النمسا الآن الإخبارية – فيينا
أفادت وسائل إعلام نمساوية بأن فتى سورياً يبلغ من العمر 13 عاماً، معروفاً لدى الشرطة للاشتباه في تورطه في العديد من عمليات السطو، تمكن من الهروب من مستشفى دوناوشتات في العاصمة فيينا، صباح الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، بعدما نُقل إليه من مركز رعاية خاص بالقاصرين الذين تتكرر بحقهم شبهات ارتكاب جرائم خطيرة.
وبحسب تقرير نشرته هيئة الإذاعة والتلفزيون النمساوية ORF، نقلاً عن صحيفة كرونن تسايتونغ، كان الفتى يقيم في مؤسسة تُعرف باسم Auszeit-WG، وهي مركز متخصص أُنشئ للتعامل مع القاصرين دون سن المسؤولية الجنائية الذين تكررت بحقهم البلاغات المتعلقة بجرائم خطيرة.
اشتكى من الألم ثم اختفى من المستشفى
وفق المعلومات المنشورة، اشتكى الفتى السوري من آلام صباح الثلاثاء، ما دفع المشرفين عليه إلى نقله إلى مستشفى دوناوشتات Klinik Donaustadt لإجراء الفحوصات اللازمة.
لكن أثناء وجوده في المستشفى، تمكن القاصر من الإفلات من مرافقيه والفرار من المكان.
وأفادت صحيفة كرونن تسايتونغ بأن الفتى اختفى من المستشفى، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة بشأن كيفية تمكنه من الهروب.
ولم يتضمن التقرير معلومات مؤكدة عن العثور عليه مجدداً حتى وقت النشر.
معروف لدى الشرطة بشبهات سطو متكررة
أوضحت التقارير أن الفتى السوري مسجل لدى الشرطة على خلفية شبهات تتعلق بالعديد من عمليات السطو.
وكان أحد القاصرين القلائل الذين جرى إيداعهم مركز الرعاية الخاص منذ بدء عمله.
ونظراً إلى أن عمره 13 عاماً، فإنه لم يبلغ بعد السن القانونية للمسؤولية الجنائية في النمسا، والتي تبدأ عند بلوغ 14 عاماً.
ولهذا السبب، يجري التعامل مع مثل هذه الحالات عبر إجراءات رعاية وتدخل خاصة، بدلاً من العقوبات الجنائية المطبقة على الأشخاص الذين بلغوا السن القانونية.
ولا تعني سوابق الاشتباه المسجلة لدى الشرطة صدور أحكام قضائية تدينه بجرائم السطو المنسوبة إليه.
ما مركز Auszeit-WG الذي هرب منه الفتى؟
افتتحت مدينة فيينا في منتصف يوليو 2026 أول مركز من نوعه في النمسا، داخل منزل بمنطقة زيمرينغ Simmering، الحي الحادي عشر.
ويُدار المركز بالتعاون مع مؤسسة neue wege، ويستهدف القاصرين الذين تقل أعمارهم عن 14 عاماً، وتكررت بحقهم شبهات ارتكاب جرائم خطيرة.
ويضم المركز مكانين فقط للإقامة، ويمكن إيواء القاصر فيه لمدة تصل إلى 12 أسبوعاً، بهدف توفير رعاية مكثفة والعمل على تعديل السلوك.
وتبلغ تكلفة تشغيل المؤسسة نحو مليون يورو سنوياً، وفق المعلومات المنشورة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا المبلغ يمثل تكلفة تشغيل المركز، وليس تكلفة رعاية الفتى السوري وحده.
حزب الشعب ينتقد الإجراءات الأمنية
أثار الهروب انتقادات من حزب الشعب النمساوي ÖVP في فيينا.
وقالت المتحدثة باسم الحزب لشؤون الأسرة، زابينه كيري، إن الأمر يتعلق بمؤسسة مخصصة لقاصرين تكررت بحقهم شبهات ارتكاب جرائم خطيرة، وليس بمركز رعاية اعتيادي.
وطالبت بوجود إجراءات واضحة وموظفين مؤهلين بصورة كافية، إلى جانب خطة أمنية تضمن التعامل مع الظروف الاستثنائية، مثل نقل أحد المقيمين إلى المستشفى.
كما دعت نائبة رئيس بلدية فيينا المسؤولة عن الملف، بيتينا إيمرلينغ من حزب نيوس، إلى تشديد احتياطات السلامة.
جدل قانوني حول المركز
منذ افتتاح مؤسسة Auszeit-WG، أُثيرت تساؤلات بشأن الأساس القانوني الذي يسمح بفرض قيود على حرية حركة الأطفال المقيمين فيها.
وتستند المدينة حالياً إلى قانون الإقامة في مؤسسات الرعاية Heimaufenthaltsgesetz، وهو إطار قانوني يُستخدم أيضاً في قطاعات الرعاية الصحية.
لكن مؤسسة أمين المظالم النمساوية طالبت وزارة العدل بوضع أساس قانوني أكثر وضوحاً لهذه المراكز.
وأيدت نائبة رئيس بلدية فيينا بيتينا إيمرلينغ الدعوة إلى توضيح الإطار التشريعي.
تساؤلات بعد حادثة الهروب
أعادت الحادثة النقاش حول قدرة المؤسسات المتخصصة على الجمع بين الرعاية المكثفة للقاصرين ومتطلبات السلامة، خصوصاً عند نقلهم إلى مرافق خارج المركز.
ويبقى المؤكد أن الفتى السوري البالغ 13 عاماً تمكن من الهروب من مرافقيه داخل المستشفى، بينما لم ترد في التقارير الأولية تفاصيل مؤكدة بشأن مكانه بعد الحادثة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




