أعلنت وسائل الإعلام الرسمية الباكستانية، صباح السبت 10 مايو 2025، أن الهند أطلقت عددًا من الصواريخ الباليستية على ثلاث قواعد جوية داخل الأراضي الباكستانية، في تصعيد خطير وصفته الحكومة الباكستانية بأنه “استفزاز من أعلى درجة”. وأكدت باكستان أن ردًّا عسكريًا مضادًا قد بدأ بالفعل، وسط مخاوف من اندلاع صراع إقليمي أوسع بين الجارتين النوويتين.
وأفاد المتحدث باسم الجيش الباكستاني، اللواء أحمد شريف، أن معظم الصواريخ الهندية تم اعتراضها، وأن الهجوم لم يسفر عن أضرار كبيرة في المنشآت العسكرية أو خسائر بشرية، مشيرًا إلى أن جميع أصول سلاح الجو الباكستاني لا تزال سليمة.
وبحسب شريف، فإن الهجوم استهدف قواعد جوية في مواقع حساسة هي:
- قاعدة نور خان الجوية في مدينة روالبندي
- قاعدة موريد في مدينة تشاكوال
- قاعدة رفيقي في منطقة جانغ بإقليم البنجاب الشرقي
وشوهدت قوات الشرطة الباكستانية وهي تُخلي السيارات والمدنيين من محيط قاعدة نور خان الجوية بعد سقوط الصواريخ.
الرد الباكستاني قيد التنفيذ
وفي المقابل، أعلنت وسائل الإعلام الرسمية الباكستانية أن الجيش الباكستاني بدأ شن ضربات انتقامية على عدة مواقع داخل الهند، من دون أن يتم تحديد المواقع المستهدفة بدقة حتى الآن. ولم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الهندي حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
وفي تطور لافت، قال المتحدث العسكري الباكستاني إن بعض الصواريخ الهندية أخطأت أهدافها وسقطت في إقليم البنجاب الهندي وأفغانستان المجاورة. وأضاف:
“أريد أن أبلغكم بالخبر الصادم: الهند أطلقت ستة صواريخ باليستية من مدينة آدامبور، أحدها سقط في آدامبور نفسها، بينما سقطت الخمسة الأخرى في منطقة أمريتسار داخل إقليم البنجاب الهندي”.
الخلفية: هجوم دامٍ في كشمير
يأتي هذا التصعيد بعد أن شهدت بلدة باهالغام في الشطر الهندي من إقليم كشمير هجومًا أسفر عن مقتل 26 شخصًا، معظمهم من السياح، في 22 أبريل 2025. وقد حمّلت الهند باكستان المسؤولية عن دعم منفذي الهجوم، وهي تهمة نفتها إسلام آباد بشدة.
وبعد ذلك، شنت الهند يوم الأربعاء 07/05/2025 ضربات جوية داخل الأراضي الباكستانية استهدفت مواقع وصفتها بأنها تابعة لمسلحين، ما أسفر، بحسب مسؤولين باكستانيين، عن مقتل 31 مدنيًا. وردت باكستان حينها بإسقاط خمسة مقاتلات هندية، وفقًا لما أعلنته القوات المسلحة الباكستانية.
موقف الولايات المتحدة: دعوات للتهدئة دون تدخل
من جانبه، علّق نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس (JD Vance)، في تصريحات لوسائل إعلام أمريكية، على التصعيد الحاصل قائلًا إن الولايات المتحدة لن تتدخل عسكريًا في هذا الصراع بين القوتين النوويتين في جنوب آسيا، لكنها ستواصل الضغط دبلوماسيًا من أجل نزع فتيل الأزمة.
وقال فانس:
“نحن نريد لهذا الوضع أن ينتهي بأسرع وقت ممكن. سنشجع الطرفين على التهدئة، لكننا لن نتورط في حرب ليست من شأننا”.
وأضاف:
“لا يمكن لأمريكا أن تأمر الهند بالتوقف عن القتال، ولا يمكنها أن تأمر باكستان بذلك أيضًا. لكننا سنواصل السعي من خلال القنوات الدبلوماسية”.
وختم بتعبير عن القلق الدولي المتزايد:
“أملنا وتوقعنا أن لا يتطور هذا إلى حرب إقليمية أوسع، أو الأسوأ من ذلك، إلى نزاع نووي




