أخبار ألمانياالاقتصاد والعمل

الحكومة الألمانية ترفض التدخل في «عقوبة الوفاء»: العملاء القدامى يدفعون للكهرباء أكثر بنحو 47 بالمئة من الجدد

النمسا الآن الإخبارية – برلين

أعلنت الحكومة الاتحادية الألمانية أنها لا تعتزم تغيير القواعد التي تسمح لشركات الكهرباء بمنح العملاء الجدد أسعاراً أرخص من تلك التي يدفعها العملاء القدامى، وهي ممارسة تُعرف في ألمانيا باسم «عقوبة الوفاء» (Treuestrafe). جاء ذلك في رد مكتوب على استجواب صغير (Kleine Anfrage) قدّمته كتلة حزب الخضر (Bündnis 90/Die Grünen) في البرلمان الاتحادي Bundestag، ونُشر بوصفه الوثيقة البرلمانية رقم 21/8874 بتاريخ 2 نوفمبر 2026.

موقف الحكومة: الفروق في الأسعار «مسموحة من حيث المبدأ»

وقالت الحكومة في ردها إن التمييز في الأسعار بين العملاء الجدد والقدامى خارج نطاق التزويد الأساسي (Grundversorgung) «مسموح من حيث المبدأ»، مضيفة أن تغيير التعرفة أو المزوّد ممكن في العادة «من دون عقبات كبيرة»، وأن المستهلك يستطيع الاطلاع على أفضل العروض المتاحة. واستندت إلى مبدأ «المستهلك الواعي» الذي يتصرف بمسؤولية وعقلانية عندما تتوفر له المعلومات الكافية.

ورأت الحكومة أن إمكانية تقديم شروط مغرية للعملاء الجدد فقط تشجع المستهلكين على تغيير المزوّد، وبالتالي تعزز المنافسة وتخفف من متوسط مستوى الأسعار في السوق. وعند سؤالها عما إذا كانت تدرس حظر التعرفات المخصصة للعملاء الجدد على غرار بريطانيا، أجابت بأنه «لا توجد خطط من هذا النوع داخل الحكومة الاتحادية».

دراسة: فارق بنحو 13 سنتاً لكل كيلوواط ساعي

وأشار الاستجواب إلى دراسة أجرتها جامعة RWTH Aachen عام 2026، خلصت إلى أن العملاء القدامى يدفعون في المتوسط نحو 47 بالمئة أكثر، أي قرابة 13 سنتاً لكل كيلوواط ساعي، مقارنة بأرخص تعرفة يقدمها المزوّد نفسه للعملاء الجدد. وقالت الحكومة إنها «أخذت علماً» بالدراسة وتتابع ما يُنشر حول الموضوع.

وذكّرت الحكومة بأن قاعدة المساواة في الأسعار تسري أصلاً على تعرفات التزويد الأساسي للأسر، وبأن عقود الكهرباء لا يجوز أن تُلزم المستهلك لأكثر من عامين، وبعد انتهاء المدة الأولى لا يُسمح إلا بتمديد غير محدد المدة، مع حق الإلغاء في أي وقت بمهلة لا تتجاوز شهراً واحداً.

أكثر من 250 ألف أسرة قُطعت عنها الكهرباء في 2025

وتضمن الرد أيضاً بيانات عن قطع الكهرباء بسبب التأخر في الدفع: ففي عام 2025 فُصلت الكهرباء عن 253773 عميلاً منزلياً بحسب مشغلي شبكات التوزيع، فيما أبلغ مزوّدو الكهرباء عن 4646472 إنذاراً بالقطع و1049964 طلب تنفيذ للقطع.

وانتقد Bastian Gierull، المدير التنفيذي لشركة Octopus Energy في ألمانيا، موقف الحكومة بشدة، معتبراً أن قبول هذه الممارسة ووصفها بأنها تعزز المنافسة «صفعة لملايين الأسر»، بحسب ما نقل موقع t-online. وكان استطلاع لمعهد YouGov بتكليف من الشركة في أغسطس قد أظهر أن 64 بالمئة ممن نادراً ما يغيّرون مزوّدهم يعتقدون أنهم يدفعون الأسعار المتوسطة نفسها.

ماذا يعني ذلك للمستهلكين؟

يعني موقف الحكومة أن المستهلكين في ألمانيا سيظلون مطالبين بمراجعة عقود الكهرباء بأنفسهم. وتنصح جهات حماية المستهلك بمقارنة التعرفات مرة واحدة سنوياً على الأقل وتغيير المزوّد عند الحاجة، مع مراعاة مهل الإلغاء المتفق عليها في العقد.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

الصورة: RobbieIanMorrison / Wikimedia Commons، CC BY 4.0 – عناصر تعبيرية


المصادر

  • Deutscher Bundestag: Antwort der Bundesregierung – Senkung der Stromkosten, Schutz der Verbraucher، Drucksache 21/8874، 02.11.2026 – dserver.bundestag.de
  • t-online: Strom-Abzocke trifft Millionen Haushalte: Regierung will nicht eingreifen، 08.11.2026 – t-online.de
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
أهلاً، أنا نور. عندك سؤال عن النمسا أو تبحث عن خبر؟