أخبار العالم

إطلاق نظام جديد لتوزيع المساعدات في غزة

أعلن السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، يوم الجمعة 09/05/2025، أن الولايات المتحدة بصدد إطلاق نظام جديد لإيصال المساعدات الإنسانية والغذائية إلى قطاع غزة، على أن تبدأ عملياته “قريبًا جدًا”، في ظل أزمة إنسانية متفاقمة ونقص حاد في الغذاء والدواء.

وأوضح هاكابي أن هذا الإطار الجديد سيُنفذ من خلال شراكة دولية تجمع بين عدة حكومات، ومنظمات خيرية، ومؤسسات غير ربحية حول العالم، وسيعمل كبديل للجهود التي تقودها حاليًا الأمم المتحدة، والتي تواجه تحديات لوجستية وأمنية في ظل الوضع الراهن.

وقال هاكابي:

“الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوضح لجميع الأطراف المعنية أن الأولوية القصوى هي ضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين بأسرع وقت ممكن”.

وأضاف:

“هناك عدد من الشركاء وافقوا بالفعل على المشاركة في هذا الجهد، لكن لا يمكننا الإفصاح عن أسمائهم حاليًا، لأن تفاصيل مشاركتهم لا تزال قيد التفاوض”.

تفاصيل أمنية محدودة.. والهدف: منع وصول المساعدات لحماس

رغم أنه لم يقدّم تفاصيل دقيقة بشأن آلية التوزيع أو المسارات اللوجستية الجديدة، أكد هاكابي أن إسرائيل ستضطلع بمسؤولية أمنية فقط لضمان تسليم المساعدات بأمان، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن النظام الجديد لن يكون “إسرائيليًا” بالكامل أو خاضعًا لإدارتها المباشرة.

وأشار هاكابي إلى أن أحد الشروط الأساسية في هذا الإطار هو منع حركة حماس من الوصول إلى المساعدات، قائلًا:

“نريد توزيع المساعدات بكفاءة، لكن أيضًا بأمان، بحيث تصل لمن يحتاجها حقًا، لا أن تقع في أيدي حماس”.

استمرار الحصار وتحديات التوزيع

يأتي هذا الإعلان في وقت تفرض فيه إسرائيل حصارًا مشددًا على قطاع غزة، حيث تمنع دخول الوقود، والدواء، والمواد الغذائية إلا ضمن نطاق محدود، وسط مخاوف إسرائيلية من سرقة أو تسريب المساعدات إلى الجماعات المسلحة، وهي اتهامات نفتها الأمم المتحدة مرارًا.

في المقابل، تؤكد الأمم المتحدة أن أي خطة تسمح لإسرائيل بتحديد من يتلقى المساعدات وكمّيتها، تُعد انتهاكًا لمبادئ العمل الإنساني الدولي، التي تقوم على الحياد، الاستقلال، وعدم التحيز.
وترى المنظمة أن السماح لطرف في النزاع بالتحكم في توزيع المساعدات يتعارض مع أسس العدالة والإنسانية.

الوضع الميداني: مأساة إنسانية

تأتي هذه التطورات بينما تتصاعد معاناة المدنيين الفلسطينيين في غزة، حيث أظهرت صور من مدينة خان يونس جنوب القطاع، يوم الجمعة 09/05/2025، مشاهد مروعة لأطفال ونساء يكافحون للحصول على وجبات مجانية من مطابخ خيرية وسط نقص شديد في الغذاء.

وتأمل الجهات الداعمة أن يُحدث النظام الجديد تغييرًا ملموسًا في الواقع الإنساني، لكن أسئلة كثيرة لا تزال قائمة حول شفافيته، والجهة التي ستتولى الإشراف العملي عليه، وضمان عدم تسييسه أو استغلاله كأداة ضغط.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading