النمسا الآن الإخبارية – إنسبروك
أعلنت النيابة العامة في مدينة إنسبروك بولاية تيرول النمساوية، الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، توجيه اتهامات رسمية إلى والدين، على خلفية قضية طفلة تبلغ من العمر 7 سنوات عانت من سوء تغذية حاد وتدهور خطير في حالتها الصحية، حتى انخفض وزنها إلى 11 كيلوغراماً فقط وأصبحت حياتها مهددة بصورة مباشرة.
وبخصوص الجنسية، فقد ذكرت صحيفة Heute النمساوية في تغطيتها السابقة للقضية، بتاريخ 13 مايو 2026، أن الوالدين نمساويان. أما التقرير الجديد الذي نشرته صحيفة كرونن تسايتونغ، فلم يتضمن تفاصيل إضافية عن أصولهما.
وزنها 11 كيلوغراماً وأعضاؤها الحيوية تأثرت
بحسب النيابة العامة، يُتهم الوالدان بعدم توفير التغذية الكافية لطفلتهما، ما أدى إلى انخفاض وزنها بصورة خطيرة حتى بلغ 11 كيلوغراماً.
وتسبب سوء التغذية، وفق لائحة الاتهام، في ظهور تورمات ناجمة عن احتباس السوائل في أطراف الطفلة وجذعها ومنطقة الأرداف.
كما ظهرت اضطرابات في وظائف القلب والكلى، ووصلت الحالة إلى مرحلة شكلت خطراً حاداً على حياتها.
مرض وراثي والتهابات لم تُعالج بصورة كافية
أوضحت التحقيقات أن الطفلة تعاني منذ ولادتها من خلل وراثي نادر يجعلها أكثر عرضة للإصابة بتلف في الجلد والأنسجة الرخوة.
ووفق اتهامات النيابة، لم تحصل الطفلة على الرعاية الطبية المناسبة عندما ظهرت التهابات جلدية، ما أدى إلى تفاقم حالتها.
وتطورت الالتهابات إلى تغيرات جلدية شديدة، مع قشور بلغ سمك بعضها أكثر من سنتيمتر، إضافة إلى مؤشرات على بداية تسمم الدم وآلام شديدة.
ولا تتهم النيابة الوالدين بالتسبب في المرض الوراثي نفسه، بل بالإخفاق في توفير الرعاية والعلاج اللازمين للطفلة.
فقدت القدرة على المشي وارتداء الملابس
من أكثر التفاصيل التي كشفتها لائحة الاتهام أن الطفلة فقدت تدريجياً قدرتها على الحركة.
فبحلول مطلع أبريل 2026 على أبعد تقدير، أصبحت غير قادرة على المشي نتيجة تقلص الأوتار وتيبس المفاصل.
واضطر والداها إلى حملها إلى غرفتها، كما أصبحت غير قادرة على الذهاب إلى المرحاض بمفردها.
وبسبب الآلام الشديدة، لم تعد تستطيع ارتداء الملابس بصورة طبيعية، كما واجهت صعوبة كبيرة في تناول الطعام.
آخر زيارة للطبيب كانت في سبتمبر 2025
تشير المعلومات إلى أن الطفلة دخلت المستشفى عدة مرات خلال عام 2023 بسبب مرضها الجلدي.
وبعد خروجها، جرى الاتفاق على إخضاعها لفحوصات طبية منتظمة.
لكن آخر زيارة شخصية للطبيب سُجلت في سبتمبر 2025.
وقال المتحدث باسم النيابة العامة، هانس يورغ ماير، إن الأم اقتصرت بعد ذلك على التواصل هاتفياً مع طبيبة الأسرة، وكانت تفيد بأن حالة ابنتها تتحسن تدريجياً.
إدخال الطفلة إلى العناية المركزة
في أواخر أبريل 2026، وبعد مطالبة طبيبة الأسرة الوالدين بإحضار الطفلة إلى المستشفى، نقلاها في عربة أطفال إلى مستشفى الأطفال في إنسبروك.
وكانت الطفلة في حالة صحية حرجة تهدد حياتها، ما استدعى إدخالها فوراً إلى وحدة العناية المركزة.
وبعد ذلك، تعذر على السلطات تحديد مكان الوالدين، فصدر بحقهما أمر اعتقال أوروبي.
وبعد نحو أسبوعين، سلّم الوالدان نفسيهما إلى الشرطة، ووُضعا رهن الحبس الاحتياطي.
الأم لا تزال موقوفة والأب أُفرج عنه
وفق أحدث المعلومات، أُفرج عن الأب بقرار قضائي، مع منعه من التواصل مع ابنته.
أما الأم، فما زالت رهن الحبس الاحتياطي.
كما قررت المحكمة نقل مسؤولية رعاية الطفلة وشقيقها الأصغر إلى هيئة رعاية الأطفال والشباب.
السجن من سنتين إلى 10 سنوات في حال الإدانة
أكدت النيابة أن الوالدين ينكران الاتهامات الموجهة إليهما.
وقد استعانت السلطات بتقارير خبرة في الطب الشرعي والأمراض الجلدية لتوضيح الحالة الطبية والظروف المحيطة بها.
وفي حال صدور حكم بالإدانة، قد يواجه الوالدان عقوبة سجن تتراوح بين سنتين و10 سنوات.
لكن لائحة الاتهام لا تزال قابلة للاعتراض، ولم تصبح نهائية من الناحية الإجرائية، كما لم يصدر حكم بإدانة أي من الوالدين.
أخبار مطمئنة عن حالة الطفلة
أكدت النيابة العامة أن الطفلة لم تعد في خطر على حياتها، وأن حالتها الصحية تحسنت بعد تلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة.
وتبقى القضية أمام السلطات القضائية المختصة، مع استمرار تطبيق قرينة البراءة بحق الوالدين إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




