أخبار العالم

خمسة نواب نمساويين يطالبون المفوضية الأوروبية بحماية الإعلام والصحافة المستقلة

النمسا الآن الإخبارية – بروكسل

أطلق نواب في البرلمان الأوروبي من 14 دولة أوروبية تحركاً سياسياً للمطالبة بحماية وكالات الأنباء والمؤسسات الصحفية، وسط مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الإعلام الإخباري في أوروبا، بعد إعلان وكالة الأنباء الفنلندية STT احتمال توقف نشاطها.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة دير شتاندارد النمساوية، الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، جاءت المبادرة بقيادة النائب النمساوي في البرلمان الأوروبي لوكاس ماندل، المنتمي إلى حزب الشعب النمساوي ÖVP، حيث قدم النواب سؤالاً برلمانياً إلى المفوضية الأوروبية بشأن الإجراءات الممكنة للحفاظ على البنية التحتية الإعلامية للقارة.

خمسة نواب نمساويين يشاركون في المبادرة

شارك في تقديم السؤال البرلماني خمسة نواب نمساويين، هم لوكاس ماندل، وهيلموت براندشتاتر، وراينهولد لوباتكا، وآنا شتورغخ، وأنجيليكا فينتسيغ.

وحظيت المبادرة بدعم نواب ينتمون إلى مجموعات سياسية أوروبية مختلفة، بينها حزب الشعب الأوروبي، والتحالف التقدمي للاشتراكيين والديمقراطيين، والمحافظون والإصلاحيون الأوروبيون، ومجموعة تجديد أوروبا الليبرالية.

ويعكس هذا التنوع اتفاق المشاركين على أهمية مناقشة التحديات المالية والمؤسسية التي تواجه وكالات الأنباء، رغم اختلاف انتماءاتهم السياسية.

وكالة فنلندية تواجه خطر الإغلاق

جاء التحرك بعد إعلان وكالة الأنباء الفنلندية STT أنها تدرس إعادة هيكلة واسعة قد تؤدي إلى توقف خدماتها الإخبارية والصحفية بصورتها الحالية.

وكانت الوكالة قد أعلنت في 30 سبتمبر 2026 أن نشاط الأخبار والصور يعاني خسائر مالية مستمرة، وأن تكاليف التشغيل أصبحت أعلى من الإيرادات.

وأوضحت أن خطتها قد تؤثر في 95 وظيفة، بينها 68 وظيفة في أقسام تحرير الأخبار والصور.

وقد تتوقف خدماتها الإخبارية الحالية بحلول مارس 2027 إذا لم يُعثر على حل يضمن استمرارها.

لكن القرار النهائي بشأن الإغلاق لم يُتخذ بعد.

النمسا تحذر من تهديد للصحافة المهنية

اعتبر النائب لوكاس ماندل أن الحفاظ على إعلام يدعم الشفافية والمعلومات الصحيحة أصبح ضرورة أساسية للمجتمع.

وأكد أن حماية المؤسسات التي تقدم صحافة مهنية قائمة على الحقائق تمثل مسؤولية سياسية، مشيراً إلى أهمية هذه المؤسسات بالنسبة إلى الديمقراطية.

ووصف النواب في سؤالهم البرلماني أزمة وكالة الأنباء الفنلندية بأنها مؤشر على مشكلة أوسع تواجه المؤسسات الإعلامية التي تعتمد على جمع المعلومات والتحقق منها وإنتاج الأخبار المهنية.

لماذا تشكل وكالات الأنباء أهمية كبيرة؟

تلعب وكالات الأنباء دوراً أساسياً في تزويد الصحف والقنوات التلفزيونية والإذاعات والمواقع الإخبارية بالمعلومات والتقارير والصور.

وتعتمد مؤسسات إعلامية عديدة على خدمات هذه الوكالات لتغطية الأخبار المحلية والدولية، خصوصاً عندما لا تمتلك الموارد اللازمة لإرسال مراسلين إلى مختلف المناطق.

ومن شأن توقف وكالة إخبارية كبيرة أن يفرض على المؤسسات المتعاملة معها البحث عن مصادر بديلة للأخبار والمحتوى الصحفي.

كما أعربت نقابات الصحفيين في الدول الإسكندنافية عن قلقها من احتمال إغلاق الوكالة الفنلندية، محذرة من انعكاس ذلك على تعددية وسائل الإعلام وإمكانية الوصول إلى المعلومات الموثوقة.

هل قرر الاتحاد الأوروبي تقديم دعم مالي؟

لم تعلن المفوضية الأوروبية حتى الآن قراراً جديداً بتمويل وكالات الأنباء نتيجة هذه المبادرة.

فالخطوة التي اتخذها النواب تتمثل في تقديم سؤال برلماني يطلب من المفوضية توضيح كيفية حماية البنية التحتية الإعلامية في أوروبا.

ومن المنتظر أن ترد المفوضية على التساؤلات المطروحة، فيما يبقى مستقبل وكالة الأنباء الفنلندية مرتبطاً بنتائج إعادة الهيكلة والقرارات التي يتخذها مالكوها.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى