أعلن الاحتلال الإسرائيلي رفضه الكامل لقرار الاتحاد الأوروبي إعادة تقييم اتفاقية الشراكة التجارية والتعاون بين الجانبين، وذلك على خلفية العدوان المستمر على قطاع غزة، الذي خلّف آلاف الضحايا ودمارًا واسعًا، وسط حصار إنساني غير مسبوق.
جاء هذا التحرك الأوروبي بعد أن أعلنت رئيسة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن التكتل سيُجري مراجعة لبند حقوق الإنسان (المادة 2) في الاتفاق، والذي يُلزم الطرفين باحترام حقوق الإنسان كشرط أساسي للعلاقات الثنائية.
ردود الاحتلال: إنكار وتهديد
في بيان نُشر عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، قال المتحدث باسم وزارة خارجية الاحتلال، أورين مارمورشتاين:
“نرفض بشكل قاطع هذا التوجه، الذي يعكس تجاهلًا تامًا للواقع المعقّد الذي نواجهه.”
وأضاف أن حركة حماس “تتحمّل مسؤولية استمرار الحرب”، وأن انتقاد الاحتلال في هذه المرحلة “يشجّع حماس ويزيد تعنّتها”.
أغلبية أوروبية تدعم المراجعة
القرار الأوروبي جاء بدعم من 17 وزير خارجية من أصل 27، بينهم وزراء خارجية فرنسا، إيرلندا، إسبانيا، السويد، بلجيكا، البرتغال، وسلوفينيا، في حين عارضت دول أخرى مثل ألمانيا، المجر، اليونان، وإيطاليا، فيما امتنعت النمسا عن التعليق علنًا رغم دعمها التقليدي للاحتلال.
وأوضحت كايا كالاس في مؤتمر صحفي ببروكسل:
“الوضع في غزة كارثي. المساعدات التي سمح بها الاحتلال ليست كافية، والمطلوب هو تدفّق فوري ودون عوائق للمساعدات الإنسانية.”
ضغوط دولية متصاعدة
التحرك الأوروبي ترافق مع تعليق المملكة المتحدة محادثات التجارة مع الاحتلال، وفرضها عقوبات على مستوطنين في الضفة الغربية، واستدعاء السفير الإسرائيلي، وهو ما وصفته لندن بأنه رد على “العدوان غير المقبول في غزة”. كما هدّدت كندا وفرنسا أيضًا باتخاذ “إجراءات ملموسة” إذا لم تُرفع القيود عن المساعدات فورًا.




