في تطور جديد وخطير على صعيد الجريمة المالية العابرة للحدود، كشفت السلطات النمساوية عن شبكة سرية لنظام تحويل الأموال المعروف بـ”Hawala” كانت تنشط في العاصمة فيينا، وتستخدم في تمويل مئات من عمليات تهريب البشر، إلى جانب احتمال تورطها في شبكات تجارة المخدرات.
وبحسب ما أعلنه “جيرالد تاتسغيرن” من المكتب الفيدرالي لمكافحة الجريمة في مقابلة مع برنامج “Wien heute”، فإن النظام الذي تم تفكيكه يعمل كمنظومة مصرفية غير رسمية وغير قابلة للتتبع، ويُستخدم لنقل الأموال دوليًا دون المرور بأي بنك أو نظام إلكتروني.
وأوضح تاتسغيرن أن هذا النوع من التحويلات يتم عادة عبر وسطاء يُعرفون بـ”Hawaladaren”، وهم أفراد يعملون ضمن شبكة دولية غير مرئية: “على سبيل المثال، يذهب أحدهم إلى متجر هواتف في فيينا، يُودِع مبلغًا معينًا، ويتم تسليمه إلى شخص آخر في أفغانستان، دون تسجيل، دون تحويل بنكي، وبدون أي أثر”، كما قال.
وبحسب النيابة العامة، فإن المكتب الذي تم اكتشافه في فيينا كان مسؤولًا عن تنفيذ مئات من التحويلات النقدية المرتبطة بشبكات تهريب البشر، الأمر الذي يكشف عن بنية مالية موازية تعيق السلطات الأمنية وتُستخدم بفعالية في تمويل نشاطات غير قانونية، خصوصًا في مدن كبرى مثل فيينا، برلين، وبودابست، حيث يسهل على المجرمين إخفاء أنشطتهم داخل متاجر قانونية مثل محلات الخضار أو الهواتف المحمولة.
وتعد ممارسة نظام “Hawala” مخالفة إدارية في النمسا، لكنها تُستخدم على نطاق واسع من قبل المجرمين بسبب صعوبة تتبعها واعتمادها على الثقة بدل الوثائق. غالبًا ما يتم الكشف عن هذه الشبكات فقط بعد إلقاء القبض على مهربين أو مهاجرين غير نظاميين.
النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد




