيبي سالا أصحاب المتاجر إلى تجنب الذعر، بينما عززت السلطات القضائية استعداداتها للتعامل مع أي جرائم محتملة.
مواجهات في بولونيا وتوترات قرب الكولوسيوم
وفي مدينة بولونيا، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لمنع متظاهرين من الوصول إلى محطة القطار.
أما في العاصمة روما، فقد شهدت مسيرة مناهضة للحرب ومؤيدة للفلسطينيين توترات قرب الكولوسيوم وقوس قسطنطين، بعدما انفصلت مجموعة من الشباب عن المظاهرة الرئيسية.
وأفاد التقرير بأن الشرطة تحققت من هويات 260 شخصاً في روما، واقتادت 63 منهم إلى مراكز الشرطة.
ولا يعني اقتياد الأشخاص إلى المراكز الأمنية بالضرورة اعتقالهم أو توجيه اتهامات جنائية إليهم.
وسُجلت أيضاً مواجهات بين متظاهرين والشرطة في مدينة تورينو.
أكثر من 150 عملية تفتيش
نفذت السلطات الإيطالية أكثر من 150 عملية تفتيش في ميلانو ومونزا ومدن أخرى، ضمن التحقيقات المتعلقة بأعمال العنف التي وقعت خلال احتجاجات الأسبوع السابق.
وشملت التحقيقات دعوات نُشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي مرتبطة بحركة 17 أكتوبر.
وحددت السلطات هوية رجل إيطالي يبلغ 30 عاماً من أصول مغربية، يُشتبه في كتابته بيان الحركة، وفتحت تحقيقاً معه للاشتباه في التحريض على ارتكاب جرائم.
ولم يثبت التقرير إدانته بأي جريمة.
الحكومة تتجه إلى تشديد الإجراءات الأمنية
في مواجهة الاضطرابات، أقرت حكومة جورجيا ميلوني حزمة إجراءات تستهدف تسهيل توقيف القاصرين في ظروف معينة، وفرض غرامات على أولياء الأمور عند ارتكاب أبنائهم أعمال تخريب، إلى جانب استحداث تجريم خاص للمشاركة العنيفة في المظاهرات.
وأكد وزير الداخلية ماتيو بيانتيدوزي أن السلطات ستتعامل بحزم مع أعمال العنف، معرباً عن ثقته بقدرة الأجهزة الأمنية على السيطرة على الاضطرابات.
وتعكس الاحتجاجات تصاعد الاستياء من تكاليف المعيشة والإنفاق العسكري، فيما تسعى السلطات الإيطالية إلى منع تكرار أعمال التخريب والنهب التي شهدتها احتجاجات سابقة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




