النمسا الآن الإخبارية – فيينا
رفض وزير الداخلية النمساوي Gerhard Karner (ÖVP) تقديم معلومات للبرلمان حول ما توصلت إليه السلطات بشأن صلات ما يُعرف بمجموعات «صيادي المتحرشين بالأطفال» (Pedo-Hunter) بالوسط اليميني المتطرف، مبرراً ذلك بوجود «مصلحة في السرية للحفاظ على النظام العام والأمن»، بحسب ما أفادت صحيفة Der Standard.
ماذا جاء في الرد على الاستجواب البرلماني؟
وبحسب الصحيفة، أعلنت السلطات رسمياً تفكيك هذا الوسط، لكن الرد على استجواب برلماني لم يتضمن أي معلومات عن الصلات المحتملة لهذه المجموعات بالتطرف اليميني، إذ أحال الوزير إلى «مصلحة غالبة في السرية».
ما الذي تفعله هذه المجموعات؟
تزعم هذه المجموعات أنها تريد حماية الأطفال، لكنها وفق Der Standard تستدرج رجالاً عبر حسابات وهمية على الإنترنت، ثم تعتدي عليهم وتصوّر الاعتداءات وتنشرها على الشبكة. وفي عدة حالات موثقة استُهدف رجال مثليون بذريعة محاسبة من يُزعم أنهم متحرشون بالأطفال، لتتحول «العدالة الذاتية» المزعومة إلى عنف وحشي وإذلال علني للضحايا.
خلفية القضية
وبحسب استجواب برلماني سابق قدّمه نائبا حزب الخضر David Stögmüller وAgnes-Sirkka Prammer في ديسمبر 2025، استناداً إلى بيانات مديرية شرطة ولاية Steiermark، نفّذت الشرطة في مارس 2025 حملة أسفرت عن توقيف 15 شخصاً، هم 12 رجلاً وثلاث نساء تتراوح أعمارهم بين 14 و26 عاماً، وتفتيش 23 موقعاً في سبع ولايات. وكان مكتب التحقيقات الجنائية في Steiermark والنيابة العامة في Graz قد شكّلا فريق التحقيق «AG Venator» بعد هجوم جنوب Graz في يوليو 2024، وحُدّدت حتى ذلك الحين 17 جريمة من هذا النوع، مع ترجيح أن يكون العدد الفعلي أعلى بكثير.
وفي 27 مارس 2025 قرر المجلس الوطني (البرلمان) إعداد خطة عمل وطنية لمكافحة جرائم الكراهية. كما نظرت المحاكم النمساوية منذ ذلك الحين في عدة قضايا مرتبطة بهذه المجموعات، منها محاكمة في Salzburg بتهمة محاولة القتل بعد اعتداءات في بلدة Lend، وأحكام بالسجن في Eisenstadt.
ماذا تقول الشرطة للضحايا؟
وكانت الشرطة في Steiermark قد دعت المتضررين من مثل هذه الاعتداءات إلى التواصل مع مكتب التحقيقات الجنائية في الولاية (LKA Steiermark)، إذ ترجّح السلطات أن كثيراً من الحالات لم يُبلَّغ عنها بعد.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.
المصادر
- Der Standard: «„Überwiegendes Geheimhaltungsinteresse“: Keine Auskunft zu selbsternannten „Pedo-Huntern“ und Rechtsextremismus aus dem Innenministerium» – الرابط
- البرلمان النمساوي: الاستجواب 4209/J (XXVIII. GP)، 12.12.2025 – الرابط





