تُسلّط حادثة جديدة في ولاية أوبرأوسترايش (Oberösterreich) الضوء مجددًا على معاناة المرضى في النظام الصحي العام، حيث اضطرت سيدة نمساوية تعاني من آلام شديدة ومزمنة إلى الانتظار لمدة 3 أشهر للحصول على موعد لفحص الرنين المغناطيسي (MRT)، إلا أنها حصلت على موعد “فوري” بمجرد أن عرضت الدفع نقدًا من حسابها الخاص.
الحالة التي كشفت عنها صحيفة Oberösterreich Heute أثارت استياءً واسعًا في الأوساط الطبية والشعبية، حيث عبّرت السيدة عن شعورها بالعجز والتمييز قائلة:
“كنت أبكي من الألم، لكن قيل لي إن عليّ الانتظار 12 أسبوعًا… ثم فجأة تغيّر كل شيء عندما قلت إنني سأدفع!”
هذه الحالة ليست فريدة، إذ تشير التقارير إلى أن فترات الانتظار للعمليات والفحوصات التخصصية في المستشفيات الحكومية تزداد عامًا بعد عام، ما يدفع كثيرين إلى اللجوء إلى العيادات الخاصة أو الدفع المباشر لتسريع العلاج – وهو ما يفتح بابًا للجدل حول عدالة الوصول إلى الرعاية الصحية في النمسا.
جمعيات حقوق المرضى طالبت بضرورة:
- توحيد أوقات الانتظار بين القطاعين العام والخاص.
- توفير أولويات حقيقية بناءً على الحالة الطبية، لا على القدرة المادية.
- توسيع قدرات وحدات التصوير والتشخيص في المستشفيات العامة.
من جهتها، لم تعلّق وزارة الصحة حتى الآن على الحالة بشكل رسمي، لكنها تواجه ضغطًا متزايدًا لتحسين جودة الخدمة الصحية للجميع، دون تمييز.
🟠 من إعداد: “النمسا الآن الإخبارية”
نواكب لكم أبرز قضايا الصحة العامة وحقوق المرضى في النمسا، بموضوعية واهتمام بالبعد الإنساني، باللغتين العربية والإنجليزية.




