صحافة محلية – فيينا
كشف رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب النمساوي ÖVP (أوغوست فوغينغر) عن ملامح خطة الحكومة لإجراء إصلاحات هيكلية في نظام التقاعد والمساعدات الاجتماعية، مشددًا على ضرورة تشجيع المواطنين على العمل لفترات أطول وتقليل الاعتماد على الدولة.
و في مقابلة صحفية جديدة مع صحيفة (هويتِه) أعلن (فوغينغر) أن الحكومة تعتزم رفع سن التقاعد المبكر من 62 إلى 63 عامًا بشكل تدريجي، إلى جانب زيادة عدد سنوات التأمين الإجباري من 40 إلى 42 سنة، وذلك في إطار جهود الحكومة لمواجهة العبء المالي المتزايد على نظام التقاعد، والذي يكلف الدولة حوالي 30 مليار يورو سنويًا.
كما كشف عن خطة جديدة تحمل اسم “نظام التقاعد الجزئي”، حيث سيكون بإمكان الأشخاص عند سن 63 عامًا الحصول على نصف المعاش والعمل بدوام جزئي، مما يمنحهم دخلًا شهريًا أعلى مقارنة بالتقاعد الكامل، ويعزز من معاشهم المستقبلي أيضًا. وقال (فوغينغر) إن “الهدف هو تحقيق وضع يربح فيه الجميع، المواطن والدولة”.
في الجانب الآخر، أشار (فوغينغر) إلى أن الحكومة ستعمل على مراجعة ملف المساعدات الاجتماعية، خصوصًا في الحالات التي يحصل فيها بعض الأشخاص على مبالغ تصل إلى 9,000 يورو شهريًا، معتبرًا أن “هذا يجب أن يتوقف”.
وأكد أن جميع الأشخاص القادرين على العمل والذين لا يخضعون لظروف صحية أو عائلية تمنعهم من العمل، يجب أن يتجهوا نحو العمل بدوام كامل بدلاً من الاعتماد على المساعدات. كما تحدث عن نية الحكومة تبسيط النظام الضريبي للذين يواصلون العمل بعد سن التقاعد، وذلك من خلال فرض ضريبة موحدة بنسبة 25% فقط على الدخل الإضافي، بدلًا من جمعه مع المعاش وفرض ضرائب مرتفعة.
و تأتي هذه التصريحات ضمن خطة حكومية كبرى لتقليص العجز في الميزانية، التي تسعى لتوفير ما يصل إلى 17 مليار يورو في ميزانيتي 2025 و2026، مع الحفاظ على الإنفاق في قطاعات الأمن والتعليم ومكافحة الغلاء.
النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد




