مقالات الرأيأخبار النمساالصحة والوقاية

دعوة عامة للنقاش في النمسا: أين يجب فرض حظر التدخين؟

من إعداد “النمسا الآن الإخبارية” – المصدر الأول للأخبار في النمسا باللغتين العربية والإنجليزية
تاريخ النشر: 4 مايو 2025

تشهد النمسا في الآونة الأخيرة تصاعدًا في الدعوات لتوسيع نطاق حظر التدخين، في ظل تنامي الوعي الصحي والقلق المتزايد من آثار التدخين السلبي على الفئات الضعيفة، وخصوصًا الأطفال. وقد أطلقت منظمات صحية واجتماعية حملة وطنية لفتح باب النقاش العام حول سؤال أصبح يشغل الرأي العام:

“أين يجب أن يكون التدخين ممنوعًا أيضًا؟”

خلفية الحملة

أُطلقت هذه المبادرة من قبل ائتلاف من جمعيات الصحة العامة، وأطباء الأطفال، والناشطين البيئيين، بعد صدور تقارير طبية جديدة من وزارة الصحة النمساوية، تربط بوضوح بين التعرض المتكرر للتدخين السلبي وارتفاع معدلات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي، والحساسية، والتهابات الأذن لدى الأطفال.

وأظهرت الدراسات أن أماكن مثل الملاعب، الحدائق العامة، ومحطات الانتظار المفتوحة، لا تزال تُشكّل بيئات خطرة لغير المدخنين، على الرغم من الحظر المفروض داخل المباني والمطاعم منذ عام 2019.

المقترحات المطروحة للنقاش

من بين الأفكار المقترحة التي تُطرح الآن للنقاش العام:

  • فرض حظر كامل على التدخين في محيط المدارس ورياض الأطفال، ضمن شعاع 100 متر.
  • منع التدخين في أرصفة الانتظار في محطات الحافلات والقطارات، حيث يضطر الناس للتواجد في أماكن ضيقة ومزدحمة.
  • تحديد مناطق “خالية من التدخين” في الشواطئ والمسابح العامة، خاصة في أماكن تجمع العائلات والأطفال.
  • توسيع الحظر ليشمل جميع الفعاليات الجماهيرية المفتوحة مثل المهرجانات، الأسواق الموسمية، والاحتفالات في الهواء الطلق.

ردود الفعل

لاقى هذا الطرح ترحيبًا واسعًا من جانب العديد من البلديات، وبعض السياسيين، خصوصًا في المدن الكبرى مثل فيينا وغراتس. وقالت مارغريت هابر، ممثلة عن جمعية أطباء الأطفال:

“لا يتعلق الأمر بالحد من حرية المدخنين، بل بحماية صحة الأطفال والمجتمع من التلوث القابل للتجنب.”

في المقابل، أعرب بعض ممثلي قطاع السياحة والضيافة عن تحفظهم، محذرين من أن القيود المفرطة قد تؤثر على الزوار أو تفرض أعباء تنظيمية إضافية.

السياق الأوروبي

تجدر الإشارة إلى أن عدة دول أوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا، بدأت بالفعل في تقييد التدخين في الأماكن المفتوحة التي يرتادها الأطفال. بل إن بعض المدن، مثل برشلونة، فرضت حظرًا كليًا على الشواطئ، مع نجاح ملحوظ في خفض نسبة المدخنين في الأماكن العامة.

الخطوة التالية: مشاركة المجتمع

تهدف الحملة إلى جمع آراء المواطنين من مختلف أنحاء البلاد، عبر استبيانات رقمية وندوات مجتمعية، تمهيدًا لعرض مقترح شامل أمام البرلمان في الخريف المقبل.

خلاصة

الجدل حول التدخين في الأماكن العامة لم يعد يتعلق فقط بالحريات الفردية، بل بات قضية صحية مجتمعية. فمع تصاعد الأدلة العلمية، تزداد الحاجة إلى إعادة تعريف المساحات العامة وفقًا لأولويات الوقاية الصحية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading