يواجه رجل يبلغ من العمر 69 عامًا، يُعرف بعمله السابق في إنتاج محتوى إباحي، محاكمة في محكمة النمسا العليا بعد اتهامه بابتزاز نساء كنّ يعملن سابقًا كعارضات لديه، مستخدمًا صورًا عارية التقطها لهنّ في وقت سابق.
بحسب الادعاء، يُشتبه في أن الرجل – الذي كان يدير نشاطات إنتاج محتوى للبالغين لسنوات – استخدم أرشيفًا من الصور الفاضحة لابتزاز عدد من النساء اللواتي تعاونّ معه في الماضي. عدد الضحايا المزعومات يقدّر بحوالي 250 امرأة، وهو ما يشير إلى حجم القضية وخطورتها.
طريقة الابتزاز
تشير التحقيقات إلى أن المتهم تواصل مع النساء في السنوات الأخيرة، مهددًا إياهن بنشر الصور الفاضحة عبر الإنترنت أو إرسالها لأقاربهن وأصحاب العمل، ما لم يستجبن لمطالبه – التي لم تُكشف تفاصيلها بالكامل بعد. بعض النساء أفدن بأن التهديدات سببت لهن ضغوطًا نفسية هائلة وشعورًا دائمًا بالخوف.
أبعاد قانونية واجتماعية
القضية أثارت صدى واسعًا في أوساط الإعلام النمساوي، لا سيما أنها تسلط الضوء على قضية الابتزاز الجنسي الرقمي، الذي يُعد من الجرائم الآخذة في التوسع في ظل انتشار الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي. وتُعد هذه المحاكمة من بين أكبر القضايا من نوعها في البلاد، من حيث عدد الضحايا المزعومين.
المدعى عليه ينكر حتى الآن التهم الموجهة إليه، فيما تؤكد السلطات القضائية أن التحقيقات لا تزال جارية لجمع المزيد من الأدلة، بما في ذلك تحليلات للمواد الرقمية المخزنة على أجهزة إلكترونية تمّت مصادرتها من منزله.
ردود فعل المجتمع والمنظمات النسائية
العديد من المنظمات النسوية وحقوق المرأة في النمسا دعت إلى تشديد القوانين المتعلقة بالابتزاز الرقمي، وتوفير حماية قانونية أكبر للضحايا، خاصة في القضايا التي تتضمن عناصر استغلال جنسي.
ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة لعدة جلسات، حيث سيستمع القاضي إلى عدد من الشهادات، بما في ذلك شهادات ضحايا تم حجب هوياتهن لأسباب تتعلق بالسلامة الشخصية والخصوصية.




