النمسا الآن الإخبارية – واشنطن
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة جديدة من الاهتمام بتصريحاته حول تغيير أسماء المعالم الجغرافية، بعدما طرح فكرة إعادة تسمية المحيط الأطلسي إلى «المحيط الأمريكي»، معلقاً بسخرية على رد الفعل الأوروبي المتوقع، ومشيراً إلى أن الرئيس التنفيذي لشركة غوغل سبق أن طلب منه عدم المضي في هذه الفكرة.
وبحسب تقرير نشرته يورونيوز العربية، الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، جاءت تصريحات ترامب خلال تجمع انتخابي للحزب الجمهوري في ولاية مسيسيبي، الاثنين 26 أكتوبر، في إطار حديثه عن قرارات سابقة لإعادة تسمية خليج المكسيك وبحيرة أونتاريو في الاستخدامات الرسمية الأمريكية.
ترامب: أوروبا ستكون سعيدة للغاية
خلال حديثه أمام أنصاره، أشار ترامب إلى أن إدارته سبق أن اعتمدت أسماء جديدة لبعض المعالم المائية، قبل أن ينتقل إلى فكرة تسمية محيط باسم الولايات المتحدة.
وأوضح أنه يفكر في إطلاق اسم «المحيط الأمريكي» على المحيط الأطلسي، مضيفاً بسخرية أنه يعتقد أن أوروبا ستكون سعيدة للغاية بذلك.
وجاءت العبارة ضمن حديث طغت عليه النبرة الساخرة، ولم تكن تعبيراً عن موقف أوروبي رسمي أو موافقة من الدول الأوروبية.
كما أشار ترامب إلى أنه لا ينوي تغيير اسم نهر المسيسيبي، مؤكداً رغبته في الإبقاء على تسميته الحالية.
غوغل ترفض الفكرة بحسب رواية ترامب
كشف الرئيس الأمريكي أنه ناقش في وقت سابق إمكانية تغيير اسم المحيط الأطلسي على خرائط غوغل مع الرئيس التنفيذي للشركة، سوندار بيتشاي.
وبحسب رواية ترامب، فإن بيتشاي رفض الفكرة، موضحاً أن المحيطات تختلف عن البحيرات والخلجان، لأنها تمتد بين دول عديدة، ولا يمكن التعامل مع تسمياتها بالطريقة نفسها.
وقال ترامب إن رئيس غوغل طلب منه عدم الإصرار على هذا المقترح.
لكن هذه التفاصيل وردت على لسان ترامب، ولم يقدم التقرير تأكيداً مستقلاً من غوغل بشأن مضمون المحادثة.
وكان ترامب قد ألمح خلال تجمع سابق في ولاية ساوث كارولاينا، يوم 21 أكتوبر، إلى إمكانية التراجع عن الفكرة والإبقاء على اسم المحيط الأطلسي.
من خليج المكسيك إلى المحيط الأطلسي
تأتي التصريحات الجديدة بعد قرارات أمريكية سابقة بشأن أسماء معالم جغرافية مشتركة.
ففي يناير 2025، أصدر ترامب أمراً تنفيذياً لاعتماد تسمية «خليج أمريكا» بدلاً من «خليج المكسيك» في الاستخدامات الرسمية الأمريكية.
كما اتخذت إدارته لاحقاً إجراءً مماثلاً بشأن بحيرة أونتاريو الواقعة بين الولايات المتحدة وكندا، باعتماد اسم «بحيرة أمريكا» لدى الجهات الفيدرالية الأمريكية.
وأثارت هذه الخطوات اعتراضات من المكسيك وكندا، خصوصاً أن تلك المعالم لا تخص الولايات المتحدة وحدها.
كيف تعاملت خرائط غوغل مع التغييرات؟
استجابت غوغل للتسميات التي اعتمدتها الإدارة الأمريكية في بياناتها الرسمية، فأصبحت بعض الأسماء الجديدة تظهر لمستخدمي خرائطها داخل الولايات المتحدة.
لكن عرض الأسماء يختلف بحسب البلد الذي يستخدم منه الشخص الخدمة، فيما تستمر التسميات الأصلية بالظهور في دول أخرى.
ولا يعني تغيير اسم معلم جغرافي في السجلات الأمريكية أن بقية دول العالم ملزمة باعتماد الاسم نفسه.
هل سيتغير اسم المحيط الأطلسي فعلاً؟
حتى 27 أكتوبر 2026، لا يوجد قرار أمريكي نافذ بتغيير اسم المحيط الأطلسي إلى «المحيط الأمريكي».
وتبقى الفكرة في إطار التصريحات والمقترحات التي طرحها ترامب خلال تجمعاته الانتخابية، خصوصاً أنه أبدى في مناسبة سابقة استعداداً للتخلي عنها.
أما اعتماد تسمية جديدة لمحيط يفصل بين الأمريكتين وأوروبا وأفريقيا، فيتجاوز نطاق استخدام اسم محلي داخل الولايات المتحدة، ولا يجعل أي تسمية أمريكية جديدة ملزمة للدول الأخرى.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




