النمسا الآن الإخبارية – فيينا
مع اقتراب فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة في النمسا، يستعد السائقون لعودة تطبيق قواعد تجهيز السيارات للقيادة في الظروف الشتوية، اعتبارًا من الأحد 1 نوفمبر 2026 وحتى 15 أبريل 2027.
وحذر نادي السيارات والسياحة النمساوي ÖAMTC من تأجيل تبديل الإطارات حتى تساقط الثلوج، مشيرًا إلى أن ورش السيارات قد تصبح محجوزة لأسابيع عند حدوث انخفاض مفاجئ في درجات الحرارة أو بداية موجة ثلوج.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة Heute النمساوية، يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، فإن القواعد التي يبدأ تطبيقها في نوفمبر تتعلق بما يُعرف باسم الإلزام المشروط بالتجهيزات الشتوية (situative Winterausrüstungspflicht).
وهذا يعني أن استخدام الإطارات الشتوية لا يصبح إلزاميًا بصورة مطلقة في جميع الأيام خلال هذه الفترة، وإنما عند القيادة في ظروف شتوية تستدعي ذلك، مثل وجود الثلوج أو الجليد أو الثلوج الذائبة على الطريق.
وأكد خبير الإطارات في نادي ÖAMTC، شتيفان كيربل (Steffan Kerbl)، أن الاستعداد المبكر يساهم في تحسين السلامة وتجنب الازدحام المتوقع في مراكز تبديل الإطارات.
متى يبدأ تطبيق قواعد الإطارات الشتوية؟
تبدأ فترة تطبيق قواعد التجهيزات الشتوية في النمسا يوم 1 نوفمبر من كل عام، وتستمر حتى 15 أبريل من العام التالي.
وبالنسبة إلى الموسم المقبل، فإن الفترة تمتد من:
1 نوفمبر 2026 إلى 15 أبريل 2027.
وخلال هذه الأشهر، يتعين على سائقي السيارات المعنية الالتزام بمتطلبات التجهيز الشتوي عندما تكون حالة الطريق شتوية.
ويشمل ذلك الطرق التي تغطيها الثلوج أو الجليد أو الثلوج الذائبة.
أما عندما تكون الطرق خالية من الظروف الشتوية، فإن مجرد وقوع التاريخ ضمن الفترة المذكورة لا يعني تلقائيًا أن القيادة بالإطارات الصيفية محظورة.
ولهذا يُوصف الالتزام في النمسا بأنه مشروط بحالة الطريق وليس إلزامًا عامًا طوال الأشهر المحددة.
ما الإطارات المناسبة للقيادة في الشتاء؟
أوضح خبير ÖAMTC أن السائقين يحتاجون، في ظروف القيادة الشتوية، إلى إطارات مناسبة لهذه الظروف.
وتشمل الخيارات:
- الإطارات الشتوية (Winterreifen) المصممة للقيادة في درجات الحرارة المنخفضة والظروف الشتوية.
- الإطارات المناسبة لجميع الفصول (Ganzjahresreifen)، بشرط استيفائها متطلبات الاستخدام الشتوي.
وأشار كيربل إلى الإطارات التي تحمل رمز الجبل مع ندفة الثلج (Alpinsymbol) على جانب الإطار.
ويُعد هذا الرمز مؤشرًا مهمًا على ملاءمة الإطار للظروف الشتوية وفق المعايير المرتبطة به.
لكن وجود الرمز وحده لا يعني بالضرورة أن جميع الإطارات تقدم مستوى الأداء نفسه، إذ تختلف جودة الإطارات وقدرتها على الكبح والتماسك بحسب الشركة المصنعة والطراز.
تنبيه: يركز التقرير على الإطارات الشتوية وإطارات جميع الفصول، ولا يعرض بالتفصيل جميع الاستثناءات القانونية أو البدائل المتعلقة باستخدام سلاسل الثلج. كما ينبغي التحقق من علامات الإطار المعترف بها وفق القواعد النمساوية، وليس الاعتماد على رمز واحد بمعزل عن بقية الشروط.
