من إعداد فريق التحرير – النمسا الآن الإخبارية
شهدت مدينة Ried im Innkreis في ولاية Oberösterreich محاكمة مشحونة لرجل نمساوي يبلغ من العمر 38 عامًا، أدين بتهمة “إعادة التفعيل” (Wiederbetätigung) بعد أن تلفّظ بشعارات نازية وعبارات عنصرية مهينة أثناء اعتقاله، في حادثة تخللتها اعتداءات جسدية عنيفة على شاب من أصول مصرية.
وبحسب ما أوردته صحيفة OÖ Nachrichten، فإن الرجل – وهو سائق شاحنة وأب لثلاثة أطفال – سبق أن سُجن لثلاث سنوات بسبب إصابة بدنية جسيمة، ولديه سجل جنائي يتضمن سبع سوابق. وبعد سنوات من الهدوء، عاد إلى الواجهة القضائية مجددًا بعد حادثة وقعت في 6 سبتمبر 2024.
في ذلك اليوم، كان المتهم في سهرة مع أصدقائه، حيث تناول كميات كبيرة من الكحول (بيرة، شْنابْس، ويسكي)، قبل أن يفقد السيطرة ويعتدي، رفقة شقيقه غير الشقيق، على شابين آخرين. وتُعالج هذه الواقعة الجسدية حاليًا بشكل منفصل أمام محكمة Schärding.
أما في محكمة Ried، فقد تناولت الجلسة العبارات الصادمة التي أطلقها المتهم عند اعتقاله، والتي شملت صراخ “Heil Hitler!” و”لن أسمح للشرطة باغتصابي، أنا نمساوي!”. وأكدت شهادات رجال الشرطة والحاضرين أنه تفوه بها بصوت عالٍ وواضح.
ورغم أن المتهم ادعى عدم تذكره لما قاله بسبب حالة السكر، فقد أقر بإمكانية صدور تلك الكلمات عنه قائلاً: “قد أكون قلت ذلك… لكن هذا لا يعكس شخصيتي، لدي أصدقاء أجانب.”
إلا أن تفاصيل الاعتداء الذي سبق الهتافات تكشف عن عنف موجه بدافع عنصري، إذ هاجم المتهم شابًا يبلغ من العمر 23 عامًا، ونعته بكلمات مهينة منها “كاناكه”، “تسوش”، و”لاجئ قذر”، قبل أن يضربه بقسوة على رأسه، مما استدعى تدخل طبي لخياطة الجروح.
الضحية، المولود في النمسا من أب مصري، تحدث أمام المحكمة بتأثر كبير قائلًا: “لم أعش عنفًا بهذه الطريقة من قبل… الإهانات كانت مهينة للغاية.”
القاضي كان حازمًا في ملاحظاته قائلاً: “اختيارك لشخص بسبب مظهره والاعتداء عليه أمر غير مقبول… هل تعتقد أن كونك نمساويًا يجعلك أفضل من الآخرين؟”
أجاب المتهم بخجل: “لا”.
الحكم جاء بالسجن سنتين مع وقف التنفيذ بتهمة “إعادة التفعيل”، وهو حكم أصبح نهائيًا بعد أن قبله المتهم. أما الجزء المتعلق بالاعتداء الجسدي فسيُبتّ فيه لاحقًا في قضية منفصلة.
النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد.




