أزمة سياسية جديدة تشتعل في البرلمان النمساوي بعد أن طالبت حزب الحرية النمساوي (FPÖ) بفتح لجنة تحقيق برلمانية حول ظروف وفاة المسؤول القضائي الرفيع كريستيان بيلناتسيك، وكذلك حول إجراءات الحكومة خلال جائحة كورونا.
حزب الشعب النمساوي (ÖVP) رفض الاقتراح بشدة، ووصفه بأنه “قائم على نظريات مؤامرة لا أساس لها“، في حين رد FPÖ متهماً الحكومة بإخفاء حقائق والتلاعب بالتحقيقات.
ما خلفيات القضية؟
كريستيان بيلناتسيك، أحد أعلى المسؤولين في وزارة العدل، عُثر عليه متوفياً في 20 أكتوبر 2023، في حادث وصفته السلطات بأنه انتحار. غير أن ملابسات الوفاة لا تزال غامضة، حيث ذكرت طبيبة طوارئ أن بعض عناصر الشرطة عارضوا بشدة إجراء تشريح للجثة، مما أثار الشكوك حول وجود تدخلات محتملة.
لجنة التحقيق: بين بيلناتسيك وكورونا
كريستيان هافينيكر، الأمين العام لحزب FPÖ، اتهم حزب الشعب بمحاولة إخفاء الحقائق والتأثير على الشرطة في القضيتين، قائلاً:
“ما حدث في التحقيقات كان غريباً للغاية… الحكومة بنت نظاماً مظلماً داخل الدولة”.
موقف ÖVP
نيكو ماركيتي، الأمين العام لحزب ÖVP، رد على مطالب FPÖ قائلاً:
“هذا الطلب مبني على نظريات مؤامرة وغير جاد، ويهدف فقط إلى تشويه صورة الدولة والمؤسسات”.
القضية ما زالت تتفاعل بقوة في الأوساط السياسية والإعلامية، وقد تتحول إلى أزمة ثقة جديدة داخل الائتلاف الحكومي، وسط دعوات متزايدة للكشف الكامل عن الحقيقة في وفاة بيلناتسيك والإجراءات الحكومية خلال الجائحة.




