شهدت مدينة إنسبروك النمساوية حادثة مؤلمة بعد أن عثرت فرق الإنقاذ على جثة امرأة ملقاة في ممر شقتها، التي كانت مليئة بالدخان الكثيف، في حادثة لا تزال تحيط بها الكثير من علامات الاستفهام.
وكانت الشرطة والإطفاء والطوارئ الطبية قد استُدعيت إلى موقع الحادث بعد ظهر الثلاثاء، عقب بلاغ عن رائحة دخان قوية تنبعث من إحدى الشقق في مبنى سكني متعدد الطوابق.
الاكتشاف الصادم: امرأة ملقاة بلا حراك وسط الدخان
عند دخول الشقة، عثرت فرق الإطفاء على امرأة في الخمسينات من عمرها، ملقاة بلا حراك في الممر الداخلي، في وقت كانت فيه الهواء داخل الشقة مشبّعًا بالدخان لدرجة منعت التنفس الطبيعي دون أجهزة واقية.
وبحسب المتحدث باسم الشرطة:
“تم انتشال الجثة فورًا من مكانها، لكن للأسف، كانت المرأة قد فارقت الحياة قبل وصول فرق الإنقاذ.“
وتم تأكيد الوفاة في الموقع من قبل طبيب الطوارئ، فيما لم تُسجّل إصابات أخرى في المبنى.
سبب الدخان لا يزال غير مؤكد
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يتضح بعد ما إذا كان الحادث ناجمًا عن حريق فعلي، أم أن هناك مصدرًا آخر للدخان (مثل احتراق طعام، أو تماس كهربائي جزئي دون لهب مرئي).
وتعمل وحدة التحقيقات الجنائية التابعة لشرطة إنسبروك، بالتعاون مع خبراء الحماية من الحرائق، على:
- تحليل بقايا المواد المحترقة أو المتفحمة في الشقة
- فحص الأجهزة الكهربائية والمطبخ
- وتشريح جثة المرأة لتحديد سبب الوفاة: هل كان اختناقًا، أزمة قلبية، أم أمرًا آخر
ردود فعل سكان المبنى: قلق وخوف
قال أحد جيران الضحية لوسائل الإعلام المحلية:
“شعرنا برائحة دخان قوية، ثم شاهدنا رجال الإطفاء يكسرون باب الشقة… لم نتوقع أن تكون النهاية بهذه المأساوية.“
كما أُخلِي عدد من السكان احترازيًا من الطوابق المجاورة أثناء عمليات الإنقاذ، قبل أن يُسمح لهم بالعودة بعد التهوية والتأكد من سلامة المبنى.
هل هناك شبهة جنائية؟
بحسب الشرطة، لا توجد مؤشرات فورية على وجود طرف ثالث متورط، إلا أن التحقيقات لا تزال مفتوحة في كل الاتجاهات، بما في ذلك:
- إهمال غير مقصود
- أو ظروف طبية طارئة سبقت انتشار الدخان
المرأة كانت تعيش بمفردها، ولم تكن هناك بلاغات سابقة بشأنها لدى الشرطة أو الجهات الاجتماعية.
خاتمة: حادث مأساوي… وتحقيق مفتوح
تفتح هذه الحادثة المؤلمة باب النقاش مجددًا حول سلامة الأجهزة المنزلية في الشقق السكنية، والحاجة إلى كواشف دخان فعالة يمكن أن تنقذ الأرواح.
في انتظار نتائج الطب الشرعي والتحقيقات الفنية، تبقى وفاة هذه السيدة تذكيرًا محزنًا بأن مجرد دخان قد يكون كافيًا لكتابة نهاية مأساوية لشخص يعيش بمفرده.