لماذا ينصح ÖAMTC بتبديل الإطارات قبل نوفمبر؟
دعا شتيفان كيربل السائقين إلى حجز موعد لتبديل الإطارات مبكرًا، بدلًا من انتظار بداية تساقط الثلوج.
وأوضح أن هناك سببين رئيسيين لهذه النصيحة.
أولًا: انخفاض درجات الحرارة صباحًا.
ففي العديد من مناطق النمسا، تنخفض درجات الحرارة خلال ساعات الصباح بالفعل إلى أرقام أحادية، أي أقل من عشر درجات مئوية.
وأشار الخبير إلى أن الإطارات الشتوية يمكن أن توفر تماسكًا أفضل في هذه الظروف، خصوصًا على الطرق المبللة.
ثانيًا: ازدحام ورش تبديل الإطارات.
عند حدوث موجة برد مفاجئة أو تساقط الثلوج، يتوجه عدد كبير من السائقين إلى الورش في الوقت نفسه.
وقد يؤدي ذلك إلى امتلاء المواعيد لعدة أسابيع.
وقال كيربل إن من الأفضل حجز موعد مسبقًا بدلًا من انتظار حلول الشتاء بصورة مفاجئة.
اختبار 32 إطارًا شتويًا.. ستة فقط حصلت على تقييم «جيد»
أشار التقرير إلى نتائج اختبار الإطارات الشتوية لعام 2026 الذي أجراه نادي ÖAMTC.
وشمل الاختبار 32 إطارًا شتويًا من الطرازات المتاحة في السوق.
لكن ستة إطارات فقط حصلت على تقييم «جيد».
وتوضح هذه النتيجة أن وجود علامة مناسبة للشتاء على الإطار لا يضمن بالضرورة مستوى مرتفعًا من الأداء في مختلف ظروف القيادة.
فقد تختلف الإطارات من حيث قدرتها على الكبح والتوجيه والتماسك على الطرق المبللة أو المغطاة بالثلوج.
ولهذا ينصح النادي بعدم اختيار الإطارات اعتمادًا على السعر أو العلامة الشتوية فقط، بل بالاطلاع على نتائج الاختبارات المستقلة عند شراء إطارات جديدة.
ويمكن الاطلاع على نتائج الاختبار عبر الموقع الرسمي لنادي ÖAMTC – اختبار الإطارات الشتوية 2026.
الحد الأدنى القانوني لعمق نقشة الإطار: 4 مليمترات
من أهم الشروط التي ينبغي على السائقين الانتباه إليها عمق النقشة المتبقية على سطح الإطار (Profiltiefe).
وأوضح خبير ÖAMTC أن الحد الأدنى القانوني للإطارات الشتوية الشعاعية المستخدمة على السيارات المعنية يبلغ 4 مليمترات.
لكن النادي لا ينصح بالانتظار حتى يصل عمق النقشة إلى هذا الحد.
فقد أوصى كيربل بأن يكون عمق النقشة المتبقية عند بداية موسم الشتاء في حدود 5 إلى 6 مليمترات على الأقل، بحسب المسافة التي تقطعها السيارة.
والهدف من ذلك ضمان بقاء عمق النقشة فوق الحد القانوني حتى نهاية الموسم، رغم الاستهلاك الناتج عن القيادة.
كما أن الإطارات التي تقترب من الحد الأدنى قد تفقد جزءًا من أدائها، حتى لو كانت لا تزال مستوفية للحد القانوني.
لماذا تصبح الإطارات المستهلكة خطيرة على الطرق المبللة؟
أجرى ÖAMTC بالتعاون مع منظمات شريكة اختبارًا خلال عام 2026 لدراسة تأثير تراجع عمق النقشة على أداء الإطارات الشتوية.
وأظهرت النتائج أن الإطارات الشتوية التي يصل عمق نقشتها إلى 4 مليمترات تبدأ بفقدان جزء من خصائص السلامة.
وكان التأثير واضحًا بصورة خاصة على الطرق المبللة، وليس فقط على الثلوج والجليد.
وبحسب الاختبار، فقدت الإطارات الشتوية ذات النقشة البالغة 4 مليمترات ما يصل إلى 25% من أدائها في تصريف المياه مقارنة بالإطارات الجديدة.
وهذه النسبة تتعلق بأداء تصريف المياه في الاختبار، ولا تعني أن جميع جوانب أداء الإطار أو مسافة الكبح تتراجع تلقائيًا بالنسبة نفسها.
خطر الانزلاق فوق الماء يزداد مع تآكل الإطارات
تعتمد الإطارات على الأخاديد الموجودة في سطحها لتصريف المياه من منطقة التلامس مع الطريق.
وعندما تصبح هذه الأخاديد أقل عمقًا بسبب الاستهلاك، تقل قدرة الإطار على التخلص من المياه المتجمعة على الطريق.
وقد يؤدي ذلك إلى حدوث ظاهرة الانزلاق المائي (Aquaplaning).
وتحدث هذه الظاهرة عندما تتشكل طبقة من الماء بين الإطار وسطح الطريق، ما يؤدي إلى تراجع التلامس المباشر مع الأسفلت.
وفي هذه الحالة، قد يفقد السائق جزءًا من القدرة على التوجيه أو الكبح.
وأوضح التقرير أن الإطارات الشتوية تحتوي على شقوق دقيقة تساعدها في ظروف الشتاء، لكن قدرتها على تصريف المياه قد تتراجع بوضوح مع انخفاض عمق النقشة.
ولهذا فإن الالتزام بالحد القانوني وحده لا يعني بالضرورة أن الإطار يقدم مستوى الأداء نفسه الذي كان يقدمه عندما كان جديدًا.
هل يجب شراء إطارات جديدة كل عام؟
لا يذكر التقرير وجود ضرورة لتغيير الإطارات الشتوية سنويًا بصورة تلقائية.
فالحاجة إلى استبدال الإطار تعتمد على حالته الفعلية، بما في ذلك عمق النقشة، ووجود تلف أو تشققات، ومستوى الاستهلاك.
ولهذا ينصح ÖAMTC بفحص الإطارات القديمة قبل بداية الموسم.
وإذا كان عمق النقشة قريبًا من الحد الأدنى القانوني، فقد لا يكون مناسبًا للاعتماد عليه طوال الشتاء، خصوصًا لمن يقودون لمسافات طويلة.
كما أن شراء إطارات جديدة يستدعي الانتباه إلى نتائج اختبارات الجودة، لأن الأداء يختلف بين الطرازات.
تجهيز السيارة للشتاء لا يقتصر على الإطارات
أكد نادي ÖAMTC أن تبديل الإطارات ليس الإجراء الوحيد الذي ينبغي اتخاذه قبل دخول موسم البرد.
فقد تتسبب درجات الحرارة المنخفضة والثلوج والرطوبة في مشكلات أخرى تؤثر على تشغيل السيارة وسلامة القيادة.
ولهذا قدم النادي مجموعة من التوصيات المهمة.
1. فحص أضواء السيارة
ينبغي التأكد من أن جميع المصابيح تعمل بصورة صحيحة، وأن اتجاه الإضاءة مضبوط بشكل مناسب.
وتزداد أهمية ذلك خلال فصل الشتاء بسبب قصر ساعات النهار وضعف الرؤية في بعض الظروف الجوية.
2. التأكد من وجود سائل مانع للتجمد
يوصي النادي بفحص الحماية من التجمد في نظام تبريد المحرك، وكذلك في خزان سائل تنظيف الزجاج الأمامي.
فانخفاض درجات الحرارة قد يؤدي إلى تجمد السوائل غير المناسبة للشتاء.
