فيينا – النمسا | أثارت الإحصاءات الجنائية الجديدة المتعلقة بجرائم الشباب في ولاية النمسا السفلى (Niederösterreich) جدلًا واسعًا، خاصة بعد أن ربطها مسؤولون من حزب الحرية النمساوي (FPÖ) بارتفاع نسبة الجناة ذوي الخلفيات المهاجرة. وقد وصف أودو لاندباور (Udo Landbauer)، نائب حاكم الولاية عن حزب FPÖ، الوضع بقوله: “هذه ليست جرائم شباب، بل جرائم أجانب خالصة”، في تصريح اعتُبر استفزازيًا من قبل بعض المراقبين.
تصاعد في نسب الجرائم – و”الخلفية المهاجرة” في الواجهة
وفقًا لما نقلته منصة “نيدرأوسترايش هويته” (Niederösterreich Heute)، تشير الإحصاءات الرسمية إلى تزايد واضح في الجرائم المرتكبة من قبل فئة الشباب خلال الأشهر الماضية، ووجود نسبة كبيرة من المتورطين ممن لديهم “خلفية مهاجرة” – وهو مصطلح يشير في العادة إلى الأفراد الذين هم أو أحد والديهم مولودون خارج النمسا.
وإن لم تُنشر بعد الأرقام المفصلة، إلا أن التصريحات السياسية المتعاقبة تؤكد أن هذه المعطيات أصبحت مادة للنقاش العام، بل وميدانًا لتجاذبات سياسية متوقعة قبل الانتخابات القادمة.
ردود فعل متباينة
تصريحات لاندباور التي اعتبرت أن الجريمة “لها طابع أجنبي وليس شبابيًا بحتًا”، قوبلت بانتقادات من عدة أطراف:
- منظمات حقوق الإنسان رأت أن ربط الجريمة بالخلفية العرقية أو الأصل “يعمّق الانقسامات ويهدد التماسك المجتمعي”.
- أحزاب يسارية ومعتدلة دعت إلى التركيز على حلول وقائية وتعليمية بدلًا من الخطابات الإقصائية.
- في المقابل، يواصل حزب FPÖ الضغط من أجل ما يسميه “سياسات صارمة تجاه الأجانب والجريمة”.
السياق الأوسع
تأتي هذه التصريحات في وقت تعيش فيه النمسا نقاشًا مستمرًا حول:
- الاندماج الاجتماعي للمهاجرين
- سياسات اللجوء والهجرة
- الهوية الوطنية في مواجهة التعدد الثقافي
وتستخدم بعض الأحزاب هذا الملف كمنصة انتخابية لجذب الناخبين القلقين من التغيرات الديمغرافية والاجتماعية.
الخطوة التالية؟
من المنتظر أن تُطرح القضية في برلمان الولاية في الجلسات القادمة، وسط دعوات لإجراء مراجعة دقيقة للسياسات التعليمية والاجتماعية الموجهة لفئة الشباب، إضافة إلى تعزيز الوقاية من الجريمة بعيدًا عن التسييس المفرط.