3. فحص بطارية السيارة
تُعد البطاريات القديمة أو الضعيفة من أبرز أسباب تعطل السيارات، بحسب ÖAMTC.
وقد يؤدي انخفاض درجات الحرارة إلى زيادة صعوبة تشغيل المحرك إذا كانت البطارية في حالة سيئة.
ولهذا يُنصح بفحصها قبل حلول البرد الشديد.
4. استبدال ماسحات الزجاج التالفة
إذا كانت ماسحات الزجاج تترك خطوطًا أو آثارًا تعيق الرؤية، فمن الأفضل استبدالها.
فالرؤية الواضحة ضرورية عند القيادة تحت المطر أو أثناء تساقط الثلوج.
5. فحص الإطارات بحثًا عن التلف
لا يكفي قياس عمق النقشة وحده.
بل ينبغي أيضًا فحص الإطارات للتأكد من عدم وجود تلف ظاهر أو تشققات أو أضرار أخرى قد تؤثر على سلامتها.
6. حماية الأجزاء المطاطية للأبواب
يوصي ÖAMTC باستخدام مواد عناية مناسبة للأجزاء المطاطية المحيطة بأبواب السيارة.
ويساعد ذلك على تقليل احتمال التصاق الأبواب بسبب التجمد خلال الليالي شديدة البرودة.
7. الاحتفاظ بأدوات إزالة الجليد والثلوج
ينصح النادي بوجود أداة لكشط الجليد (Eiskratzer) وفرشاة لإزالة الثلوج (Schneebesen) داخل السيارة.
وتساعد هذه الأدوات على تنظيف الزجاج والأسطح اللازمة للرؤية قبل بدء القيادة.
هل يُسمح باستخدام إطارات جميع الفصول؟
نعم، يمكن أن تكون إطارات جميع الفصول خيارًا مناسبًا للقيادة خلال الشتاء، بشرط أن تستوفي المتطلبات القانونية الخاصة بالإطارات الشتوية.
لكن التقرير يشدد على أن الأداء يختلف بين الإطارات، حتى عندما تحمل علامات تشير إلى ملاءمتها للظروف الشتوية.
ولذلك ينبغي على السائق التأكد من مواصفات الإطار وعمق نقشته وحالته، بدلًا من الاكتفاء بكونه مصنفًا ضمن إطارات جميع الفصول.
كما يجب الانتباه إلى أن ظروف القيادة في المناطق الجبلية أو على الطرق التي تتعرض لتساقط كثيف للثلوج قد تختلف عن ظروف القيادة داخل المدن.
ما الذي يجب على السائقين فعله قبل 1 نوفمبر؟
مع اقتراب بداية فترة الالتزام المشروط بالتجهيزات الشتوية، يوصي ÖAMTC بحجز مواعيد تبديل الإطارات مبكرًا، وفحص الإطارات الموجودة قبل اتخاذ قرار باستخدامها لموسم جديد.
وتشمل النقاط الأساسية التي ينبغي التأكد منها:
- ملاءمة الإطارات للظروف الشتوية واستيفاؤها العلامات والمتطلبات القانونية.
- ألا يقل عمق النقشة عن الحد القانوني المناسب لنوع الإطار.
- تفضيل بدء الموسم بعمق نقشة يبلغ نحو 5 إلى 6 مليمترات، بحسب الاستخدام.
- عدم وجود أضرار أو تشققات في الإطارات.
- سلامة البطارية والمصابيح وماسحات الزجاج.
- توافر سوائل مناسبة لدرجات الحرارة المنخفضة.
- وجود أدوات إزالة الثلوج والجليد داخل السيارة.
وتبقى الرسالة الأساسية لنادي السيارات النمساوي هي أن الاستعداد المبكر أكثر أمانًا وأسهل من انتظار أول موجة ثلوج، خصوصًا مع احتمال ازدحام ورش تبديل الإطارات عند بداية الطقس الشتوي.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائما بكل جديد.




